ارتباك عراقي أمام أزمة البطالة المستفحلة

الحكومة العراقية تسعى إلى البحث عن حلول عاجلة لمعضلة البطالة المستفحلة والتي تحولت إلى مثار غضب متصاعد لمئات الآلاف.
الجمعة 2021/06/25
27 في المئة نسبة البطالة في البلد الغني بالنفط

بغداد- أعلنت الحكومة العراقية الخميس ترحيل الآلاف من العمال الأجانب وإحالة المئات من شركات القطاع الخاص إلى القضاء لعدم التزامها بقرار تشغيل نسبة من العمالة المحلية.

ويأتي اللجوء إلى هذا الحلّ الذي يواجه انتقادات من وجهة نظر إنسانية وحقوقية، ومن زاوية اقتصادية أيضا بالنظر إلى طابعه السريع والمفاجئ لعدد من المؤسسات، ضمن محاولات الحكومة العراقية البحث عن حلول عاجلة لمعضلة البطالة المستفحلة عبر سنين طويلة والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مثار غضب متصاعد لمئات الآلاف من الشبان المقبلين على سوق الشغل، بينهم عدد كبير من خريجي الجامعات والمعاهد، وتوصف شهائدهم العلمية بأنها نتاج عملية تعليمية عشوائية تسير بمعزل عن ظروف البلاد وقدرة اقتصادها على خلق الوظائف.

عادل الركابي: تم ترحيل الآلاف من العمال الأجانب أثّروا في فرص الشباب العراقي بالتوظيف

وقال وزير العمل العراقي عادل الركابي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية العراقية إنه تم “ترحيل الآلاف من العمال الأجانب كانت إقامتهم غير شرعية وأثّروا في فرص الشباب العراقي بالتوظيف”.

وكثيرا ما ينظر إلى الاستقدام العشوائي لليد العاملة الوافدة إلى العراق بحدّ ذاته، باعتباره مظهرا لضعف الدولة وانتشار الفساد في مؤسساتها وارتخاء قبضتها على منافذها الحدودية.

وأوضح الركابي أنه “تمت إحالة 400 شركة في القطاع الخاص إلى محكمة العمال خلال 2021 لعدم التزامها بنسبة تشغيل العمالة العراقية وعدم تطبيقها الدقيق لقانون التقاعد والضمان الاجتماعي”.

وأقرت الحكومة العراقية قبل سنوات قانونا يلزم الشركات كافة بتشغيل 50 في المئة من العمالة العراقية، لكن شركات القطاع الخاص ظلت تفضّل تشغيل العمالة الأجنبية بدلا من العراقية بسبب تدني الأجور. وأضاف الوزير “تم توجيه الإنذار إلى 350 شركة أخرى كي تطبق القانون خلال مدة محددة، وستحال للقضاء حال عدم الالتزام”.

ويحتج العراقيون منذ سنوات على النظام السياسي في البلاد على خلفية تصاعد مؤشرات الفساد المالي والإداري وتراجع الخدمات وارتفاع معدلات الفقر والبطالة التي تبلغ نسبتها في البلد الغني بالنفط 27 في المئة فيما تبلغ نسبة الفقر 25 في المئة، وفق أحدث إحصاء لوزارة التخطيط العراقية.

3