أوستن في إسرائيل لطمأنتها بشأن التزام واشنطن بأمنها القومي

تل أبيب قلقة مما قد تحمله مفاوضات فيينا بشأن نووي إيران.
الجمعة 2021/04/09
نووي إيران في صدارة الأولويات

واشنطن - يتوجه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى إسرائيل السبت في أول زيارة لوزير في إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، حيث من المتوقع أن يتصدر الملف النووي الإيراني محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنّ أوستن سيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونظيره الإسرائيلي بيني غانتس، لبحث "الأولويات المشتركة" والعلاقات بين البلدين مع التأكيد على التزام الولايات المتّحدة باحتفاظ إسرائيل بتفوّقها العسكري في المنطقة.

وتبدي إسرائيل قلقها إزاء المساعي التي تبذلها إدارة بايدن لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتّحدة في 2018، وتصر على أن مثل هذه الخطوة ستعزز قدرة إيران على متابعة برنامج الأسلحة النووية بدلا من إضعافها.

وتأتي زيارة أوستن تزامنا مع مفاوضات تجري في العاصمة النمساوية فيينا بين إيران والمجموعة الدولية وتشارك بها الولايات المتحدة، وترمي إلى استئناف واشنطن وطهران الامتثال للاتفاق النووي.

وأعلن مبعوثا الصين وروسيا للمحادثات النووية أن هناك تقدما في جهود إعادة طهران وواشنطن للامتثال للاتفاق النووي وإن كل الأطراف ستجتمع مجددا الأسبوع المقبل.

وقال ميخائيل أوليانوف سفير روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بحث أطراف خطة العمل الشاملة المشتركة العمل الذي أنجزه الخبراء خلال الأيام الثلاثة الماضية وأشاروا بارتياح إلى التقدم الذي تحقق".

ولا يتوقع مراقبون تحقيق انفراجة سريعة في المحادثات التي بدأت في فيينا الثلاثاء، والتي قام فيها دبلوماسيون أوروبيون وآخرون بدور الوسيط، لرفض طهران إجراء مباحثات مباشرة في الوقت الراهن وإصرارها على تعطيل الجهود الدولية لإيجاد تسوية للملف النووي.

ولم تخف إسرائيل يوما معارضتها للاتفاق الذي أبرم في 2015 بين طهران والدول الكبرى، وقد دعمت النهج الذي اعتمده ترامب بممارسة "ضغوط قصوى" على طهران، بعد قراره سحب بلاده من الاتفاق وإعادة فرضه عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق تخطت إيران تدريجيا حدودا أساسية مفروضة بموجبه، وزادت من مخزوناتها من اليورانيوم منخفض التخصيب وبدأت في تخصيبه بدرجات أعلى من النقاء، وفي استخدام أجهزة طرد مركزي بما لا يتسق مع بنود الاتفاق.

وكانت إدارة بايدن تعهدت بأنها ستعود إلى الاتفاق الدولي مع إيران إذا أعادت طهران الالتزام بتعهداتها الواردة في الاتفاق. وقالت واشنطن أيضا إنها تريد التشاور مع حلفائها في الشرق الأوسط بشأن مثل هذه التحركات.

وتثير رغبة الرئيس الأميركي في العودة إلى الاتفاق النووي معارضة كبيرة في إسرائيل، التي ترى أنه تجب إعادة النظر في الاتفاق بحيث يتضمن تبديد مخاوف المنطقة من التهديدات الإيرانية الأخرى، على غرار الصواريخ الباليستية، ودعم طهران للميليشيات.

وتأتي زيارة أوستن لأسرائيل ضمن جولة تشمل كلا من ألمانيا وبريطانيا ومقرّ حلف شمال الأطلسي في العاصمة البلجيكية بروكسل، في رحلة سيجري خلالها محادثات مع قادة سياسيين وعسكريين.

وفي أوروبا يخيّم على زيارة أوستن القلق الأميركي المتزايد من الحشود العسكرية الروسية عند حدود أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم، التي ضمّتها موسكو إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الخميس إنّ "الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من التصعيد الأخير للهجمات الروسية في شرق أوكرانيا، وخصوصا تحركات القوات الروسية عند الحدود الأوكرانية"، مضيفة أنها "مؤشرات تثير قلقا كبيرا".

وأضافت أنّ عدد العسكريين الروس عند حدود أوكرانيا لم يسبق أن كان بهذا الحجم منذ 2014، عندما اندلعت الحرب في شرق أوكرانيا وضمت روسيا شبه جزيرة القرم.