النجاح في رفع مستوى اللياقة يحتاج إلى أهداف دقيقة

مرضى القلب الذين بدأوا بمستويات منخفضة من التمارين الرياضية ثم طوروها انخفضت احتمالات مواجهتهم لخطر الموت أثناء فترة الدراسة بنسبة 40 بالمئة تقريبا.
الأحد 2019/06/30
تكييف التمارين مع قدرة التحمل يساعد كثيرا

برلين - أشارت مجلة “أبوتيكن أومشاو” الألمانية إلى أن الخطط المبهمة ليست من عوامل التحفيز الجيدة لممارسة الرياضة، بل إنها غالبا ما تُعيق أداء التمارين الرياضية، ونصحت المجلة الألمانية بتحديد أهداف ملموسة يمكن قياسها والتحكم فيها، فبدلا من القول “سوف أتحرك كثيرا خلال الأسبوع”، يمكن للمرء وضع خطة “للركض لمدة نصف ساعة مرتين في الأسبوع”.

وإذا أثبتت التجربة أن الخطط الموضوعة أكثر من اللازم ولا يمكن تنفيذها، فلا بد أن يتحلى المرء بالمرونة الكافية ويقوم بتخفيف الحمل والعبء قليلا. كما أن الشعور بالقدرة على الإنجاز يعتبر من العوامل المهمة جدا للتحفيز على ممارسة الرياضة.

وإذا سارت الأمور على ما يرام، فإنه يمكن زيادة التحميل تدريجيا وببطء، ومن الأفضل أن يتم ذلك عندما يشعر المرء بالملل من أداء نفس التمارين، حيث يجب أن تكون الرياضة ممتعة. كما نصحت المجلة الألمانية أيضا المبتدئين بتجريب ألعاب وتمارين مختلفة قبل تعذيب أنفسهم برياضة غير مناسبة لهم.

وفي دراسة سابقة، قال الباحثون إن المرضى الذين بدأوا بمستويات منخفضة من التمارين الرياضية ثم طوروها إلى مستوى متوسط أو مرتفع انخفضت احتمالات مواجهتهم لخطر الموت أثناء فترة الدراسة بنسبة 40 بالمئة تقريبا. وقال كلينتون براونر قائد فريق البحث، لرويترز عبر البريد الإلكتروني، إن القدرة على التمارين تقاس أثناء اختبار جهد التمرين، ويتم ذلك عادة على جهاز الركض أو الدراجة الثابتة. ويستطيع الشخص الذي لديه قدرة أعلى على التمرين، تحقيق وتيرة سير أسرع أو يصعد عددا أكبر من درجات السلم قبل أن يشعر بالتعب.

وقال براونر وهو باحث في معهد (إيدث وبنسون فورد) للقلب والأوعية الدموية التابع لمستشفى هنري فورد في ديترويت، في ولاية ميشيغين بالولايات المتحدة “القدرة على أداء الحد الأقصى من التمارين هي قدرتنا على العمل.

مدربو اللياقة يؤكدون أن الشعور بالقدرة على الإنجاز يعتبر من العوامل المهمة جدا للتحفيز على ممارسة الرياضة

وتعتمد على صحة القلب والرئتين والدم والعضلات. والأهم من ذلك تعني القدرة الأعلى على أداء التمارين، أن الفرد يمكنه القيام بأنشطة الحياة اليومية مثل العمل في أنحاء المنزل على نحو أسهل، وأقل تعبا مقارنة بالشخص صاحب القدرة المنخفضة على أداء التمارين”. وبالرغم من وجود قدر كبير من المعلومات التي تدعم العلاقة بين اللياقة البدنية

والنتائج المترتبة مثل الوفاة المبكرة، إلا أنه لا توجد سوى دراسات قليلة تقيم ما إذا كانت التغييرات في اللياقة متصلة بالنتائج ولم تشمل أي منها
النساء.

ولسد هذه الفجوة، حلل براونر وزملاؤه بيانات من مشروع هنري فورد (اكسرسايز تيستنج)، الذي شارك فيه بالغون من ديترويت وميشيغين خضغوا لاختبارات جهد تمارين بدنية على جهاز الركض خلال الفترة بين عامي 1991 و2009.

كما فحص فريق البحث بيانات أكثر من عشرة آلاف مريض خضغوا لاختبار جهد التمارين مرتين على الأقل في كل عام على حدة. وبعد متوسط متابعة 8.6 عام توفي 9.5 بالمئة من الرجال و7.4 بالمئة من النساء.

ومقارنة بالنساء اللواتي حافظن على مستويات لياقة منخفضة في الاختبارين، فإن النساء اللواتي طورن مستويات التمارين المنخفضة إلى مستويات متوسطة أو مرتفعة في الاختبار الثاني، انخفضت احتمالات مواجهتهن لخطر الموت 37 بالمئة.

أما الرجال الذين طوروا مستويات التمارين المنخفضة إلى مستويات متوسطة أو مرتفعة فقد انخفضت لديهم احتمالات مواجهة خطر الموت 44 بالمئة مقارنة بالرجال الذين ظلوا عند فئة ممارسة تمارين لياقة منخفضة. وقال براونر إن انخفاض اللياقة عامل خطورة مهم في الوفاة المبكرة، كما أن تحسين مستوى اللياقة مهم للصحة.

18