"إطعام الجياع".. أتراك يبحثون عن أوجه الشبه بين أردوغان وماري أنطوانيت

تركيا تشهد أكبر أزمة اقتصادية في تاريخها، خاصة بعد ارتفاع معدلات الفقر وبلوغ التضخم مستويات غير مسبوقة.
الجمعة 2021/06/11
لحن لا يسمعه أردوغان

أنقرة - أثارت مطالبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوى المعارضة بإطعام الجياع والفقراء في تركيا، بدلًا من مطالبة الحكومة بأداء واجب كفالتهم وتوفير حياة كريمة لهم، انتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد في وقت تصدر هاشتاغ #AçOlanlarıSizDoyurun الذي يعني “إطعام الجياع” الترند.

وهاجم أردوغان في كلمته أمام البرلمان التركي الأربعاء رئيس حزب الشعب الجمهوري وزعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو قائلًا “يقول رئيس الحزب المزعوم إن الشعب جائع، إذن فلتتفضل بإشباع بطون أفراد الشعب”!

وقال أردوغان “الجحود ليس له علاقة بالمال، وهم مستمرون في جحودهم. الشعب يشكرنا على ما نقدمه له، أما الجاحدون فيستمرون في الشكوى”.

ونشر مغردون تصريحات أردوغان متسائلين “إطعام الجياع مهمة من؟”.

وقال مقدم برنامج تلفزيوني:

وقالت مغردة:

[email protected]

النبي قال: ليس منا من يأكل وجاره جائع. أردوغان يقول إذا جاع أحد فلتطعمه المعارضة.

ونشرت مقطع فيديو جاء فيه:

[email protected]

أثناء طهيه 550 نوعا من الطعام في مطبخه الذي تبلغ تكلفته 50 مليون ليرة في قصره الذي يضم 1150 غرفة هناك من يظن أنه إذا جاع الناس فليطعمهم المعارضون، فهناك من يظن أنه رجل الأمة.

وسخرت صحافية:

[email protected]

وذكّر مغردون بعبارة “دعوهم يأكلوا الكعك” المنسوبة إلى ملكة فرنسا ماري أنطوانيت في عام 1789 التي نطقتها خلال إحدى المجاعات التي حدثت في فرنسا في عهد زوجها لويس السادس عشر، وقالوا إن أردوغان منفصل عن الواقع ويشبه ماري أنطوانيت.  وقال مغرد:

وذكّر مغردون بعبارة “دعوهم يأكلوا الكعك” المنسوبة إلى ملكة فرنسا ماري أنطوانيت في عام 1789 التي نطقتها خلال إحدى المجاعات التي حدثت في فرنسا في عهد زوجها لويس السادس عشر، وقالوا إن أردوغان منفصل عن الواقع ويشبه ماري أنطوانيت.  وقال مغرد:

[email protected]

“إذا لم يتمكنوا من العثور على الخبز فدعهم يأكلوا الكعك”، ماري أنطوانيت 1789. “على المعارضة إطعام الجياع” 9 يونيو 2021.

وذكرت مغردة بمصير ماري أنطوانيت وقالت:

وتشهد تركيا أكبر أزمة اقتصادية في تاريخها، خاصة بعد ارتفاع معدلات الفقر وبلوغ التضخم مستويات غير مسبوقة. ويأتي ذلك نتيجة سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي توصف بالفاشلة إلى حد كبير، إذ أقحم بلاده في صراعات متعددة في المنطقة بل باتت طرفا في تلك الصراعات وأبرزها في ليبيا وسوريا والعراق وأذربيجان وكذلك أزمته في شرق المتوسط التي أجبرت دول الاتحاد الأوروبي علي فرض عقوبات علي بلاده.

ومن جانبها أكدت وكالة بلومبرغ الأميركية أن تركيا احتفظت بمكانها كأكثر الدول بؤسا في العالم خلال 2020، وهو مركزها نفسه الذي كانت فيه عام 2019، حيث احتلت تركيا المركز الـ60 بين الدول الأكثر فقرا على مستوى العالم.

وغرد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي والي أغبابا “يا أردوغان، إذا أردت منا إطعام الجياع فما عليك سوى التنحي جانبًا؛ لترى كيف يحصل الفقراء على الوظائف والطعام”. وأضاف “المفروض إطعام الجياع، ولكن بسبب أعضائك الجياع صارت الدولة في هذه الحالة. لقد جعلت 20 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الاجتماعية، وحكمت على ما يقرب من 10 ملايين شخص بالبطالة”.

وغردت زعيمة حزب الخير المعارض ميرال أكشنر على حسابها في تويتر “لا يليق بأي رئيس أن يسخر من محنة أمته. لا تقلق، سنتخلص منك في الانتخابات القادمة وننقذ شعبنا من هذه المحنة، أحضر صندوقك، وسنتكفل بالباقي”.

كما أعادت أكشنر على حسابها على تويتر نشر لافتة رفعها صاحب متجر في سافرانبولو في مقاطعة كارابوك، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب كتب عليها “نحن جائعون… نحن جائعون… نحن جائعون.. يرجى الاعتناء بنا”.

ومن جانبه، غرد زعيم حزب السعادة تمل كارامولا أوغلو “نحن نخجل من مناقشة من سيطعم شعبنا الجائع والفقير بسبب السياسات الخاطئة في هذا البلد! نريد تركيا حيث يتم القضاء تمامًا على الجوع والفقر، ونسعى لتحقيق ذلك”.

وشارك نائب حزب الشعب الجمهوري في أضنة، أيهان باروت، صورة لمواطنين يجمعون بقايا الطعام من السوق وغرد “أولئك الذين صنعوا شعبا بهذه الطريقة، قالو أطعموا الجياع، دون خجل، دون الوفاء بمسؤولياتهم، دون القيام بعملهم. أولئك الذين ينفقون الموارد على حفنة فقط من المؤيدين ويحكمون على الناس بالجوع والبؤس سيذهبون ولن يبقى أحد جائعًا وفي العراء”.

وكشفت مراكز تركيّة للأبحاث واستطلاعات الرأي مؤخرا عن انخفاض عدد الناخبين للتحالف الحاكم -الذي يضم حزب أردوغان وحليفه دولت بهجلي الذي يقود حزب الحركة القومية- إلى نحو 32 في المئة بحسب آخر استطلاعاتها، بعدما كانت هذه النسبة تتخطى الـ50 في المئة في السنوات الماضية.

19