المغرب يتمسك بموقفه الداعم للقضية الفلسطينية

مشاركون في مسرية شعبية بالمغرب يرفعون شعارات رافضة لـ"صفقة القرن" ويؤكدون أن الموقف المغربي واضح وغير قابل لأي تأويل.
الاثنين 2020/02/10
شعارات رافضة لـ"صفقة القرن"

الرباط- شاركت أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات حقوقية وجمعيات مغربية في مسيرة شعبية، الأحد في العاصمة الرباط، احتجاجا على الخطة التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلّ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وحملت شعار “القضية الفلسطينية ضد صفقة القرن”.

وذكر بيان صادر عن المنظمين، حصلت “العرب” على نسخة منه، أن “هذا الإعلان المشؤوم يشكل عدوانا جديدا على فلسطين بل وعلى الأمة العربية والإسلامية، والتصدّي له وإسقاطه واجب وطني وقومي وديني وإنساني”.

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات رافضة لـ”صفقة القرن” من قبيل “كلنا فداء فلسطين الصامدة” و”فلسطين أمانة والصفقة خيانة”، معلنين عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد العدوان الإسرائيلي، وللتنديد بالخطة التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإعلان التشبّث بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين.

واعتبرت الهيئات المشاركة في المسيرة أن الموقف المغربي واضح وغير قابل لأي تأويل، مشددة على أن أيّ موقف متخاذل أيا كان صاحبه ومصدره موقف مدان ولا يمثّل رأي المغرب والمغاربة.

كما حذرت من أن أي محاولة للتفكير في المقايضة على فلسطين والقدس بالقضايا الوطنية ستكون محاولة فاشلة ومدانة وستشكل خيانة لفلسطين، مضيفة أن من يخون فلسطين يخون الوطن والأمة.

يعتبر الموقف المغربي الرسمي أن حل القضية الفلسطينية أساس الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط

وأبلغ وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال لقائه به في العاصمة عمان السبت، رسالة شفوية من العاهل المغربي الملك محمد السادس تندرج في إطار التشاور الدائم بين قائديْ البلديْن حول القضية الفلسطينية في ظل التطورات الأخيرة.

وأبرز بوريطة أنّ لقاءه بالرئيس عباس كان كذلك مناسبة للتأكيد على المواقف الثابتة للمملكة المغربية كما تمّ التعبير عنها مؤخرا، والتنسيق حول المراحل والخطوات المقبلة.

من جهته، ثمّن الرئيس الفلسطيني الدور الذي يضطلع به المغرب بقيادة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس في دعم الشعب الفلسطيني لينال حريته واستقلاله، مشدّدا على متانة العلاقات الأخوية المتميّزة القائمة بين البلديْن.

وفي ذات السياق، علّق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، في تصريح صحافي عقب لقاء عباس وبوريطة، أن رسالة الملك محمد السادس تكتسي أهمية بالغة وتؤكد على المواقف الثابتة والتاريخية للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية.

وشدّد عريقات على أن الموقف المغربي من القضية الفلسطينية هو تجسيد للموقف الفلسطيني الذي يؤكد على أن التسوية يجب أن تستند للقانون الدولي وللشرعية الدولية وتحقيق استقلال دولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

كما ذكر عريقات أن الملك محمد السادس من حكماء العرب ورجل له مكانة دبلوماسية دولية وإقليمية وله تأثير خاص، “وبالتالي فإن هذا الموقف وهذه الرسالة نثمنها عاليا كأبناء للشعب الفلسطيني”.

المغرب يؤيد عملية سلام بناءة وعادلة
المغرب يؤيد عملية سلام بناءة وعادلة

ويعتبر الموقف المغربي الرسمي أن حل القضية الفلسطينية أساس الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وتنخرط الرباط في جهود السلام البناءة التي تقوم بها إدارة ترامب بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومنصف لهذا الصراع.

وأكد رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني، مساء السبت، أن “موقف المغرب من القضية الفلسطينية ملكا وحكومة وشعبا ثابت ولن يتزعزع”، مشددا “نحن ضد أي تغيير لطابع مدينة القدس وضد أي مساس بالمسجد الأقصى”.

ويؤيد المغرب عملية سلام بناءة وعادلة هدفها التوصل إلى حل واقعي وقابل للتطبيق مبني على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، للوصول إلى دولة مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية.

وأشادت اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني بموقف المملكة المغربية المتوازن مما يسمى بـ”صفقة القرن”؛ والذي ترجمه وزير الخارجية المغربي بتأكيده على وجوب تقديم حلول واقعية للقضية الفلسطينية بناء على الانفتاح على الحوار والابتعاد عن الحلول المجزوءة، مشيرا إلى ضرورة تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وأشارت اللجنة، في بيان، أن موقف المغرب المنسجم مع الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني نابع من تأكيد الملك محمد السادس على ضرورة الوقوف أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وثقة الشعب الفلسطيني وقيادته بإيمان العاهل المغربي بعدالة القضية الفلسطينية.

وفي مناسبات عديدة، أكد الملك محمد السادس على التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حل الدولتين، وقضية القدس وأهميتها لدى الأمتين العربية والإسلامية ولكل القوى المحبة للسلام في العالم، ورفضه كافة الإجراءات أحادية الجانب، التي تخالف القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

4