إحراق كنيسة في النيجر بعد توقيف إمام مسجد

الشرطة توقف إمام بعدما وصف مشروع قانون حكومي حول "تنظيم ممارسة الشعائر في النيجر" بـ"المعادي للإسلام".
الاثنين 2019/06/17
الأقلية المسيحية في خطر

نيامي - أحرق متظاهرون، كانوا يحتجون على توقيف إمام يحظى بنفوذ، كنيسة ليل السبت الأحد في مرادي ثالثة مدن النيجر، فيما اتسع نطاق الانحرافات التي تدعو إليها المنظمات الجهادية المنتشرة في البلاد.

وقال مسؤول في الكنيسة في رسالة وجهها إلى رعيته منذ الساعة الثانية صباحا “لم ننم. أحرقت كنيسة زاريا (الحي الشعبي في المدينة الواقعة وسط الجنوب) وأحرقت سيارة القس من قبل أشخاص لا نعرفهم”، مضيفا “علينا التزام الحذر”.

وقال مصدر أمني إن “بضعة متظاهرين قاموا بإحراق إطارات صباح الأحد وقوات الأمن تعمل في المكان”، مؤكدا أن “الهدوء يسود مرادي”.

وروى شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجموعات شبابية تظاهرت ووضعت حواجز على الرصيف وأحرقت إطارات.

وقال مقربون من إمام مسجد زاريا الشيخ رايادون، إن الشرطة قامت بتوقيفه السبت بعدما وصف الجمعة مشروع قانون حكومي حول “تنظيم ممارسة الشعائر في النيجر” بـ”المعادي للإسلام”.

وصرح مسؤول في وزارة الداخلية بأن “هذا القانون هو ثمرة مشاورات وحوارات معمقة وليس في النص أي شيء مناف للإسلام”.

وأضاف أن النص يهدف إلى تجنب أن يتسع نطاق “الانحرافات التي تدعو إليها المنظمات الظلامية الإرهابية” في البلاد. وكانت حكومة النيجر جمعت كل علماء الدين في البلاد في 2017 للعمل على هذا المشروع.

وأقر مشروع قانون “لمنع مخاطر الانحراف الموجود في دول أخرى” ويمنح الدولة وسائل “لمراقبة الممارسات الجارية في مجال الدين”.

ويفترض أن يتبنى البرلمان مشروع القانون في هذا البلد الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه بينما يشكل المسيحيون نسبة 1 أو 2 بالمئة من أصل 20 مليون نسمة.

وأعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق الشهر الجاري، أنّها أحصت منذ مطلع 2019 أكثر من مئة ألف نازح ولاجئ جدد في النيجر التي تؤوي أصلاً 300 ألف نازح ولاجئ، وذلك بسبب “تدهور” الوضع الأمني خصوصا بسبب هجمات جماعة بوكو حرام الجهادية.

وقتلت بوكو حرام 88 مدنيا في مارس، فيما أجبر أكثر من 18 ألف شخص على الفرار من منازلهم بعد سلسلة اعتداءات.

وأدى تمرد بوكو حرام الذي بدأ في 2009 في شمال شرق نيجيريا إلى مقتل أكثر من 27 ألف شخص ونزوح 1.8 مليون شخص في هذا البلد، وامتدّ إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة.

وأواخر مايو الماضي، تظاهر ألف شخص في نيامي ضدّ القواعد العسكرية الفرنسية والأميركية في النيجر، والتي تتهم بعدم التحرّك إزاء هجمات الجهاديين الدموية.

5