انطلاق محادثات اللجنة العسكرية الليبية بجنيف لدعم مسارات التسوية

الجولة الرابعة من المحادثات تميزت باجتماع مباشر بين وفدي طرفي النزاع في ليبيا.
الاثنين 2020/10/19
حلحلة المسائل العالقة

جنيف - انطلقت، الاثنين، الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة الليبية 5+5 في مقر الأمم المتحدة في جنيف لحلحلة المسائل العالقة، بغية الوصول إلى وقف تام ودائم لإطلاق النار في عموم أنحاء ليبيا.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن المحادثات ستجري بمشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز.

وأشارت البعثة إلى أن ما يميز هذه الجولة هو انطلاقها باجتماع مباشر بين وفدي طرفي النزاع في ليبيا، وستستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

ويسيطر الجيش الوطني الليبي على شرق البلاد بدعم من البرلمان في طبرق المعترف به دوليا، فيما تسيطر حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج على العاصمة طرابلس وأغلب المنطقة الغربية في ليبيا.

وأشادت البعثة في بيانها بـ"جهود قيادتي الطرفين على تسهيل انعقاد هذه الجولة وتحملهم مشقة الحضور إلى جنيف رغم الظروف غير الاعتيادية بسبب جائحة “كورونا".

وأشارت البعثة إلى نداء الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أطلقه في 23 مارس الماضي لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم، داعيًا جميع الأطراف المتحاربة إلى "وضع مشاعر عدم الثقة والعداوة جانبًا، وترك جميع الأعمال العدائية".

 ويشكل عمل هذه اللجنة، أي المسار الأمني، أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، والتي انبثقت عن مؤتمر برلين 2020 حول ليبيا وتبناها مجلس الأمن عبر قراره 2510 (2020) والذي دعا الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار. 

وأعلن مجلسي النواب والدولة في ليبيا، الأربعاء الماضي، عقب اختتام جولة مفاوضات عقدت في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الجاري، الاتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية والبدء في ترتيبات المرحلة الدائمة بالبلاد، مؤكدين على مواصلة المفاوضات خلال جولة جديدة أخرى بعد أيام من أجل استكمال التفاهمات.

وجرى بحسب البيان مناقشات قانونية حول إمكانية استفتاء على مشروع الدستور الحالي من عدمه، وطرحت على طاولة المفاوضات آراء ومقترحات عدة.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في وقت سابق، انعقاد ملتقى الحوار السياسي الليبي-الليبي الشامل على الشقين العسكري والسياسي، وذلك بلقاءات تمهيدية تجمع مختلف الأطياف الليبية قبل الاجتماع المباشر الأول للملتقى مطلع شهر نوفمبر المقبل المقرر في تونس.

ومن المقرر أن تتم الاجتماعات التمهيدية عبر الاتصال المرئي في 26 أكتوبر الجاري، مع الاشتراط على المدعوين للمشاركة في الملتقى الامتناع عن تولي أية مناصب سياسية أو سيادية في أي ترتيب جديد للسلطة التنفيذية.

ويذكر أن آخر جولة للجنة العسكرية المشتركة انعقدت في مدينة الغردقة المصرية في نهاية سبتمبر الماضي، وخلصت بعدة توصيات، منها إيقاف حملات التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية واستبداله، ودراسة الترتيبات الأمنية للمنطقة التي ستحدد في المرحلة المقبلة على ضوء اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة "5+5".

وفي 3 فبراير الماضي، انطلقت الجولة الأولى لاجتماعات اللجنة العسكرية في جنيف، التي تضم 5 أعضاء من حكومة الوفاق الوطني و5 آخرين من طرف قوات قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، فيما جرت الجولة الثانية في 18 من الشهر ذاته، والثالثة في مارس الماضي.