الولايات المتحدة: سنحمّل إيران مسؤولية الهجمات في العراق

واشنطن تؤكد أن قواتها ستتجنّب المساهمة في "تصعيد يصب في مصلحة طهران" إلا أنها سترد على الهجمات بطريقة "محسوبة".
الثلاثاء 2021/02/23
ميليشيات إيران تستأنف هجماتها على المصالح الأميركية

واشنطن - حذرت الولايات المتحدة من أنها ستحمّل إيران المسؤولية عن هجمات وكلائها على القوات الأميركية في العراق، لكنّها أكدت أنها لن تسعى لتصعيد النزاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس بعد ساعات على إطلاق صواريخ باتّجاه السفارة الأميركية في بغداد، "سنحمّل إيران المسؤولية عن أفعال أتباعها الذين يهاجمون الأميركيين" في العراق، موضحا أن القوات الأميركية ستتجنّب المساهمة في "تصعيد يصب في مصلحة إيران".

يأتي ذلك بعد إطلاق صواريخ باتّجاه السفارة الأميركية في بغداد، في ثالث هجوم يستهدف مناطق تستضيف قوات أميركية أو دبلوماسيين أو متعاقدين في المنطقة الخضراء خلال أسبوع.

وذكرت أجهزة الأمن العراقية في بيان أنّ صاروخين على الأقلّ سقطا داخل المنطقة الخضراء، حيث تقع مقار السفارات الأجنبية ومنها الأميركية.

وقال مصدر أمني داخل المنطقة الخضراء إنّ نظام الدفاع المضاد للصواريخ في السفارة الأميركية لم يطلق النار لاعتراض الصواريخ، لأنها لم تكن موجهة لتسقط داخل المجمع الدبلوماسي.

وأشار إلى أن صاروخا واحدا على الأقل أصاب مقر جهاز الأمن الوطني العراقي القريب من مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية، ما ألحق الضرر بعدة سيارات متوقفة في المكان.

وكانت السفارة الأميركية هدفا للهجمات الصاروخية خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لكن وتيرة الهجمات خفتت في الأسابيع التي سبقت تولي جو بايدن الرئاسة، ويبدو أنها استؤنفت.

وأضاف برايس "رأينا التقارير عن الهجوم الصاروخي اليوم... كما قلنا لكم بعد الهجوم المأساوي في أربيل، نحن نشعر بغضب إزاء الهجمات الأخيرة".

وتابع عن هجوم أربيل "عندما يتعلق الأمر بردنا، فسوف نرد بطريقة محسوبة في إطار جدولنا الزمني وباستخدام مزيج من الأدوات في الوقت والمكان المناسبين".

ونفى برايس أن يكون هناك أي تحديث حول التحقيق الجاري بشأن هجوم أربيل، لكنه أعاد التأكيد على أن "الولايات المتحدة ستحمل إيران مسؤولية الهجمات والاستفزازات التي يقوم بها وكلاؤها. ونعرف أن العديد من هذه الهجمات استخدمت فيها أسلحة إيرانية، ولكن هذا يبقى خاضعا للتحقيقات".

ويأتي الهجوم بعد أسبوع من استهداف أكثر من 12 صاروخا مجمعا عسكريا في مطار أربيل بشمال العراق، تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ويساعد العراق في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية منذ 2014.

وأطلقت مجموعة أخرى من الصواريخ السبت على قاعدة البلد الجوية شمال بغداد، حيث يحتفظ العراق بمعظم طائرات أف - 16 التي اشتراها من الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

وأصيب، وفق مصادر أمنية، شخص واحد على الأقل هو مقاول محلي لشركة ساليبورت الأميركية التي تؤمن صيانة الطائرات.

ويقول مسؤولون عراقيون وأميركيون إن إيران واجهة تتستر خلفها الميليشيات المسؤولة عن تنفيذ تلك الهجمات.