أوساط الأعمال السودانية تستغيث مع تمديد الإغلاق

اتحاد غرف الصناعات الصغيرة والحرفية يؤكد أن أصحاب الأعمال يعيشون أوضاعا اقتصاديا في غاية التعقيد لا تحتمل إطالة حالة الإغلاق.
الأربعاء 2020/06/03
الوضع لا يحتمل الإغلاق

الخرطوم - أثار إعلان الحكومة الانتقالية السودانية تمديد الإجراءات الاحترازية لأسبوعين إضافيين خشية انتشار فايروس كورونا في البلاد مخاوف أوساط الأعمال من تفاقم الأزمة بشكل أكبر في الفترة المقبلة.

ودعا اتحاد غرف الصناعات الصغيرة والحرفية الثلاثاء إلى إلغاء حالة الإغلاق الكامل وفتح الحياة العملية لقطاعاته في أقرب وقت مع وضع كل الضوابط الصحية التي تكفل الحد من انتشار جائحة كورونا.

وأكدت اللجنة التسييرية للاتحاد في بيان حول الأوضاع الاقتصادية لعضوية الاتحاد المقدرة بأكثر من مليوني عضو بارتداء الكمامة واستخدام المعقمات والتباعد الاجتماعي اللازم في حال تم فتح الاقتصاد.

ونسبت الوكالة الرسمية إلى الاتحاد قوله إنه ملتزم بالعمل على توفير الظروف الصحية في المناطق الصناعية والمحلات الحرفية والمصانع الصغيرة.

وأوضح أن الحرفيين وأصحاب الأعمال في البلاد يعيشون أوضاعا اقتصادية واجتماعية في غاية التعقيد لا تحتمل إطالة حالة الإغلاق باعتبارهم من الشرائح التي تعتمد كليا على الدخل اليومي وأن طبيعة أعمالهم لا تحقق لهم فائضا للادخار.

غرف الصناعات الصغيرة والحرفية التي تضم مليون شخص تضغط على الحكومة لفتح الاقتصاد

وأعلنت السلطات على لسان صديق تاور عضو مجلس السيادة رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية الاثنين الماضي، حظر التجوال الشامل لأسبوعين آخرين اعتبارا من الثالث من يونيو وحتى الـ18 منه، في سياق جهودها للحد من انتشار الوباء.

ويواجه القطاع الخاص في السودان صعوبات كبيرة من أجل العودة إلى النشاط مجددا رغم التغير السياسي الذي تعيشه الدولة.

وخلال الفترة الماضية، تزايدت ضغوط القطاع الخاص على الحكومة للإسراع في انتهاج سياسات اقتصادية جديدة تنتشل الشركات من أزماتها المزمنة، ووضع حد جذري لكل المشكلات التي عطلت نشاطها طيلة العقدين الأخيرين.

وتسعى الحكومة إلى القيام بإصلاحات برئاسة عبدالله حمدوك الذي تمّ تعيينه في أغسطس الماضي بعد اتّفاق سياسي بين العسكريين والمدنيّين ليرأس حكومة لفترة انتقاليّة تمتدّ ثلاث سنوات وتنتهي بإجراء انتخابات عامّة.

ولكن الأمور تعقدت كثيرا مع انتشار الوباء وانتظار تعهدات المانحين بتقديم دعم مالي للخرطوم يساعدها على النهوض بالاقتصاد تدريجيا.

ويُعقَد مؤتمر أصدقاء السودان الذي يضمّ دولا غربيّة على رأسها الولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبي وبريطانيا وبلدان عربيّة، في وقت لاحق هذا الشهر.

ومنذ انفصال جنوب السودان عن السودان عام 2011، يعاني اقتصاد البلاد من ارتفاع معدّلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه السوداني إثر فقدان عائدات 470 ألف برميل يوميا.

10