الضغوط تحاصر قطبي إسبانيا لحسم لقب الدوري

الريال يطمح للهروب في الصدارة وبرشلونة يحلم بتجاوز عثراته.
الأحد 2020/07/05
حديث صامت

يتواصل الضغط على قطبي كرة القدم في إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة، من أجل حسم لقب الدوري هذا العام قياسا بطبيعة المنافسة التي دخلت منعطفا حاسما، زادها زخما تباين نتائجهما في المراحل الأخيرة من المسابقة، فيما يؤكد محللون رياضيون أن شيئا واحدا قادر على أن ينصف الملكي هذا الموسم وهو استغلال الارتباك الذي يلّف البيت الداخلي للفريق الكتالوني من أجل حسم اللقب.

مدريد - دخل الدوري الإسباني منعرجا حاسما على لقب هذا العام رغم التكهنات المتزايدة بجاهزية ريال مدريد لحسمه أكثر من برشلونة الذي واصل عثراته مع اقتراب جولات المسابقة من النهاية.

ويخوض الفريقان لقاءين هامين اليوم الأحد خارج ملعبيهما، حيث يتحول رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان لمواجهة أتلتيك ببلباو، فيما يحل برشلونة ضيفا على فياريال في لقاء صعب سيحدد مصيره هذا الموسم.

ويدرك كلا الفريقين أنه لا بد من ترك كل الأمور جانبا والتركيز على حسم النقاط الثلاث خصوصا بالنسبة إلى برشلونة، للبقاء في المنافسة.

وسيسعى الريال إلى تأكيد صحوته بعد عودة النشاط، فيما يعول برشلونة على انتعاشة نجومه واستغلال أي تعثر لغريمه لتقليص الفارق معه.

وبعدما كان متصدرا بفارق نقطة قبل عودة النشاط الذي توقف منذ مارس الماضي بسبب وباء كورونا، بات برشلونة متخلفا عن غريمه التقليدي بفارق أربع نقاط بعد تعادله في ثلاث مناسبات ما سمح للملكي باستغلال هذه الوضعية كأفضل ما يكون.

ويتزايد الحماس على لقب الدوري الإسباني بين الغريمين التقليديين بعد خروجهما من سباق كأس الملك وتباين نتائجهما في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وأعاد تنافس هذا العام بين الفريقين إلى ذاكرة الشغوفين بأجواء الليغا، رغم ما عرفه الموسم الكروي من وقف للنشاط بسبب أزمة وباء كورونا، تلك الحماسة المفرطة التي طبعت منافسات الدوري الإنجليزي طيلة المواسم الماضية والذي لا يعترف بتكهن مسبق للبطل حتى الجولات النهائية من البطولة.

ولم يكن أحد يتوقع أن يكون الصراع على أشده بين القطبين الكبيرين برشلونة والريال على لقب الدوري الإسباني هذا الموسم خصوصا بعد الفترة الصعبة التي مرّ بها الفريق الملكي الموسم الماضي وبداية هذا الموسم.

الحماس يتزايد على لقب الدوري الإسباني بين الريال وبرشلونة بعد خروجهما من سباق الكأس وتباين نتائجهما بدوري الأبطال

لكنّ محللين رياضيين يؤكدون أن ما عاشه فريق برشلونة من أزمة داخل الإدارة الفنية قبل وقف النشاط انتهت بتغيير المدير الفني إرنستو فالفيردي ولا تزال ارتداداتها متواصلة، ساهم في تراجع النادي الكتالوني إلى الوراء قياسا بما كان عليه الوضع مع المدرب السابق.

وعلى الجبهة الأخرى، يبدو أن الريال قد استغل فترة وقف النشاط كأحسن ما يكون من أجل معالجة بعض الأخطاء وتصحيح الأمور، رغم أن مراقبين للفريق يعترفون بأن ريال بدأ يستعيد عافيته تدريجيا قبل بروز أزمة كورونا.

وكثيرا ما يردد مدرب الريال مقولة أن فريقه لم يحسم أي شيء بعد، طالما لا يزال السابق متواصلا وأن فارق الأربع نقاط لا يعتبر كافيا بالنسبة إلى فريق يريد حسم لقب الدوري. وأكد زيدان الخميس الماضي أن “دون معاناة لا نفوز بأي شيء” في إشارة إلى الفوز الصعب لفريقه على خيتافي بهدف لقائده سيرجيو راموس من ركلة جزاء.

وقال مدرب الملكي “أعاني خلال المباريات، لا يظهر ذلك لأنني أبقيه في الداخل، لكن المدرب يعاني كثيرا مثل لاعبيه ولا توجد لحظات سهلة”. وأضاف “لكن هذا أيضا ما نحبه، لأنه دون معاناة لا يمكنك الفوز بأي شيء. وحتى الآن لم نفز بأي شيء”.

وتابع “لا يزال أمامنا طريق طويل، يجب أن نستمر في هذا المسار. لا تزال أمامنا خمس مباريات نهائية (المراحل المتبقية من الدوري). إذا واصلنا هكذا، بهذه الصلابة، سيكون الأمر جيدا”.

ويتصدر النادي الملكي ترتيب الدوري برصيد 74 نقطة، بفارق أربع نقاط أمام غريمه الكتالوني.

والتعادل الثالث لبرشلونة مقابل ثلاثة انتصارات، في ست مباريات خاضها منذ استئناف الموسم. وفي المقابل، حقق الريال العلامة الكاملة بعدما حصد جميع نقاط مبارياته الست التي خاضها منذ العودة.

وهذا كاف بأن يفسر الوضعية التي يمر بها الفريقان حاليا، رغم أن متابعين للدوري الإسباني يؤكدون أن الضغوط تحاصر كليهما لحسم لقب هذا الموسم.

23