المخاوف من خسارة أموال أسرة بن علي في سويسرا تتعاظم في تونس

سعي السلطات التونسية إلى استعادة أموال للرئيس الراحل زين العابدين بن علي وسط مخاوف بشأن انتهاء مدة تجميد الأصول.
الاثنين 2021/01/18
مطالبات لسعيد والمشيشي بالتحرك

تونس - تُسابق السلطات التونسية الزمن من أجل استعادة أموال للرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وهي مجمدة في سويسرا، وسط مخاوف بشأن انتهاء مدة تجميد هذه الأصول.

وأطلقت برن الأحد إشارات إيجابية بشأن هذه الأموال، من خلال إعلانها أن “الغالبية الكبرى من أصول” المقربين من الرئيس بن علي ستبقى مجمدة حتى بعد رفع الحجز الإداري عنها.

وقالت وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية الأحد “هذا يعني أنه في 19 يناير 2021، التجميد الذي يستند إلى المستوى الأول لن يعود قائما، لكن الغالبية الكبرى من الأصول ستبقى مجمدة في إطار إجراءات التعاون القضائي”.

وتواجه الأحزاب اتهامات بتغييب ملف الأموال المنهوبة، بعد أن طغت الصراعات على المشهد الذي بات يتسم بغياب الاستقرار الحكومي وغيره.

وأعاد بيان لائتلاف من منظمات تونسية نُشر في وقت متأخر من ليل السبت إلى الواجهة قضية هذه الأموال، حيث من المفترض أن تنتهي مدة تجميد هذه الأصول الثلاثاء، ما يمكّن عددا من المقربين من بن علي، على غرار زوجته ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن الطرابلسي، من استعادة هذه الأموال.

وكان سعيد قد دخل على خط أزمة الأموال المنهوبة العام الماضي عندما استحدث لجنة توكل إليها مهام متابعة ملفات هذه الأموال وكل التجاوزات المتعلقة بأملاك المجموعة الوطنية.

والسبت، جدد سعيد التأكيد على “ضرورة التحرك بأقصى سرعة حتى لا تنقضي الآجال وتضيع معها حقوق الشعب”، وذلك خلال لقاء له مع رئيس الحكومة هشام المشيشي.

ومع تصاعد المخاوف من انتهاء مصادرة هذه الأموال، تُوجه أصابع الاتهام إلى الطبقة السياسية والرؤساء والحكومات التي تعاقبت على الحكم، خاصة أن أموال بن علي موزعة على العديد من الدول على غرار سويسرا ولبنان.

وقال خيام الشملي، ممثل منظمة “محامون بلا حدود” في تونس، إن “ملف الأموال المنهوبة ملف شائك لأن هناك محركين له، محرك دبلوماسي ومحرك قضائي. مجموع هذه الأموال حسب تقديراتنا يبلغ ما لا يقل عن 9 مليارات دولار وهو مبلغ خيالي حيث يمثل تقريبا ثلثي موازنة تونس العامة”.

وأضاف الشملي في تصريح لـ”العرب” أن “في بياننا حملنا مباشرة رئيس الجمهورية المسؤولية لأنه يمثل الدبلوماسية. للأسف في فترة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي أيضا لم يتم إيلاء هذا الملف الأهمية التي يستحقها. الثلاثاء عند انتهاء مصادرة هذه الأموال لن تتمكن ليلى بن علي وأقرباء بن علي من تسلمها، لكن نحن ارتأينا دق ناقوس الخطر لأن هناك إجراءات يجب اتباعها”.

 
4