السودان يصرّ على تغيير "منهج التفاوض" مع إخفاق اجتماعات سد النهضة

الخرطوم تطالب بالعودة إلى الاتحاد الأفريقي لاعتماد دور الخبراء ودفع المفاوضات للوصول إلى اتفاق ملزم قانونيا بشأن السد.
الخميس 2020/11/19
السودان يشدد على أهمية إعطاء دور للمراقبين والوسطاء

الخرطوم - تمسّك السودان بموقفه الداعي إلى ضرورة تغيير منهج التفاوض بشأن سد النهضة في وقت لم يسفر فيه الاجتماع السداسي الذي عقد الخميس لبحث استئناف آلية المفاوضات بين الدول الثلاث عن أي تقدم.

وأعلن وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس‎ الخميس أن بلاده قررت عدم مواصلة التفاوض حول سد "النهضة" الإثيوبي "وفق المنهج السابق".

وقال عباس‎ في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم "أكد السودان خلال الاجتماع عدم مواصلة التفاوض بشأن سد النهضة وفق المنهج السابق، وطالب بالعودة إلى الاتحاد الأفريقي لاعتماد دور الخبراء ودفع المفاوضات سياسيا، وصولا إلى اتفاق مرض لكل الأطراف".

وأضاف أن "رئيسة الاجتماع، وزيرة التعاون الدولي بدولة جنوب أفريقيا، رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، وفي مخالفة إجرائية واضحة، مضت في الدعوة إلى مواصلة التفاوض لمدة 10 أيام قادمة".

وأوضح أن بلاده ترى "هذا الأمر غير ذي جدوى، وتمت تجربته في السابق مرارا دون تقدم يذكر".

وتابع عباس أن السودان أكد خلال الاجتماع "تمسكه بالعملية التفاوضية، برعاية الاتحاد الأفريقي، للتوصل إلى اتفاق ملزم برضا جميع الأطراف بمنهجية جديدة تمنح دورا أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث".

وعُقد في وقت سابق اجتماع سداسي، بحضور وزراء الري والخارجية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، بدعوة من وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، لبحث سبل الوصول إلى آلية لاستئناف المفاوضات الثلاثية، للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونا حول ملء وتشغيل السد.

وكان الهدف من الاجتماع إعادة إطلاق المفاوضات الخاصة بسد النهضة، وذلك بعد فشل الدول الثلاث في التوصل إلى توافق حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة خلال الاجتماع الذي عقد في الرابع من نوفمبر الجاري.

وتتمثل النقاط الأساسية العالقة في الجانب الفني للمفاوضات في "تعريف منحنى التشغيل المستمر للسد"، و"إعادة ملء السد في فترات الجفاف مستقبلا، ونقطة أخرى تختص بالتصريفات في سنوات الجفاف الممتد".

أما النقاط العالقة في الجوانب القانونية، فتتمثل في "مدى إلزامية الاتفاقية.. وآلية فض النزاعات".

وكانت الخرطوم أعلنت في 4 نوفمبر الجاري، اتفاق وزراء الري في الدول الثلاث على إنهاء جولة مفاوضات انطلقت مطلع الشهر، وإعادة الملف إلى الاتحاد الأفريقي.

وقالت وزارة الري السودانية في بيان آنذاك إن "هذه الجولة عجزت عن إحراز أي تقدم ملموس، والاتفاق حول الدور الذي يلعبه الخبراء في التفاوض ومنهجيته ومساراته والجدول الزمني له".

وتصر أديس أبابا على ملء السد لتوليد الكهرباء، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، وهو ما ترفضه الأخيرتان، خشية التداعيات.

وتتخوف مصر من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب.