الولايات المتحدة تدعم حكومة يقودها المدنيون في السودان

رئيس الوزراء عبدالله حمدوك يحذر من محاولات لتعطيل المرحلة الانتقالية في السودان ويدعو إلى الحوار الجاد والمسؤول حول القضايا التي تقسم قوى الانتقال.
الاثنين 2021/10/18
أسوأ أزمة تهدد البلاد

الخرطوم- رحبت الولايات المتحدة بخارطة الطريق التي أعلنها رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك لـ”حماية التحول الديمقراطي” في بلاده.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأحد في تغريدة على تويتر إن الولايات المتحدة “تحث جميع الأطراف المعنية على اتخاذ خطوات فورية وملموسة للوفاء بالمعايير الرئيسية للإعلان الدستوري”، في وقت واصل المئات من السودانيين اعتصامهم لليوم الثاني في الخرطوم للمطالبة بتولي العسكريين السلطة وحدهم في البلاد.

ويعيش السودان على وقع أزمة سياسية حادة، بعد تصاعد الخلافات بين شقي عملية الانتقال السياسي، المدني والعسكري.

وحذر حمدوك من محاولات لتعطيل المرحلة الانتقالية في البلاد مع تفاقم التوترات بين المدنيين والعسكريين في مجلس السيادة.

وقال حمدوك، في خطاب بثه التلفزيون الحكومي، الجمعة إن “المخرج الوحيد هو الحوار الجاد والمسؤول حول القضايا التي تقسم قوى الانتقال”، مشددا على ضرورة وقف التصعيد الذي يشهده الموقف الحالي.

وأضاف أن جوهر الأزمة الحالية هو “عدم القدرة على التوصل إلى إجماع على مشروع وطني بين قوى الثورة والتغيير”، واصفا الأزمة السياسية الحالية بأنها “أسوأ وأخطر أزمة تهدد الانتقال والبلاد، وتنذر بشر مستطير”.

وأعلنت السفارة الأميركية في الخرطوم السبت في منشور على تويتر عن دعمها “للانتقال المدني الديمقراطي في السودان بشكل كامل” بما في ذلك البدء في التحضير للانتخابات.

وهذا الشهر جدد مبعوث واشنطن الخاص للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، خلال لقائه بحمدوك دعم بلاده للحكومة السودانية التي يقودها مدنيون “في تثبيت الفترة الانتقالية والوصول إلى نهايتها بالتحول المدني الديمقراطي والانتخابات”. كما قال فيلتمان لدى لقائه رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أن “الولايات المتحدة ستواصل دعمها للحكومة الانتقالية والشعب السوداني إلى حين الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة، وتكوين الحكومة المدنية التي يرتضيها الشعب السوداني”.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أكد الشهر الماضي التزام إدارة الرئيس جو بايدن بدعم الانتقال الديمقراطي الذي يقوده المدنيون في السودان.

وأكد سوليفان، وفق بيان للبيت الأبيض، أن أي محاولة من قبل الجهات العسكرية لتقويض الروح والمعايير المتفق عليها للإعلان الدستوري السوداني سيكون لها عواقب وخيمة على العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان والمساعدات التي تخطط واشنطن لتقديمها إلى الخرطوم.

علي عسكوري: الاعتصام مستمر ولن يتم رفعه إلا بحل الحكومة

وتوافد المتظاهرون السبت تجاه القصر الجمهوري، مقر السلطة الانتقالية، هاتفين “جيش واحد شعب واحد” ومطالبين بـ”حكومة عسكرية” لإخراج السودان، أحد أفقر بلدان العالم، من أزمته السياسية والاقتصادية.

وخرج المتظاهرون تلبية لنداء فصيل منشق عن تجمع الحرية والتغيير يحاول مع العسكريين أن يقود السودان إلى أول انتخابات حرة بعد ثلاثين عاما من الدكتاتورية.

ويفترض أن تقوم السلطة الانتقالية المكونة من مدنيين وعسكريين بإدارة البلاد إلى حين تنظيم انتخابات عامة في العام 2023.

وقال علي عسكوري المتحدث باسم المحتجين والمنشقين عن تحالف الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير “الاعتصام مستمر ولن يتم رفعه إلا بحل الحكومة، ونقصد بذلك إقالة الوزراء دون رئيس الوزراء”. وأضاف “طلبنا من مجلس السيادة بخطاب رسمي وقف التعامل معهم”.

من جانبه، قال جعفر حسن المتحدث باسم الحرية والتغيير (المجموعة التي تدعو لنقل السلطة بالكامل إلى المدنيين) إن “ما يحدث هو جزء من سيناريو الانقلاب وقطع الطريق على التحول الديمقراطي وهي محاولة لصناعة اعتصام ويشارك في ذلك أنصار النظام السابق”.

ويثير الإعلان عن مواصلة الاعتصام مخاوف من حصول توتر، إذ دعا تجمع الحرية والتغيير إلى “تظاهرة مليونية” في الخرطوم الخميس للمطالبة بتولي المدنيين السلطة كاملة.

ويعاني السودان، أحد أفقر بلدان العالم، من تضخم بلغ أكثر من 400 في المئة. واتخذت الحكومة إجراءات تقشفية في إطار برنامج للاصلاح الاقتصادي والمالي وضعته بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. و تأتي هذه التطورات بعد قرابة شهر من الإعلان عن إحباط محاولة انقلابية في السودان فيما يستمر إغلاق ميناء بورتسوان الرئيسي الواقع على البحر الأحمر.

ويؤكد خصوم المتظاهرين أن تحركهم نظم بإيعاز من أعضاء في قيادة الجيش وقوات الأمن وأن أنصار النظام السابق كانوا من بين المتظاهرين.

عبدالله حمدوك يحذر من تفاقم التوترات بين المدنيين والعسكريين

 

2