باكياو يدخل التاريخ بتتويجه بطلا لوزن "الويلتر"

باكياو ابن الأربعين عاما يصبح مجددا لاعبا رئيسيا في فئة وزن "الويلتر" بعد انتزاعه حزام رابطة الملاكمة العالمية لهذا الوزن من ثورمان.
الاثنين 2019/07/22
بطل في سن الشيخوخة

لاس فيغاس (الولايات المتحدة)- أعاد أسطورة الفلبين ماني باكياو عقارب الساعة إلى الوراء، إلى أيام الشباب، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه كأكبر بطل للعالم في وزن “الويلتر”، وذلك بفوزه السبت على بطل رابطة الملاكمة العالمية لهذا الوزن الأميركي كيث ثورمان في لاس فيغاس (نيفادا).

وقدم باكياو، ابن الأربعين عاما الذي يكبر منافسه ثورمان بعشرة أعوام، منازلة مثيرة في “أم جي أم غراند غاردن أرينا” أمام حشد بلغ 14356 متفرجا، بينهم الأميركي فلويد مايويثر، بطل العالم السابق لوزن “الويلتر”، والذي هو أثقل من الوزن الخفيف لكن أخف من الوزن المتوسط.

وبعد أن أسقط منافسه الأميركي في الجولة الأولى، بقي باكياو صاحب الأفضلية طيلة المواجهة أمام منافس لم يسبق له أن خسر قبل منازلة السبت، لكنه عجز عن توجيه ضربة قاضية ليكون الحسم في نهاية المطاف بالنقاط بعد 12 جولة، حيث صوت حكمان لصالح الفلبيني 115-112، فيما صوت الثالث لصالح ثورمان 114-113. وأكد باكياو “استمتعت. خصمي مقاتل وملاكم جيد. كان قويا”.

وجأ ثورمان إلى اعتماد طريقة استفزازية لمنافسه الفلبيني خلال التحضير لهذه المنازلة، وذلك بتوعده أن “يصلب” خصمه المتديّن، ثم وعد في وقت لاحق بإجبار أسطورة الفلبين على الاعتزال.

لكن باكياو، الذي عزز سجله بـ62 انتصارا بينها 39 بالضربة القاضية مقابل 7 هزائم وتعادلين، رفض بعد المنازلة الرد بالمثل على ثورمان، مؤكدا “أنا لست من هذا النوع من الملاكمين الذين يثرثرون كثيرا، كنا نروّج للمنازلة وحسب. أريد أن أصفّق لخصمي. إنه قوي جدا، بإمكانه الملاكمة. هذا الشاب مقاتل”.

وأصبح باكياو، الذي كسب ما يقارب 20 مليون دولار من منازلة السبت، مجددا لاعبا رئيسيا في فئة وزن “الويلتر” بعد انتزاعه حزام رابطة الملاكمة العالمية لهذا الوزن من ثورمان.

وأشار الفلبيني، المتوج بطلا للعالم في ثماني فئات، إلى أنه سيعود الآن إلى الفلبين لاستئناف عمله كعضو في مجلس الشيوخ (يشغل المنصب منذ 2016) قبل أن يقرر خطوته التالية داخل الحلبة، موضحا “أعتقد أني سأقاتل العام المقبل. سأعود إلى الفلبين وأعمل ثم سأتخذ قراري”.

وبالتأكيد فإن “السيناتور باكياو أثبت أن العمر رقم وحسب، مازال بإمكانه صنع ملحمة أسطورية جديدة”، بحسب ما غرد على تويتر أحد أبناء بلده الذي احتفل بما حققه بعدما تابع المنازلة في الأندية، الثكنات العسكرية أو في دور السينما.

لا شيء مستحيل
لا شيء مستحيل

ومن المجمع الرياضي في مانيلا، رأت راكيل ساندرز (50 عاما) أن المنازلة كانت مذهلة وقالت ”إنه رائع! لقد أظهر بأنه فلبيني حقيقي، بطل”.

ويُعتبر باكياو بطلا قوميا من قبل الكثيرين بعد أن وضعت مآثره الرياضية الفلبين على خارطة الملاكمة، وصعوده إلى النجومية من تلميذ لم يكمل دراسته الثانوية إلى بطل مليونيري يشكل مصدر إلهام لبلد غارق في الفقر.

وفي ذروة نجومية باكياو في حلبات الملاكمة، كشفت السلطات أن منازلاته خففت من زحمة السير والجريمة على السواء.

لكن باكياو أثار جدلا عندما دخل في معترك السياسة بتأييده عقوبة الإعدام وبتصريحات مهينة لمثليي الجنس عام 2016 اعتذر عنها لاحقا.

ولم يمر فوز باكياو مرور الكرام عند حليفه السياسي الرئيس رودريغو دوتيرتي، إذ قال المتحدث باسم الأخير سلفادور بانيلو في بيان “لم يظهر ملكنا أي علامات ترهيب وهو يجسد ماهية الروح الفلبينية.. مقاتل”.

لكن بعض مشجعي باكياو، ورغم اعتبارهم أنه أظهر عزيمته القوية، فقد أقروا بأن علامات الشيخوخة بدأت تظهر عليه. ورأى ويليبوي راموس (50 عاما) أنه “لا يزال بإمكانه القتال لكن ليس في منازلة طويلة لأنه يشعر بالتعب. مقاتل أصغر سنا لديه القدرة على التحمل أكثر من المقاتل الأكبر سنا”.

ويردّد باكياو الذي عاد عن قرار اتخذه عام 2016 باعتزال الملاكمة، أن الملاكمة هي شغفه وما زال يشعر بأنه شاب.