الأنشطة غير النفطية تقود نمو اقتصادات دول الخليج

توقعات تشير بأن منطقة الخليج ستظل تتأثر بتخفيضات إنتاج النفط رغم النمو الاقتصادي المتوقع الذي سيرتفع خلال العامين 2020 و2021.
الخميس 2020/01/23
تنويع الصناعات يحفز النمو

دبي- رجّح محللون أن يقفز نمو اقتصادات دول الخليج في ظل تركيز حكومات المنطقة ولاسيما السعودية والإمارات على الأنشطة غير النفطية، وسط تزايد التوقعات المتعلقة بتمديد خفض إنتاج الخام المتفق عليه بين في إطار تحالف أوبك +.

وأظهر استطلاع لوكالة رويترز الأربعاء أن النمو الاقتصادي في منطقة الخليج سيرتفع خلال العامين الحالي والمقبل بدعم من برنامج الاستثمار السعودي وإكسبو 2020 في دبي، إلا أن المنطقة ستظل تتأثر بتخفيضات إنتاج النفط.

واتفقت أوبك ومنتجون مستقلون في ديسمبر على زيادة في تخفيضات الإنتاج، تُضاف إلى قيود جرى الاتفاق عليها في السابق لكبح إنتاج 1.2 مليون برميل يوميا، وستمثل نحو 1.7 في المئة من إنتاج النفط العالمي.

وأظهر استطلاع أجري في وقت سابق هذا الشهر وشمل آراء 26 خبيرا اقتصاديا، نمو اقتصاد السعودية بنسبة 0.3 في المئة في 2019، وهو أقلّ من توقّعات سابقة عند 0.7 في المئة. وأن من المتوقع أن ينمو بنسبة اثنين بالمئة في 2020 وبنسبة 2.2 في المئة العام المقبل.

وقالت مؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس في مذكرة بحثية إن “بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث للسعودية، التي تظهر تراجعا بنسبة 0.5 في المئة بمقارنة سنوية، تتماشى مع التوقعات بشكل كبير، إذ حدت تخفيضات أوبك + من مساهمة قطاع النفط في النمو الاقتصادي”. لكنها ذكرت أن جهود تنويع موارد الاقتصاد “تظهر مؤشرات على أنها تُحدث أثرا”.

مونيكا مالك: زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد دول الخليج كثيرا
مونيكا مالك: زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد دول الخليج كثيرا

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري إن “زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد السعودية” وبقية دول الخليج.

وأضافت “ينبغي أن يستفيد النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في السعودية من نشاط غير نفطي أقوى مع تحقيق برنامج الاستثمار زخما. ينبغي أن يصبح التباطؤ الناجم عن قطاع النفط معتدلا هذا العام بعد خفض حاد في الإنتاج في 2019”.

وبالنسبة للإمارات، فتوقع المحللون نموا قدره 1.7 في المئة في 2019، نزولا من 2.2 في المئة في الاستطلاع الذي أُجري قبل ثلاثة أشهر. ولم تتغير التوقعات بالنسبة للعامين الحالي والمقبل.

وعززت حكومتا دبي وأبوظبي، وهما الإمارتان الرئيسيتان بالبلاد، الإنفاق لتحفيز اقتصادهما. وأعلنت دبي، التي ستستضيف معرض إكسبو 2020 خلال العام الجاري، عن ميزانية قياسية بنحو 18 مليار دولار لهذا العام، في زيادة قدرها 17 في المئة على أساس سنوي.

في المقابل، أعلنت أبوظبي في 2018 عن حزمة اقتصادية بقيمة 13.6 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. أما بالنسبة للكويت، التي قالت الأسبوع الماضي إنها تتوقع عجزا في الميزانية قدره 30.3 مليار دولار في السنة المالية التي تبدأ في أبريل المقبل، فقد توقع المحللون نموا اقتصاديا نسبته 0.5 في المئة في العام الماضي، في تراجع عن توقعات بنمو قدره واحد بالمئة قبل ثلاثة أشهر.

وجرى تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الكويتي بالخفض إلى 1.9 في المئة خلال هذا العام من 2.2 في المئة قبل ثلاثة أشهر. لكن تم رفع توقعات النمو في العام المقبل إلى 2.6 في المئة من 2.3 بالمئة.

وتراجع متوسط توقعات النمو في سلطنة عمان، وهي منتج صغير نسبيا للخام في منطقة الخليج، بشكل كبير، حيث توقع المحللون نموا بواحد في المئة في العام الماضي و1.7 في المئة هذا العام و2.3 في المئة في العام المقبل بعد أن كانت الترجيحات تصب عند حدود أعلى بنحو 0.3 في المئة للسنوات الثلاث.

ونسبت رويترز للخبيرة الاقتصادية المعنية بالشرق الأوسط لدى أوكسفورد إيكونوميكس مايا سنوسي قولها إن “زيادة تخفيضات إنتاج النفط التي اتفقت عليها أوبك وحلفاؤها في ديسمبر وتوقعات بقاء النشاط غير النفطي ضعيفا ألقت بثقلها على النظرة المستقبلية لعمان”.

وتم تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر، وهي أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بالخفض إلى 0.9 في المئة في 2019 من اثنين بالمئة قبل ثلاثة أشهر. وجرى خفض التوقعات للعام الجاري إلى 2.1 في المئة من 2.4 في المئة، بينما رُفعت توقعات العام المقبل إلى 2.5 في المئة من 2.3 في المئة.

11