الكاظمي يصف الحوار بين بغداد وواشنطن بـ"الطريق السليم لحل الأزمات"

البنتاغون يحسم الجدل: لا يوجد جدول زمني وموعد محدد لانسحاب القوات الأميركية من العراق.
الخميس 2021/04/08
الكاظمي: لا للصراعات والحروب والسلاح المنفلت والمغامرات

بغداد - أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الخميس أن نتائج الجولة الثالثة للحوار مع الولايات المتحدة الأميركية "بوابة لاستعادة العراق لوضعه الطبيعي"، مشددا على أن الحوار هو الطريق السليم لحل الأزمات.

وقال الكاظمي في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع تويتر، إن "الحوار هو الطريق السليم لحل الأزمات، وشعبنا يستحق أن يعيش السلم والأمن والازدهار".

 وأضاف "لا للصراعات والحروب والسلاح المنفلت والمغامرات".

ويأتي ذلك فيما طالب الكاظمي في وقت سابق الأربعاء إيران بكبح جماح الميليشيات التي تدعمها في العراق، متوعدا في رسالة شديدة اللهجة بمواجهة هذه الفصائل المسلحة.

وقال مسؤولان عراقيان إن رئيس الوزراء العراقي هدد في مذكرة "بالإعلان بوضوح عمن يدعم هذه الجماعات"، وقال إنه مستعد لمواجهتها.

ولم يتضح على الفور لمن أرسلت الرسالة، لكن التوقيت يشير إلى أن الكاظمي، الذي بدا عاجزا عن مواجهة الميليشيات، يسعى لاسترضاء الأميركيين مع انعقاد الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد.

وكانت الجولة الأخيرة للحوار الاستراتيجي بين البلدين عقدت الليلة الماضية برئاسة وزيري خارجية العراق والولايات المتحدة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الخميس إنه ليس هناك أي تفاهم مع بغداد حول الجدول الزمني المتعلق بعملية سحب "القوات القتالية" لبلاده من العراق.

وجاءت هذه التصريحات رغم أن بيانا مشتركا مثيرا للجدل صدر عن البلدين الأربعاء، بعد انتهاء الجولة الثالثة من مباحثات الحوار الاستراتيجي التي جرت بينهما، بقيادة وزيري الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والعراقي فؤاد حسين، قد أشار إلى استمرار عملية سحب تلك القوات.

وأكد كيربي خلال المؤتمر الصحافي اليومي له، أن عبارة "التوصل إلى توافق بخصوص استمرار عملية سحب القوات القتالية الأميركية بالعراق الموجودة بالبيان المشترك، لا تعني في الواقع أن الانسحاب سيبدأ".

وأضاف قائلا "البيان ينص على أنه تقرر إجراء مباحثات فنية إضافية من قبل الطرفين بخصوص الانسحاب النهائي".

ولفت كيربي إلى أن وجود الولايات المتحدة بالعراق يأتي بناء على موافقة ودعوة بغداد، مضيفا "والمهمة التي تم إطلاقها ضد تنظيم داعش لم تكن قائمة على وجود عسكري أميركي دائم هناك، والإدارة (الأميركية) ذكرت منذ فترة طويلة، أنها يوما ما ستسحب جنودها".

وتطالب الفصائل المسلحة الموالية لإيران والسياسيون الذين يمثّلونها بطرد 2500 جندي أميركي موجودين في العراق جاؤوا لدعمه في حربه ضد الجهاديين، معتمدين في مطلبهم على قرار برلماني تمّ التصويت عليه في العام 2020 ولم ينفّذ بعد، وينص على انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

وزعم متحدث البنتاغون كذلك أن هناك اتفاقا بين الجانبين على أهمية الوجود الأميركي بالبلاد، متابعا "وما ترونه في البيان هو في الواقع تأكيد على أهمية شراكتنا مع العراق، والمهمة المستمرة ضد داعش، وفي نهاية المطاف سنتحدث عن التوقيت المناسب لانسحاب مناسب".

وجدد كيربي تأكيده على أن "نية الولايات المتحدة في الانسحاب ليست جديدة، لكن النقطة الجديدة في البيان هي: إجراء محادثات فنية بشأن الانسحاب"، مبينا أنه "لا يوجد تفاهم حاليا على موعد انسحاب بعض الجنود".

ومنذ 2014، تقود واشنطن تحالفا دوليا لمكافحة داعش، الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك، حيث ينتشر بالعراق نحو 3000 جندي للتحالف، بينهم 2500 أميركي.