السوبر الأفريقي يعزز ثقة الرجاء في المنافسة مغربيا

فريق الرجاء يخطط لحصد 30 نقطة لإنهاء الموسم بـ64 نقطة، ما يعني اقترابه وقتها من معادلة رقمه القياسي.
الجمعة 2019/04/05
حلم دائم باعتلاء منصة التتويج

الرباط - تتعزز ثقة أي الفريق أحيانا بمجرد حصوله على لقب سواء أكان ذلك محليا أم قاريا مما يعطي دفعة معنوية للاعبين ويثبّت عزيمتهم على مواصلة الدفاع عن ألقاب أخرى حتى وإن كان ترتيبهم لا يسمح بذلك. هذا السيناريو تعكسه وضعية فريق الرجاء البيضاوي المغربي والذي بمجرد حصوله على لقب السوبر الأفريقي مؤخرا، فإنه فتح شهية اللاعبين والإطار الفني على مواصلة رحلة النجاح مغربيا.

ويتمسك الرجاء البيضاوي هذا العام بأمل التتويج بلقب الدوري المغربي رغم فارق النقاط الكبير الذي يفصله عن الغريم التقليدي الوداد صاحب الصدارة.

ويحتل الوداد الصدارة برصيد 52 نقطة من 23 مباراة في ما يأتي الرجاء وصيفا برصيد 34 نقطة لكنه لعب 20 مباراة فقط.

وأكد رئيس الرجاء جواد الزيات أن “اللقب مازال في الملعب وأن فريقه سيقاتل للظفر بكل نقاط المباريات المتبقية وانتظار تعثر الوداد”.

ويحلم الرجاء بـ”ريمونتادا” تاريخية تضعه في النهاية على منصة التتويج بحصد لقب الدوري المغربي.

وقال الزيات، إن “العشر مباريات المتبقية للفريق ستلعب كلها وكأنها مواجهات نهائية، لا تقبل أنصاف الحلول”.

ويخطط الرجاء لحصد 30 نقطة لإنهاء الموسم بـ64 نقطة، ما يعني اقترابه وقتها من معادلة رقمه القياسي منذ تطبيق الاحتراف عندما توج بطلا بـ66 نقطة في 2013.

ويتيح بلوغ هذا الرصيد من النقاط للفريق المغربي إمكانية المنافسة على اللقب بشرط تعثر الوداد في مباراتين على الأقل.

ويتخلف بطل أفريقيا هذا العام عن الوداد بـ18 نقطة كاملة لكن مع 3 مباريات أقل عن منافسه من شأن حسمها تقليص الفارق إلى 9 نقاط لتتبقى 7 جولات قبل نهاية الموسم.

الرجاء يتوج بلقب كأس السوبر الإفريقية للمرة الثانية
الرجاء يتوج بلقب كأس السوبر الأفريقية للمرة الثانية

ويمتلك الرجاء امتياز خوض 6 مباريات على ملعبه و4 خارجه، 3 منها أمام فرق تحتل مراكز متأخرة وهي واد زم، والمغرب التطواني والحسيمة إضافة لمواجهة الوداد في الديربي.

وعلى عكس الرجاء يصطدم الوداد بـ4 من 7 مبارياته المتبقية بالفرق التي ترغب في احتلال المركز الثاني بداية من أكادير ثم الجيش وطنجة وبينهم الرجاء، منافسه المباشر. ولا يوجد للرجاء أي التزام قاري في الوقت الحالي على عكس الوداد الذي ينافس في دوري الأبطال. ويمنح تفرغ الرجاء للدوري فرصة للاعبين لالتقاط أنفاسهم بعد الإرهاق الذي طاردهم مؤخرا، في وقت يعتمد فيه فوزي البنزرتي مدرب الوداد على التشكيلة الأساسية في مسابقتي الدوري ودوري الأبطال، الأمر الذي يهدد بتعرض اللاعبين للإجهاد وكذلك لإصابات عضلية.

وتمثل مواجهة الديربي بين الغريمين التي ستقام يوم 14 أبريل الجاري ضمن الجولة 25 من الدوري، محطة حاسمة ضمن حسابات الرجاء، لرد الاعتبار أولا لهزيمة الذهاب بمراكش، وثانيا لتعطيل تقدم الوداد نحو اللقب، وتقليص الفارق معه. أما فوز الوداد فسيمنحه فرصة الابتعاد بالصدارة وزيادة فارق النقاط مع الرجاء.

وكان لاعبو الرجاء البيضاوي قد عادوا إلى استئناف تدريباتهم بعد استفادتهم من فترة راحة في أعقاب التتويج بلقب السوبر الأفريقي أمام الترجي التونسي بالعاصمة القطرية الدوحة.

ويأمل الرجاء في مواصلة الأداء المرتفع وسلسلة الانتصارات التي وقع عليها مؤخرا، والتي بلغت 3 انتصارات بين الدوري والكونفيدرالية والسوبر، كي ينفرد بوصافة ترتيب الدوري خلف غريمه الوداد، الذي قبض على القمة، وبات قريبا جدا من حسم اللقب.

واعترف الفرنسي باتريس كارتيرون، مدرب الرجاء البيضاوي، بصعوبة الانتصار الذي حققه فريقه على الكوكب المراكشي.

وقال كارتيرون إنه واجه منافسا يلعب في ملعبه ويحاول تفادي الهبوط، مضيفا أنه في مثل هذا النوع من المباريات المعقدة يلزمك اللعب بذكاء، وأن تحسن استخدام الإمكانيات المتاحة لديك في ظل قوة المواجهة، وهو ما طبقه الرجاء “بالحرف”.

وعن مشوار الفريق في باقي المباريات، قال مدرب الرجاء “سنحاول التعامل بنفس الطريقة مع المباريات المقبلة لأننا خضنا مواجهات أكثر من كل الفرق الأخرى هذا الموسم، كما ينبغي التوجه بالشكر للاعبين على تضحياتهم والجمهور على دعمه”.

22