إدانة دولية وعربية للهجوم التركي وسط ترحيب قطري

قطر تغرّد خارج السرب العربي والدولي وتعرب عن دعمها للعملية التركية المثيرة للجدل.
الخميس 2019/10/10
تركيا تتحدى المجتمع الدولي

القاهرة - أعربت دول غربية وعربية عن رفضها المطلق للعملية العسكرية المثيرة للجدل التي أطلقها النظام التركي شمال سوريا، وجاء ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع التركية الخميس بدء الهجوم البري شمال سوريا بعد شن سلاح الجو لغارات على مواقع كردية، في تحد صارخ للموقف الدولي المعارض للعملية التركية.

ومثل الموقف القطري الذي رحب بالعملية التركية استثناء فيما يخص الإجماع الدولي الرافض لخطوة أردوغان، حيث أعلن الوزير القطري عن دعم بلاده لعملية نبع السلام.

وجاء ذلك في اتصال هاتفي بين وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، نظيره القطري خالد بن محمد العطية، وفق وكالة الأناضول للأنباء.

وقال قوات سوريا الديمقراطية إن تركيا قصفت جزءا من سجن في القامشلي الذي يؤوي عددا كبيرا من مقاتلي الدولة الإسلامية.

وأدانت كل من فرنسا وبريطانيا وكندا العملية العسكرية التركية، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من تداعيات الخطوة على الملف السوري وأمن واستقرار المنطقة، ناهيك عن مزيد تعقيد الوضع الإنساني الهش.

ودعا الاتحاد الأوروبي تركيا لوقف العمل العسكري الأحادي الجانب، فيما ندد وزير الخارجية الفرنسية بالهجوم التركي على سوريا، وقال إنه يهدد الجهود الأمنية للتحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن المقرر أن يعقد كذلك مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً مغلقاً الخميس لبحث الهجوم، بناء على طلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا.

بدورها أعلنت جامعة الدول العربيّة أنّها ستعقد السّبت اجتماعاً طارئاً للبحث في الهجوم التُركي على القوّات الكرديّة في شمال سوريا.

وجاءت الدعوة بطلب من مصر بعد إدانات عربية واسعة وبأشد العبارات على الخطوة التركية غير المسؤولة في المنطقة، باستثناء قطر التي غردت خارج السرب العربي وامتنعت عن شجب الغزو التركي في الاتصال الهاتفي الذي قالت وكالة الأنباء القطرية إنه تم بين أمير قطر والرئيس التركي.

Thumbnail

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربيّة حسام زكي في بيان، إنّه تقرَّر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجيّة العرب السّبت 12 أكتوبر الحالي، وذلك "لبحث العدوان التُركي على الأراضي السوريّة".

وبدأت تركيا بعد ظهر أمس الأربعاء هجوماً واسعاً على مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، في خطوة تلت حصول أنقرة على ما يبدو أنّه ضوء أخضر من واشنطن التي سحبت قوّاتها من نقاط حدودية.

وأدانت عدة دول عربية بأشد العبارات العدوان العسكري التركي على شمال شرق سورية، فقد أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات العدوان العسكري التركي على سورية.

وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية إن هذا العدوان يمثل تطوراً خطيراً واعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي، ويمثل تدخلاً صارخا في الشأن العربي.

كما أدانت المملكة العربية السعودية العدوان الذي يشنه الجيش التركي على مناطق شمال شرق سورية، في تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية.

من جانبها، أعربت مملكة البحرين عن رفضها للهجوم العسكري، معتبرة أن الخطوة تعد انتهاكًا مرفوضًا لقواعد القانون الدولي واعتداءً على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

كما طالبت الأردن تركيا وقف هجومها على سوريا فوراً وحل جميع القضايا عبر الحوار في إطار القانون الدولي.

وبدوره، عد الرئيس العراقي برهم صالح التوغل التركي العسكري في سورية تصعيداً خطيرا، وقال إن ذلك "سيسبب كارثة إنسانية، ويقوي الجماعات الإرهابية"، داعيا "العالم إلى أن يتحد لتفادي هذه الكارثة".

كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش التركي شمالي سورية، والذي تعتبره عدوانا على دولة عربية شقيقة واحتلالا لأرض سورية، وتعريض أهلها للقتل والتهجير والنزوح.

وفي سياق متصل، أكدت الكويت أن العمليات العسكرية التركية في شمال شرق سورية تعد تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة، داعية إلى الالتزام بضبط النفس والبعد عن الخيار العسكري.

وضربت القوات التركية وحلفاؤها من مقاتلي المعارضة السورية الأكراد بغارات جوية وقصف مدفعي قبل شن عملية برية عبر الحدود.

وفي حصيلة أولى، قُتل 15 شخصاً، بينهم ثمانية مدنيّين، في القصف التركي على مناطق سيطرة الأكراد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وهذا ثالث هجوم تشنّه تركيا مع فصائل سورية موالية لها في شمال سوريا، بعد هجوم أوّل في العام 2016 سيطرت بموجبه على مدن حدودية عدّة، وثان عام 2018 سيطرت على أثره على منطقة عفرين في شمال سوريا.