العنف ضد المراسلين بلغ مستوى مرتفعا في ألمانيا

مراسلون بلا حدود تطالب بتعزيز مفهوم حقوق الصحافيين لدى الشرطة الألمانية خلال تدريباتهم.
الأربعاء 2021/04/21
خفض درجة حرية الصحافة في ألمانيا إشارة تنذر بالخطر

برلين - أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن أملها في تلقي الصحافيين الذين يقومون بتغطية مسيرات مناهضي إجراءات الوقاية من فايروس كورونا المستجد، المزيد من الحماية والدعم خلال عملهم.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة بألمانيا كريستيان ميير الثلاثاء لمحطة إذاعة “بايرن2” إنه لابد للأسف من القول إن الشرطة في ألمانيا “لا تحمي دائما حقوق الصحافيين على نحو مناسب”.

وأضاف “يعد ذلك أمرا مريبا. لذا فإننا نطلب أيضا تعزيز ذلك في التدريبات الشرطية بحيث يتعلم أفراد الشرطة على نحو أفضل، ما هي حقوق الصحافيين في إطار التغطية الصحفية”.

ولم يعد أحدث مؤشر لحرية الصحافة نشرته منظمة مراسلون بلا حدود الثلاثاء يضم ألمانيا بين الدول الرائدة.

ومن بين 180 دولة تم تقييمها، جاءت ألمانيا في المركز الثالث عشر بانخفاض مركزين عن ترتيب العام الماضي.

وقال المتحدث باسم مجلس إدارة المنظمة، مايكل ريديسك “بسبب العديد من الهجمات خلال المظاهرات ضد التدابير الرامية إلى احتواء الجائحة، كان علينا أن نخفض درجة حرية الصحافة في ألمانيا من جيدة إلى مرضية فقط، وهذا بوضوح إشارة إنذار”.

وقال إن العنف ضد الإعلاميين في ألمانيا بلغ مستويات غير مسبوقة.

وأضاف أنه تم رصد ما لا يقل عن 65 عملا من أعمال العنف ضد الصحافيين في عام 2020، بزيادة خمسة أضعاف مقارنة بعام 2019.

وأفادت المنظمة أنها تعتقد أيضا أن هناك المزيد من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها في 2020 أكثر من الماضي.

ووقعت معظم الهجمات الجسدية واللفظية أثناء المظاهرات أو إلى جانبها، مثل الاحتجاجات ضد القيود الحكومية المفروضة لاحتواء تفشي فايروس كورونا.

وأضافت المنظمة “تعرض الصحافيون للكم والركل والدفع على الأرض، لقد بصقوا على الصحافيين وتعرضوا للمضايقة والإهانة والتهديد ومُنعوا من القيام بعملهم”.

ولم يتم تصنيف سوى 12 دولة فقط على أنها “جيدة” من حيث حرية الصحافة، وهو أقل عدد منذ بدء التصنيف.

وجاءت النرويج وفنلندا والسويد على رأس القائمة.

ولم يحدث تغيير يذكر بين الدول التي احتلت المرتبة الأدنى، بما في ذلك الصين وتركمانستان وكوريا الشمالية وإريتريا.

وانتقدت المنظمة حقيقة أن العديد من الحكومات والقادة ينشرون معلومات مضللة حول الجائحة، بمن فيهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والبرازيلي جايير بولسونارو، والفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت المنظمة إن الجائحة أدت إلى زيادة القمع في جميع أنحاء العالم، وأشارت إلى أنه تم اعتقال عاملين في مجال الإعلام لتغطيتهم تفشي الفايروس في دول من بينها الصين وفنزويلا وصربيا وكوسوفو.

18