إيران تخطط لاغتيال سفيرة أميركية ردا على مقتل سليماني

صحيفة أميركية تؤكد أن المسؤولين الأميركيين على علم بوجود تهديدات ضد لانا ماركس منذ أشهر عدة، وأصبحت أكثر جدية في الأسابيع الأخيرة.
الاثنين 2020/09/14
علاقتها الوثيقة بترامب سبب استهدافها

واشنطن - كشفت تقارير استخباراتية أميركية أن إيران تدرس مخططا لاغتيال السفيرة الأميركية في جنوب أفريقيا، لانا ماركس، ردا على مقتل سليماني، وفقا لما نقلته صحيفة "بوليتيكو" الأميركية في تقرير لها.

وأعلنت السلطات في جنوب أفريقيا أنها "ليست على علم" بأي تهديد إيراني للسفيرة الأمريكية في بريتوريا.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر وصفتها بـ"الرسمية" أن إيران كانت قد خططت لاغتيال ماركس (66 سنة) ردا على عملية مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة في بغداد في يناير الماضي.

تأتي التقارير الاستخباراتية في الوقت الذي تواصل فيه إيران البحث عن طرق للرد على مقتل سليماني، في حرم مطار بغداد.

ونقلت الصحيفة أن النظام الإيراني كان يدرس محاولة اغتيال ماركس، وفقاً لمسؤول حكومي أميركي مطلع على القضية ومسؤول آخر اطلع على المعلومات الاستخباراتية. وكشف مسؤولون أميركيون عن أن إيران تدير شبكات سرية واسعة النطاق في جنوب أفريقيا.

وقالت المصادر إن المسؤولين الأميركيين كانوا على علم بوجود تهديد عام ضد ماركس منذ أشهر عدة، لكن المعلومات الاستخباراتية بشأن التهديدات التي تتعرض لها أصبحت أكثر جدية في الأسابيع الأخيرة. 

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن مخطط اغتيال السفيرة الأمريكية واحد من عدة خيارات يخطط لها النظام الإيراني للانتقام على مقتل قاسم سليماني.

وأوضح المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، في وقت سابق أن بلاده لن تنسى مقتل قائد الحرس الثوري في العراق على يد الولايات المتحدة الأميركية، مشيرا إلى أن إيران ستوجه "ضربة مماثلة" للأميركيين.

وأشارت المصادر إلى أن السفارة الإيرانية في بريتوريا متورطة في المخطط، موضحة أن الاستخبارات الأميركية ليست متأكدة تماماً من سبب استهداف الإيرانيين لماركس، لكن أحد المسؤولين رجح أن تكون العلاقة الوطيدة التي تجمعها والرئيس الأميركي دونالد ترامب هي السبب.

وأشارت "بولتيكو" إلى أن للنظام الإيراني تاريخ أسود في تنفيذ الاغتيالات خارج حدود إيران، فضلا عن عمليات احتجاز الرهائن. 

وتمثل لانا ماركس بلادها في جنوب أفريقيا منذ أكتوبر الماضي، وتربطها علاقة وثيقة بترامب منذ سنوات. ويعتبرها مؤيدو الرئيس الجمهوري بأنها سيدة أعمال ناجحة حيث تصل قيمة حقائب اليد التي تحمل اسمها إلى 40 ألف دولار.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب مقتل القائد السابق لفيلق القدس، قاسم سليماني، في غارة أميركية في بغداد بداية العام الجاري.