البحرين: اتصال رئيس الوزراء بأمير قطر للتهنئة لا أكثر

المنامة تؤكد أن اتصال رئيس الوزراء بأمير قطر لا يمثل الموقف الرسمي للمملكة.
الثلاثاء 2019/05/07
اتصال شخصي بعيد عن الموقف الرسمي

المنامة - أكدت البحرين أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "لا يمثل الموقف الرسمي للمملكة"، وهو مجرد اتصال للتهنئة بمناسبة شهر رمضان.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد إبراهيم المطوع، أن الاتصال "لا يؤثر على التزام المملكة مع شقيقاتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر حول تنفيذ دولة قطر بما التزمت به في اتفاقية 2013 و2014 وما تبعها من مطالب عادلة".
وفي بيان ثان عن ديوان رئيس الوزراء البحريني، أكد أن الاتصال مع أمير قطر "ارتكز فحواه على البعد الاجتماعي بتبادل التهاني بمناسبة رمضان فقط".
ولم توضح البحرين سبب صدور بيان بشأن الموقف، غير أن الاتصال أثار ردود فعل واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي لاسيما "تويتر"، بين من يراه بادرة خير لحلحلة الأزمة الخليجية ومن يراه مجرد اتصال تهنئة لا أكثر. 
وتلقى أمير قطر اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء البحرين، أمس الإثنين هو الأول من نوعه منذ بداية الأزمة الخليجية، عام 2017. 
وذكرت الوكالة الرسمية القطرية للأنباء أن الأمير خليفة هنأ الأمير تميم، خلال الاتصال، بحلول شهر رمضان المبارك. 
وهذا هو أول اتصال من نوعه منذ 5 حزيران 2017، حين قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر. 

موقف موحد حيال أنشطة قطر في المنطقة
موقف موحد حيال أنشطة قطر في المنطقة

وفرضت الدول الأربع "إجراءات عقابية" ضد قطر، لدعم الدوحة للإرهاب واحتضان قيادات من جماعة الإخوان مورطة في عمليات عنف، ولا تزال قطر تبدي تعنتها حيال مطالب الدول المقاطعة وتكرس مزيدا من القطيعة مع دول الخليج وارتمائها في أحضان إيران.

وأعربت المنامة في أكثر من مناسبة عن رفضها القاطع للتدخلات القطرية في الشأن البحريني، وأكدت بالدليل القاطع تورّط الدوحة في أنشطة مخلّة بأمن المملكة واستقرارها.

وكشفت مصادر كذلك أن الدوحة كانت على اتصال بقيادات شيعية في البحرين، وتقول المنامة إنها متضرّرة بشكل مباشر من السياسات القطرية، لوجود تسجيلات صوتية لرئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بصدد التواصل هاتفيا مع علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الشيعية الذي أدين في قضايا إرهابية وتمّ حلّ جمعيته بحكم قضائي.

وكانت وقعت قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان) على "اتفاق الرياض" عام 2013، ثم الاتفاق التكميلي وآليته التنفيذية في العام التالي، لكن الدوحة لم تلتزم ببنود الاتفاق.
وأكد هذا الاتفاق على أهمية عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر وعدم دعم الجماعات أو المنظمات التي تهدد أمن الخليج، في تحذير مباشر لقطر بضرورة الالتزام بمبدأ حسن الجوار.