الحوثيون يعرقلون جهود السلام بإفشال المبادرات الأممية لحل الأزمة اليمنية

ميليشيات الحوثي تتهم واشنطن بعدم جديتها وسعيها لتنفيذ مشاريعها في اليمن.
السبت 2021/06/19
نسف للجهود الدولية

صنعاء - أعلنت ميليشيات الحوثي اليمنية، عدم إحراز تقدم في الجهود الأممية والدولية الرامية لدفع عملية السلام في اليمن وذلك في ضوء عرقلتها لمساعي وقف الحرب في البلاد.

وقال رئيس فريق الحوثيين بالمفاوضات محمد عبدالسلام، لقناة "المسيرة" التابعة للجماعة، "لم يحصل تقدم في النقاشات، وجهودنا مستمرة حتى يصلوا إلى قناعة برفع الحصار".

وأضاف "الولايات المتحدة غير جادة في رفع الحصار على الشعب اليمني"، متهما واشنطن بأنها "تريد تنفيذ مشاريعها في اليمن، ولا تهمّها المعاناة الإنسانية".

وكان المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينج أعلن أن من يعرقلون جهود السلام هم الحوثيون، مشيرا في إفادة سابقة أيضا إلى أن الدعم الإيراني لجماعة أنصارالله (الحوثية) فتاك جدّا.

وتأتي تصريحات المسؤول الحوثي، بعد أشهر من تحركات دبلوماسية متكررة من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى مثل سلطنة عمان، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار باليمن.

ويساوم الحوثيون على إعادة فتح مطار صنعاء قبل الموافقة على وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وتربط الرياض والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية رفع الحصار بالتوصل إلى اتفاق هدنة، وهو شرط يرفضه الحوثيون.

ولم يبد الحوثيون أي تعاط إيجابي في خضم التحركات الدولية لحل الأزمة اليمنية، في المقابل التزم التحالف العربي بقيادة السعودية بتعليق عملياته ضد الحوثي.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إدراج الحوثيين على اللائحة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال.

وجاء قرار إدراج الحوثيين في تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، بعد اتهامهم بقتل أو تشويه أكثر من 250 طفلا خلال سنة 2020، حيث قوبل هذا القرار بانتقاد الحوثيين.

من جانبه قال ضيف الله الشامي، وزير الإعلام في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، إن "القرار الأممي نفاق واضح ويأتي في إطار منح غوتيريش ولاية ثانية كأمين عام للأمم المتحدة".

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين "كان الأحرى بالمنظمة الأممية أن تعمل على رفع الحصار على اليمن الذي يتسبب كل يوم في وفاة الأطفال".

ويعد تجنيد ميليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، للأطفال للقتال في صفوفها أمرا ثابتا وموثّقا في تقارير منظمات دولية.

وتستخدم الميليشيات أساليب متعددة في تجنيد ذوي الفئات العمرية المختلفة من أبناء قبائل شمال اليمن، وذلك بالتجويع والترهيب، في أعقاب التنكيل باليمنيين.