أمازون تعترف بهزيمتها ضد المنافسين الصينيين

الشركة الأميركية للتجارة الإلكترونية تقرر إغلاق نشاطها التجاري الصيني المحلي.
الاثنين 2019/04/22
لم تستطع الصمود

سياتل (الولايات المتحدة) – أقرت شركة أمازون للتجارة الإلكترونية بهزيمتها أمام منافسيها في السوق الصينية العملاقة. وقالت إنها ستغلق نشاط التسوق عبر الإنترنت في الصين نهائيا في غضون أقل من شهرين.

وأرسلت أمازون بلاغا للبائعين على منصتها في الصين نهاية الأسبوع الماضي تبلغهم بأنها قررت إغلاق نشاطها التجاري الصيني المحلي، وأن موقع أمازون دوت سي.أن لن يكون متاحا لبائعي الطرف الثالث بحلول تاريخ 18 يوليو المقبل.

شركة أمازون: بصدد إعادة تقييم خططنا لتلبية احتياجات المستهلكين الصينيين
شركة أمازون: بصدد إعادة تقييم خططنا لتلبية احتياجات المستهلكين الصينيين

ويعني قرار أكبر شركة للتسوق الإلكتروني في العالم أنها تتخلى عن منافسة عمالقة التجارة الإلكترونية الصينيين، الذين من أبرزهم علي بابا وجيه.دي دوت كوم.

وتخطط الشركة للسماح لزبائنها في الصين بالتسوق عبر مواقعها الإلكترونية العالمية الأخرى بما في ذلك الأميركية والبريطانية والألمانية واليابانية.

وأوضح عملاق التجارة الرقمية أنه بصدد إعادة تقييم استراتيجيته في البلاد من أجل تلبية تلك الاحتياجات.

وقالت الشركة في بيان “طورنا على مدار الأعوام القليلة الماضية أعمال البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في الصين للتأكيد بشكل متزايد على المبيعات عبر الحدود”.

وأضافت “لاحظنا استجابة قوية جدا من المستهلكين الصينيين، واستمرار نمو الطلب على السلع الأصيلة العالية الجودة، ونظرًا لوجودنا العالمي؛ فإننا في وضع جيد لخدمة هذا الطلب”.

وتستمر الشركة في العمل ضمن الصين من خلال قسم الحوسبة السحابية ومبيعات أجهزة كيندل والكتب الإلكترونية، مع توفيرها إمكانية الوصول للبائعين الصينيين، الذين يرغبون في الوصول إلى المشترين العالميين.

وستواصل أمازون أيضا تشغيل إصدار محدود ورخيص من اشتراك برايم في الصين، لكنه لا يشمل مزايا الفيديوهات بحسب الطلب.

وكانت الشركة قد دخلت السوق الصينية لأول مرة في أوائل العقد الأول من القرن 21 لكنها لم تتمكن في النهاية من منافسة منافسيها الذين قدموا شحنا منخفضا، ومجانيا في كثير من الأحيان، دون مطالبة المستخدم بأي حد أدنى من الطلبات.

في المقابل، طلبت أمازون من زبائنها تحقيق حد أدنى من قيمة الطلبات للحصول على الشحن المجاني، مما جعل المستهلك الصيني يختار الشركات المحلية مثل تمال وتاوباو.

وكان دوغ غور، رئيس شركة أمازون الصين، قد قال قبل 4 سنوات “لقد كانت رؤيتنا واضحة للغاية، مساعدة زبائننا في الصين على الوصول إلى منتجات دولية عالية الجودة وأصلية وبأسعار عادلة، ومساعدة البائعين في الصين على تنمية أعمالهم على الصعيد العالمي”.

Thumbnail

وتستحوذ أمازون على نسبة 6 بالمئة فقط من سوق التجارة الإلكترونية الصينية، وذلك بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن شركة نومورا سيكوريتز.

ووفقا للصحيفة، فقد تدمج أمازون عملياتها في الصين مع كاولا من نت إيز المعروفة بشراكتها مع بليزارد انترتينمنت لتشغيل الإصدارات المحلية من ورد أوف وركرافت وأوفرووتش في الصين.

كما أنها تدير منصة التجارة الإلكترونية كاولا، التي تبيع سلعًا متنوعة، بما في ذلك حفاضات الأطفال، ومنتجات التجميل، ومنتجات بيتس.

ويتوقع أن تفقد أمازون اسمها في حال حدوث الاندماج، وتعمل بدلا من ذلك تحت إدارة كاولا، لكنها قد تستمر في جني الأرباح في المنطقة نتيجة لذلك.

وكانت شركة إي.باي قد فشلت في الصين بعد استثمار المئات من الملايين في الخدمات المحلية في البلاد.

وقد باعت بعد ثلاث سنوات عملياتها هناك وبقيت خارج الصين منذ ذلك الحين، بينما أبقت وول مارت عملياتها تحت جناح جي.دي.كوم بعد سنوات من محاولتها جذب المستهلكين الصينيين.

10