أحكام مشددة بالسجن ضد صحافيي جريدة كردية معارضة في تركيا

السجن ما بين سنتين وست سنوات لأربعة من العاملين في صحيفة "أوزجور جونديم" بتهم تتعلق بالإرهاب.
الثلاثاء 2021/02/16
المحاكم محطة دائمة للصحافيين في تركيا

إسطنبول - أصدرت محكمة تركية الاثنين أحكاما بالسجن على أربعة من العاملين في صحيفة "أوزجور جونديم" الموالية للأكراد والمتوقفة الآن عن الصدور بتهم تتعلق بالإرهاب.

وقال أوزجان كيليج محامي الصحافيين إن دوافع الحكم سياسية.

وصحيفة “أوزجور جونديم” واحدة من أكثر من 130 وسيلة إعلامية أغلقتها الحكومة خلال حالة الطوارئ التي أُعلنت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 ضمن حملة أثار اتساع نطاقها قلق حلفاء أنقرة في الغرب ومنظمات حقوقية.

واعتقلت السلطات التركية نحو 24 من العاملين في “أوزجور جونديم” في 2016 في إطار التحقيق في صلات مزعومة للصحيفة بالانفصاليين الأكراد.

وفي ذلك الوقت أغلقت محكمة الصحيفة باعتبار أنها تنشر دعاية لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى تركيا منظمة إرهابية.

وقال المحامي كيليج إن الحكم صدر بسجن الناشطة الحقوقية ورئيسة التحرير المناوبة للصحيفة إيرين كيسكين واثنين آخرين من العاملين بالصحيفة بالسجن ست سنوات وثلاثة أشهر لكل منهم لإدانتهم بعضوية منظمة إرهابية.

وأضاف أن زانا بيلير كايا رئيس التحرير المناوب الآخر صدر عليه حكم بالسجن سنتين وشهرا لإدانته بنشر دعاية إرهابية.

واعتبر أن الحكم سياسي وأنه أقسى من الأحكام التي صدرت في قضايا مماثلة مضيفا أنه سيستأنف الحكم.

صحيفة "أوزجور جونديم" ركزت في تغطيتها على حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية

وقال مسؤلوون أتراك الأحد إن أعضاء حزب العمال الكردستاني أعدموا 13 تركيا مخطوفين من بينهم أفراد في الجيش والشرطة في كهف بشمال العراق وسط عملية عسكرية مستمرة ضد الحزب.

وركزت صحيفة “أوزجور جونديم” في تغطيتها على نشاط حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية وواجهت لوقت طويل تحقيقات وغرامات واعتقالات.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح في عام 1984 ضد الدولة التركية وأودى الصراع بحياة أكثر من 40 ألفا إلى الآن.

وأدانت ألمانيا قرارات المحكمة حيث قالت مفوضة الحكومة الألمانية الاتحادية بيربل كوفلر في حسابها الرسمي على تويتر “إن محاكمة إيرين كيسكين وثلاثة متهمين آخرين هي حالة اختبار أخرى لحرية التعبير والصحافة في تركيا، ويتعين اتخاذ القرار وفقاً للمعايير الدولية”.

وتشهد تركيا محاكمات متواصلة للصحافيين بحزمة من التهم من بينها دعم الإرهاب والدعاية ونشر الأخبار الكاذبة والإضرار بالأمن القومي والتجسس.

وكشف حزب الشعب الجمهوري المعارض أن عام 2020 شهد فتح 361 دعوى قضائية ضد الصحافيين وتوقيف 86 وسجن سبعين منهم.

وأوضح التقرير أنه خلال العام 2020 استقال ما يقرب من مئة صحافي من وظائفهم بسبب الرقابة الممارسة عليهم، كما أصبح أكثر من ستة آلاف شخص من العاملين في الصحافة والنشر والطباعة عاطلين عن العمل في العامين الماضيين.

وقال كمال كليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض إنه رغم اشتداد الضغوط لا يزال هناك في تركيا إعلام يقاوم لنقل الأخبار بحرية في ظل دكتاتورية حزب العدالة والتنمية.

وقال أوغلو إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمارس الدكتاتورية على الإعلام من أجل استمراره في السلطة، وأكد أنه لا يمكن حكم البلاد بالظلم وأن من يعتمد على الظلم في إدارة البلد يرحل مبكرًا عن المنصب، معتبرًا أن أردوغان بات يرى نهايته.

وصنفت تقارير المنظمات الدولية في السنوات الأخيرة تركيا كأكبر سجن للصحافيين في العالم، حيث احتلت المركز 154 من بين 180 دولة في عام 2020، بحسب مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية.

18