الخلايا السرطانية تحمي نفسها من الفايروسات الضارة

الآليات الحمائية للخلايا ضد الفيروسات تساعد في إنتاج العلاجات الفعالة.
الخميس 2020/06/04
استجابة قوية ضد الفيروسات

يساعد  التقدم في أساليب الكشف المبكر عن الاصابة بالسرطان وخيارات علاجه على احتمالات الشفاء منه .وكما أن الخلايا السرطانية  تنقسم بدون رقابة، ولديها القدرة على اختراق الأنسجة وتدمير أنسجة سليمة في الجسم،فإنها أيضا قادرة على حماية نفسها من الفيروسات الضارة لأنسجة الاورام ،وفق ما اكتشفه عدد من العلماء البريطانيين. وسيمكن تحديد الآلية التي تستخدمها الخلايا السرطانية في الحماية من الفيروسات في إنتاج وسائل علاجية فعالة.

لندن - تمكن الخبراء من تحديد الآلية التي تستخدمها الأورام السرطانية في الحماية من الفايروسات، التي تستخدم أحيانا في تدمير خلايا السرطان وتحفيز الاستجابة المناعية، وذلك بعد أن اكتشف علماء معهد فرنسيس كريك البريطاني أن الخلايا السرطانية قادرة على حماية نفسها من الفايروسات الضارة لأنسجة الأورام وليس للخلايا السليمة.

وأكد العلماء أن هذا الاكتشاف سيساعد على ابتكار طرق فعالة في علاج مرضى السرطان بمساعدة العوامل المعدية.

وأشاروا إلى أن هذه الفايروسات تساعد نسبة ضئيلة جدا من المرضى. ويبدو أن سبب انخفاض فعاليتها يعود إلى تفاعل الخلايا المصابة مع الخلايا السليمة المجاورة، وخاصة الخلايا الليفية اليافعة المرتبطة بالسرطان، لأنه عندما تتصل الخلايا السرطانية بهذه الخلايا يحدث تفاعل التهابي يمنع توغل الفايروس.

ولاحظ الباحثون أنه عندما يمر جزء من محتوى الخلايا عبر الخلايا الليفية، تظهر استجابة وقائية قوية، تطلب بدورها من الأنسجة المجاورة إنتاج السيتوكينات. وعندما حجب الباحثون هذه الآلية، أصبحت الخلايا السرطانية أكثر حساسية للفايروسات.

ووفقا للباحثين الذين اعتبروا نتائج هذه الدراسة خطوة مهمة على طريق إنتاج وسائل أكثر فعالية في علاج الأورام، لا يزال هناك الكثير الذي يجب معرفته عن كيفية تفاعل الفايروسات مع السرطان والأنسجة المحيطة ومنظومة المناعة. ومن جهة أخرى، كشفت دراسة مشتركة أجراها فريق من العلماء الأميركيين والإيطاليين أن علاجا يتكون من نظام غذائي محدد مع استهلاك فيتامين C، أظهر ديناميكية إيجابية قادرة على قتل الخلايا السرطانية.

ووفقا لنتائج هذه الدراسة، طور العلماء نظاما غذائيا يمكن أن يقتل السرطان المقاوم، كما اكتشف علماء من جامعة جنوب كاليفورنيا أن النظام الغذائي الذي يحاكي الصيام يمكن أن يكون أكثر فعالية في علاج بعض أنواع السرطان عند دمجه مع فيتامين C. وفي الدراسة التي أجريت على الفئران، تمكن فريق العلماء من التوصل إلى أدلة على أن هذه التركيبة أدت إلى تأخير طور الورم في العديد من نماذج الفئران المصابة بسرطان القولون والمستقيم. ووفقا لموقع ميديكول اكسبراس، في بعض الفئران تسبب النظام الغذائي المقترن بفيتامين C في انحدار المرض.

الجمع بين النظام الغذائي وفيتامين C يقتل كل الخلايا السرطانية تقريبا
الجمع بين النظام الغذائي وفيتامين C يقتل كل الخلايا السرطانية تقريبا

وقال مؤلف الدراسة فالتر لونغو “للمرة الأولى، أظهرنا كيف يمكن للتدخل غير السام أن يعالج السرطان العدواني بشكل فعال”.

وأضاف أن نظام العلاج المقترح يعتمد على نظام غذائي نباتي منخفض السعرات الحرارية وغني بالفيتامينات.

وتابع “إن الجمع بين النظام الغذائي وفيتامين C قد أسفر عن نتائج مذهلة. لقد قتل كل الخلايا السرطانية تقريبا”.

وبالإضافة إلى ذلك، اختبر العلماء العلاج بشكل منفصل، فقط مع النظام الغذائي وفقط بفيتامين C، على مجموعة أخرى من القوارض، ما أدى إلى انخفاض في نمو الخلايا السرطانية وزيادة طفيفة في موتها، ولكن عند استخدامهما معا، كان لهما تأثير كبير، ما أدى إلى قتل جميع الخلايا السرطانية تقريبا.

ووفقا للعلماء، لا يمكن تسجيل ديناميكية إيجابية إلا في الخلايا السرطانية مع طفرة في جين “كراس” وهو عبارة عن جين يعمل بمثابة مفتاح تشغيل وإيقاف في إشارة الخلية والذي يعد واحدا من أصعب العوائق في علاج السرطان. وتشير الطفرات في جين “كراس” إلى أن الجسم يقاوم معظم العلاجات المكافحة للسرطان، ويقلل من معدل بقاء المريض على قيد الحياة. وتحدث طفرات “كراس” في حوالي ربع جميع السرطانات البشرية ويقدر أنها تحدث في ما يصل إلى نصف جميع سرطانات القولون والمستقيم.

ويدرس الفريق حاليا تأثير التجويع أو اتباع نظام غذائي نباتي منخفض السعرات الحرارية مع أدوية أخرى مضادة للسرطان في المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي والبروستات.وتشير الدراسات العلمية إلى أن الخلايا السرطانية قادرة على إنشاء مستعمرة ورمية تسمى نقيلة،  وذلك عندما تنفصل خلايا من الورم الأولي عن الخلايا المحيطة بها وتفرز إنزيمات مختلفة تساعدها على التسلل إلى النسيج الضام وإلى داخل أوعية الليمفا أو أوعية الدم التي تنقل الخلايا الورمية إلى مناطق بعيدة في الجسم، كالكبد والرئتين والدماغ.

وقد اكتشف علماء جامعة ستانفورد الأميركية أن الانتقاء الطبيعي الناجم عن استخدام الأدوية، يجعل النقائل مقاومة للعلاج.

وأخذ الخبراء عينة من 136 مريضا مصابين بأنواع مختلفة من السرطان (عينات من الأورام الأولية والأورام الثانوية أو ما يسمى بأورام الانبثاث). وعرض الباحثون 100 عينة من الأورام الثانوية لتأثير الأدوية و99 عينة أخرى لم تعرض للأدوية المستخدمة في العلاج. فاتضح لهم أن العلاج يسبب حدوث تغيرات وطفرات في الخلايا السرطانية.

ويشير الباحثون إلى أن النقائل يمكن أن تتكون من خلية سرطانية متغيرة واحدة أو مستنسخة أو من عدة خلايا.

17