الحريري يدعو روسيا للاستثمار في البنى التحتية في لبنان

استقطاب المشاريع الأجنبية لإنعاش الاقتصاد اللبناني المنهك.
الجمعة 2021/04/16
الدبلوماسية الاقتصادية فعالة لجذب المشاريع

وجه رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري خلال زيارته إلى موسكو دعوة إلى روسيا للاستثمار في البنية التحتية في لبنان في وقت تتزايد فيه المنافسة بين مشاريع إعادة إعمار مرفأ بيروت.

بيروت - دعا رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري خلال زيارته موسكو الخميس روسيا إلى الاستثمار في مرافق البنى التحتية في لبنان للاستفادة من فرصة انخفاض الأسعار في بلد يشهد انهياراً اقتصادياً ويأمل الحصول على دعم خارجي.

وأجرى الحريري، الذي لم يتمكن منذ تكليفه أكتوبر من تشكيل حكومة جديدة جراء الانقسامات الحادة في لبنان، خلال الفترة الماضية سلسلة زيارات خارجية تضمنت الإمارات ومصر وتركيا.

وخلال زيارة إلى موسكو التقى خلالها رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين قال الحريري، وفق بيان صادر عن مكتبه، “حين نشكل الحكومة ونجري الإصلاحات اللازمة نريدكم أن تعلموا أننا نرغب برؤية كل الشركات الروسية تأتي إلى لبنان لكي تستثمر فيه في المرافق الموجودة، سواء الكهرباء أو المرافئ أو الطرقات أو كل ما يتعلق بالبنى التحتية”.

وتطرق الحريري إلى صعوبة تشكيل حكومة يريدها مصغرة ومن اختصاصيين على وقع سجالات مستمرة منذ أشهر بين الأطراف السياسية حول رؤيتهم لشكل الحكومة وتوزيع الحصص فيها.

وسقطت حكومة الحريري الأخيرة في أكتوبر العام 2019 على وقع احتجاجات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية، فتشكلت حكومة جديدة لكنها استقالت بعد أيام على انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من أغسطس2020. وفي أكتوبر من نفس العام كلف الحريري تشكيل حكومة جديدة.

الاستثمار في مرافق البنى التحتية يشكل فرصة للاستفادة من انخفاض الأسعار في بلد يشهد انهياراً اقتصادياً

ومنذ ما قبل انفجار مرفأ بيروت يشترط المجتمع الدولي على لبنان تنفيذ إصلاحات ملحة كشرط ليحصل على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه منذ عام ونصف، وأدى إلى خسارة الليرة اللبنانية لأكثر من 85 في المئة من قيمتها. وبات أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر.

وتابع الحريري “كما تعلمون فإنه بسبب الأزمة الاقتصادية هناك فرص حقيقية لرجال الأعمال للاستثمار في لبنان بسبب انخفاض الأسعار”، مضيفاً “نأمل منكم أن تحثوا رجال الأعمال الروس للمجيء إلى لبنان”.

ويبدو أن الشركات العالمية بدأت تتطلع إلى مشروع إعادة أعمار المرفأ الذي دمر بشكل شبه كامل، على وقع تنافس بين حكومات خارجية.

وأعلنت ثلاث شركات ألمانية الأسبوع الماضي عن مشروع ضخم تبلغ قيمته 30 مليار دولار يطمح لإعادة إعمار المرفأ والمناطق المتضررة المحيطة به. كما تقدمت شركة فرنسية عملاقة في سبتمبر بخطة متكاملة لإعمار وتوسيع وتطوير المرفأ.

وقال مدير مرفأ بيروت بالوكالة باسم قيسي في وقت سابق “الجميع مهتم بالمرفأ، الروس والصينيون والأتراك والفرنسيون واليوم الألمان. لكن الأمر لا يتخطى حتى الآن مجرد إعلان نوايا”.

ولم يُتخذ أي قرار بشأن المرفأ حتى الآن. وتعمل إدارته حالياً، وفق قيسي، على وضع “خطة متكاملة جديدة تتضمن مشاريع عدة تتعلق بالسوق الحرة، والمستودعات والحاويات وغيرها”، على أن تتقدم بها فور اكتمالها إلى مجلس الوزراء.

والأشهر الماضية تلقت شركات التأمين نحو 15626 مطلب تعويض من متضررين (أصحاب منازل وسيارات ومؤسسات ومصانع وغيرها) تقدر قيمتها بنحو 1.6 تريليون ليرة (مليار دولار)، إلا أن شركات التأمين لم تدفع إلا 58.4 مليون ليرة (مليون دولار)، أي 3.6 في المئة فقط من إجمالي التعويضات، بحسب تقارير للجنة مراقبة هيئات الضمان التي يشرف عليها وزير الاقتصاد راؤول نعمة.

10