البرلمان التركي يخطط لرفع الحصانة عن نواب من المعارضة

النيابة العامة تقدم 33 طلبا لرفع الحصانة النيابية عن نواب من بينهم أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي.
الأربعاء 2021/02/24
أردوغان يواصل التضييق على المعارضة

أنقرة - ينظر البرلمان التركي في رفع الحصانة عن عدة نواب من المعارضة يخضعون لتحقيقات، وسط تزايد الضغوط على نواب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، ضمن حملة السلطات للتضييق على المعارضة.

وقال رئيس البرلمان التركي مصطفى سنتوب إنه "تم تقديم 33 طلبا لرفع الحصانة النيابية إلى البرلمان، من بينهم أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي".

ويسيطر حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، وحلفاؤه القوميون على البرلمان التركي.

وأعلنت النيابة العامة في أنقرة الأسبوع الماضي تقديم طلب لرفع الحصانة البرلمانية عن تسعة نواب من حزب الشعوب الديمقراطي، في إطار تحقيق حول التظاهرات التي جرت في أكتوبر 2014، احتجاجا على الحصار الذي فرضه تنظيم الدولة الإسلامية على بلدة كوباني (عين العرب) السورية ذات الغالبية الكردية.

وتتهم النيابة العامة النواب الذين كانوا أعضاء في اللجنة التنفيذية المركزية للحزب خلال هذه التظاهرات، وبينهم الرئيسة المشتركة بروين بولدان، بـ"إثارة" أعمال العنف.

وأدى مقتل 13 تركيا كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني في شمال العراق منذ سنوات، إلى تكثيف الضغط على الأوساط المؤيدة للأكراد في تركيا، ولاسيما حزب الشعوب الديمقراطي.

واتهمت تركيا حزب العمال الكردستاني بإعدامهم، فيما نفى الحزب ذلك مؤكدا أنهم قتلوا في ضربات جوية تركية.

وتعتبر السلطات التركية حزب الشعوب الديمقراطي "واجهة سياسية" لحزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين.

ويسعى أردوغان على ما يبدو لوضع المتمردين الأكراد وحزب الشعوب الديمقراطي في سلّة واحدة، حتى يسهل عليه التخلص من ثاني أكبر حزب معارض هدد في وقت ما حظوظه في رئاسة تنفيذية بصلاحيات مطلقة.

وينفي حزب الشعوب الديمقراطي هذا الاتهام، ويقول إنه ضحية قمع بسبب معارضته الشديدة للرئيس التركي.

ويتعرض حزب الشعوب الديمقراطي لقمع شديد منذ عدة سنوات، ويقبع رئيسه صلاح الدين دميرتاش، المنافس السابق لأردوغان في الانتخابات الرئاسية، في السجن منذ عام 2016.

واستهدفت السلطات الحزب في حملات أمنية في السنوات الماضية، اعتقلت خلالها الآلاف من مسؤوليه وأعضائه، وأطاحت بالعشرات من رؤساء البلديات والنواب المنتمين إليه.