الكاظمي يتعهد بمحاسبة قتلة المحتجين في الناصرية

المحتجون يمهلون محافظ ذي قار ثلاثة أيام للكشف عن الجهة التي أمرت بقتل المتظاهرين.
الاثنين 2021/03/01
المواجهات قد تتجدد

بغداد - أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الأحد أن حكومته لن تقبل بقمع المتظاهرين في البلاد، وستحاسب المتجاوزين المعتدين على المحتجين.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة الكاظمي في مقر الحكومة بالعاصمة بغداد، حول الاحتجاجات الدامية التي شهدتها محافظة ذي قار (جنوب) خلال الأيام الست الماضية.

ويضم المجلس الوزاري للأمن الوطني وزيري الدفاع جمعة عناد والداخلية عثمان الغانمي وقادة القوات والأجهزة الأمنية في البلاد.

وقال الكاظمي إن "هناك تعليمات واضحة منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة في مايو الماضي، بحماية المتظاهرين وحماية الحق الذي كفله الدستور بهذه التظاهرات".

وأضاف "لدينا توجيهات وأوامر عسكرية واضحة جدا بعدم استخدام السلاح في مواجهة التظاهرات مهما كلف الثمن".

وأردف "هذه الحكومة انبثقت من وضع خاص، ويجب أن لا نكرر الأخطاء السابقة بارتكاب أي جريمة ضد المتظاهرين".

وذكر الكاظمي بجهود الحكومة، "أوقفنا محاولات تقسيم العراق وعبرنا المرحلة وتجاوزنا الأزمة الاقتصادية ووضعنا الاقتصاد العراقي على بداية صحية ونتائج الإصلاح الاقتصادي بدأت تظهر".

وأوضح "نجحنا رغم الظروف والتحديات في توفير احتياطي للبنك المركزي تجاوز 4 مليارات دولار في فترة قصيرة، ونجحنا في تقليل الاعتماد على النفط في موازنة سنة 2021 وجعله 70 في المئة بعد أن كان 96 في المئة، والنسبة كانت لصالح تنشيط الصناعة والزراعة والقطاعات الأخرى".

وانسحبت قوات مكافحة الشغب من شوارع المدينة واستبدلت بقوات من الجيش العراقي، واستقبل الكثير من المتظاهرين قوات الجيش بالورود.

وعلق متظاهرو المدينة احتجاجاتهم وأمهلوا المحافظ الجديد ثلاثة أيام لتحقيق عدد من المطالب، منها الكشف عن الجهة التي أمرت بقتل المتظاهرين، والتحقيق مع الضباط والأفراد الذين أطلقوا النار على المتظاهرين، وإقالة قائد شرطة المحافظة وتكليف محافظ "مدني مستقل ونزيه من أبناء المحافظة يحظى بموافقة المتظاهرين".

وكان الكاظمي استجاب لمطلب المتظاهرين مساء الجمعة بإقالة محافظ ذي قار ناظم الوائلي الذي يتهمونه بـ"الفساد وسوء الإدارة"، وتكليف عبدالغني الأسدي خلفا له.

ومساء السبت، وصلت لجنة شكلها رئيس الوزراء، إلى ذي قار للتحقيق في أعمال العنف التي شهدتها مدينة الناصرية مركز ذي قار التي تعد بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، ويحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.

ويشهد العراق احتجاجات مستمرة منذ أكتوبر 2019، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.