الرئيس التونسي يحذر من مساعي ضرب الدولة وتفجيرها من الداخل

قيس سعيّد يندد بمحاولات بعض الأطراف التسلل إلى مفاصل الدولة وإلى وزارة الداخلية على وجه الخصوص متعهدا بالتصدي لها.
الخميس 2021/08/05
سعيّد: لا مجال لأي كان يريد أن يوظف وزارة الداخلية لمآربه الشخصية

تونس - ندّد الرئيس التونسي قيس سعيّد بمساعي بعض الأطراف إلى "التسلل إلى مفاصل الدولة، وإلى وزارة الداخلية على وجه الخصوص"، متعهدا بالتصدي لجميع محاولات ضرب الدولة أو تفتيتها من الداخل في إطار القانون.

وقال قيس سعيّد "ليعلموا جيدا أن أي محاولة للمس من وزارة الداخلية أو ضربها من الداخل ستواجه بأكثر مما يتوقعون".

وأضاف "تسللوا مرات عديدة ويحاولون اليوم التسلل ولا فرق بينهم وبين ابن أبي سلول، كبير منافقي يثرب.. سيبقون في التسلل وسيبقون مع ابن سلول وسنتصدى لهم في إطار القانون".

وأكد الرئيس التونسي عقب أول زيارة له إلى وزارة الداخلية، منذ تكليفه رضا الغرسلاوي بتسييرها، أن "هناك من عمدوا إلى تفتيت الدولة أو محاولة تفتيتها ولكنني واثق من أن وزارة الداخلية ستتصدى لهؤلاء بكل قوة حتى يبقوا في مزبلة التاريخ".

وأضاف "لا مجال لأي كان يريد أن يوظف وزارة الداخلية لمآربه الشخصية، فوزارة الداخلية ليست وزارة لطرف يحاول أن يكون هو الفاعل في الخفاء، وهؤلاء لا مكان لهم في وزارة الداخلية".

وقال إن "الخطر الكبير الذي يهدد الدول ليس القادم من الخارج وإنما تفتيت المجتمع والاقتتال وبعض المواقف التي لا تدلّ إطلاقا على الانتماء إلى هذا الوطن، وأُطمئن التونسيين بأن هناك وطنيين ثابتين وصادقين مُؤتمنين على الدولة وعلى فرض احترام القانون".

وكان سعيّد كلف المستشار الأمني الغرسلاوي بتسيير شؤون وزارة الداخلية، وعيّن محمد الشريف مديرا عاما للمصالح المختصة (المخابرات) بالوزارة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوضع الأمني في البلاد ومنع أي اختراقات لجهاز الدولة الأمني.

وتعيش تونس تواترا سريعا للأحداث بعد القرارات الرئاسية الاستثنائية والتغييرات التي أحدثها الرئيس سعيّد في مؤسسات مختلفة داخل الدولة، بالإضافة إلى فتح ملفات الفساد وملاحقة من ثبتت ضدهم تجاوزات خلال السنوات الماضية.

ودعا الرئيس التونسي إلى "الضرب بقوة على أيدي المحتكرين والمضاربين، وكل من يتلاعبون بقوت التونسيين ويمتصون دماءهم، ومن يريدون التلاعب بالمرفق العمومي". وأضاف "نحن حريصون على تطبيق القانون"، لافتا إلى أن "هناك من يهدر الطاقات والمليارات ويبحث عن الخروج من تونس بطرق ملتوية".

وقال في هذا الخصوص "اليوم يبحثون بسبل ملتوية للخروج من تونس.. والمليارات موجودة عندهم في الداخل والخارج .. نحن لم نتعرض لمن لم تتعلق به قضايا، ولكن من ثبتت عليه تهم يجب أن يعيد الأموال للشعب التونسي والصلح يجب أن يكون مع الشعب".

وأكد الرئيس التونسي حرصه على احترام القانون وفرضه على الجميع بالقول "كفى عبثا بالدولة التونسية التي تقوم على القانون، ونحن حريصون على فرض القانون على الجميع على قدم المساواة".

ويشدّد الرئيس سعيّد على أنه اتخذ تدابيره الاستثنائية استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، وبهدف "إنقاذ الدولة التونسية".