السيسي يحذر من حملات تشكيك تستهدف إسقاط مصر

الرئيس المصري يؤكد أن إجراء تقوم به الدولة يكون في مصلحة الشعب والدولة وليس هدفه الضغط على المواطنين.
الأربعاء 2020/09/16
السيسي ينتقد المشككين في إجراءات الدولة

القاهرة - حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، من حملات تشكيك  تستهدف إسقاط الوطن، بعد موجة انتقادات واسعة ضد قرار حكومي، بإزالة آلاف المنازل المأهولة تم بناؤها بطريقة مخالفة للقانون وطرد آلاف الأسر منها.

وانتقد السيسي في كلمة خلال افتتاحه الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة برج العرب بالإسكندرية وبثها التلفزيون المصري، وجود المشككين في كل إجراء تقوم به الدولة المصرية رغم أن الهدف هو المصلحة الوطنية، على حد تعبيره.

وأضاف أن التوصيف الخاطئ لمشكلات الدولة يؤدى إلى علاج خاطئ، قائلا  "إن هناك جدية في اتخاذ القرار لتحسين واقعنا الحالي".

وتابع "نحن دولة ذات طبيعية ديمغرافية خاصة بمعنى أننا لا نستطيع العيش على كل مساحة دولتنا ونعيش على مئة بالمئة من مساحتها فقط".

وأضاف أن "مصر شهدت تحسنا ملحوظا في منظومة التعليم رغم أننا مازلنا في مراحل التطوير الأولى للمنظومة"، محذرا الشعب المصري من  كل المحاولات التي تستهدف الإساءة والتشكيك فيما يجري من انجازات.

وأكد "أي إجراء تقوم به الدولة يكون في مصلحة الشعب والدولة وليس هدفه الضغط على المواطنين"، مشددا في الوقت نفسه على أن خطط تطوير التعليم نتاج دراسات وليست وليدة الصدفة.

وأشار السيسي إلى أن "التحدي الأكبر أمام الدولة هو ضرورة التوسع وعدم استمرار التكدس السكاني في الوادي الضيق الذي نعيش فيه، حيث تعمل الدولة على مضاعفة الخدمات والموارد لاستيعاب الزيادة السكانية خلال الـ30 عاما المقبلة".

وسادت حالة من الجدل والغضب في مصر بعد قرار الحكومة بإزالة آلاف المنازل المخالفة للقانون تم بناؤها على الأراضي الزراعية على مدار 10 سنوات بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011.

وخففت الحكومة المصرية من لهجتها الحادة بشأن العقارات والوحدات السكنية المخالفة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لامتصاص حدة الغضب الشعبي.

وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن قانون التصالح في مخالفات البناء ليس إجراء عقابيا، ولكن يخدم المواطنين الذين استثمروا في إنشاء العقارات، مشيرا إلى أن التصالح فرصة ذهبية لتعظيم قيمة الوحدة السكنية التي ستتضاعف قيمتها، على حد قوله.

وشدد مدبولي على أنه "تم توجيه المحافظين بمراعاة البعد الاجتماعي في تقدير أسعار التصالح"، مشيرا إلى أنه "حدث تخفيض يتراوح بين 10 و55 بالمئة من القيم المحددة، وكذلك القانون سداد قيمة التصالح في مخالفات البناء على أقساط لمدة 3 سنوات بدون فوائد".

وتبدو الحكومة المصرية مصرة على السير في قرار الهدم الأمر الذي يثير خشية من اندلاع احتجاجات لاسيما وأن مثل هذه القرارات تأتي في ظرفية اقتصادية واجتماعية صعبة باتت تثقل كاهل المواطن المصري.