المركزي التركي يرفع معدل الفائدة للسيطرة على التضخم

البنك يرجع القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم مع إمكانية تبني رفع جديد قريبا.
الجمعة 2020/11/20
وضع مأزوم

أنقرة - رفع البنك المركزي التركي الخميس معدل الفائدة الرئيسي إلى 15 في المئة، ما يمثل تغيرا كبيرا في السياسة النقدية للبنك بإدارة محافظه الجديد.

ورفع البنك سعر الفائدة بـ475 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع من 10.25 في المئة إلى 15 في المئة.

وأرجع البنك القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، في إشارة ربما إلى إمكانية تبني رفع جديد للفائدة قريبا.

وقال البنك، في بيان صدر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، إن “السياسة النقدية الحالية ستستمر بشكل حاسم حتى يتحقق انخفاض دائم في التضخم”.

وأشار إلى “تعافي النشاط الاقتصادي”، لكنه أقر في الوقت نفسه باستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية بسبب جائحة كورونا.

15

في المئة نسبة رفع الفائدة بنحو 475 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء

ولطالما دعا خبراء الاقتصاد إلى رفع قوي للفائدة من أجل السيطرة على التضخم ودعم الليرة.

وأقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق من الشهر الجاري محافظ البنك السابق، بعد أن هوى سعر صرف الليرة إلى مستويات قياسية مقابل الدولار عند 8.5 ليرة لكل دولار.

وبعد رفع الفائدة، ارتفع سعر صرف الليرة بأكثر من 1 في المئة إلى 7.61 ليرة لكل دولار.

ووفقا لبيانات معهد الإحصاء التركي، فقد وصل معدل التضخم إلى 11.89 في المئة في أكتوبر على أساس سنوي.

وأضاف البنك المركزي في البيان المنشور على موقعه الرسمي “إنشاء بيئة تضخم منخفضة بشكل دائم، سيؤثر إيجابيا على الاقتصاد والاستقرار المالي”.

ويبرز التضخم كهدف أول ورئيسي للبنك المركزي من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية، ممثلة برفع كبير في أسعار الفائدة، في مؤشر على جهود بدأها البنك لإعادة أسعار المستهلك إلى مستويات دون 10 في المئة.

ويعني قرار رفع الفائدة، خاصة بخصوص إعادة الشراء، أن المركزي سيرفع سعر فائدة الإقراض للبنوك، فيما سترفع الأخيرة سعر فائدة الإقراض للزبائن الراغبين في الحصول على السيول.

وتهدف هذه السياسة النقدية إلى إعادة ضبط السيولة المحلية في الأسواق، وإبطاء نمو الإقراض المصرفي، ما من شأنه دفع تراجع الاستهلاك وبالتالي هبوط التضخم في الأسواق.

ومع استقرار التضخم في السوق المحلية، تعيد الأسواق ضبط عملية الطلب على النقد الأجنبي، نحو الهبوط، ما يحسّن أسعار صرف الليرة مقابل النقد الأجنبي داخل الأسواق.

11