بايدن يلوح بخيارات أخرى إذا لم تنجح الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الأميركي يتعهد بفعل كل ما هو ضروري لمنع إيران التي تعتبرها إسرائيل مصدر تهديد وجودي من إنتاج سلاح نووي في وقت يتم فيه ترقب عودة محادثات فيينا.
السبت 2021/08/28
جو بايدن: العلاقات الإسرائيلية – الأميركية في أفضل أحوالها

واشنطن- طغت استفزازات إيران على الاجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الجمعة، وذلك بعد أن تم تأجيله إثر الهجوم الدامي الذي شهدته العاصمة الأفغانية كابول.

وهدد الرئيس الأميركي بالاستعانة بخيارات أخرى في التعامل مع إيران إذا لم تنجح معها الدبلوماسية، في وقت يتم فيه ترقب عودة محادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي الموقع في العام 2015. وقال بينيت إنه ”يتعين علينا وقف عمليات الطرد المركزي الإيرانية”.

وكان بينيت قد قال لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي التقاه الأربعاء إنه يريد أن ينكب على “كيفية لجم سعي إيران للهيمنة على المنطقة وسباقها لامتلاك السلاح النووي”. وتعارض إسرائيل بشكل قاطع محاولة بايدن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني المبرم مع طهران.

وتجري حاليا محادثات في فيينا بين إيران وأطراف الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، تهدف إلى إحياء الاتفاق حول الملف النووي الإيراني بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه وإعادة فرضه عقوبات على إيران.

أنتوني بلينكن: التزام الولايات المتحدة حيال أمن إسرائيل ثابت

وتسعى المحادثات لإبرام تفاهم يتيح رفع العقوبات، في مقابل عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها التي بدأت التراجع عنها بعد الانسحاب الأميركي، ولاسيما تلك المتعلقة بعمليات تخصيب اليورانيوم. وأكد بلينكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي التزام الولايات المتحدة “الثابت” حيال أمن إسرائيل.

وتريد فيه إسرائيل أن تنتهج الولايات المتحدة سياسة أكثر صرامة مع إيران، خصوصا بعد الهجوم الذي استهدف ناقلة تابعة لها ومقتل 3 من أفراد من طاقمها وتوجيه تل أبيب أصابع الاتهام إلى طهران.

وكانت التوترات قد عقدت العلاقات بين بنيامين نتنياهو سلف بينيت، الذي كان مقربا من الرئيس الأميركي السابق ترامب، والإدارة الديمقراطية السابقة بقيادة الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي كان بايدن نائبا له آنذاك.

لكن بايدن قال الجمعة عقب الاجتماع الأول منذ تولي الرجلين لمنصبهما هذا العام إن “العلاقات الإسرائيلية – الأميركية في أفضل أحوالها”. وسعى بينيت لأن ينأى بنفسه عن أسلوب نتنياهو العدائي وركز بدلا من ذلك على إدارة الخلافات خلف الأبواب المغلقة.

لكنه كان حازما مثل نتنياهو في تعهده بفعل كل ما هو ضروري لمنع إيران، التي تعتبرها إسرائيل مصدر تهديد وجودي، من إنتاج سلاح نووي. وتنفي إيران باستمرار أنها تسعى للحصول على قنبلة.

وأعطت الزيارة فرصة لبايدن لإظهار أن بوسعه القيام بالعمل كالمعتاد مع شريك رئيسي في الوقت الذي يواجه فيه الوضع المتقلب في أفغانستان. وهناك خلاف كذلك بين بينيت وبايدن في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، إذ جدد بايدن الدعم لحل الدولتين بعد أن نأى ترامب بنفسه عن هذا الموقف الذي كان حجر زاوية في السياسة الأميركية لفترة طويلة بينما يعارض بينيت قيام دولة فلسطينية.

وقدمت إدارة بايدن مساعداتها للفلسطينيين التي تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات بعدما ألغى ترامب معظمها. واعتبر دان كورتزر السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل أن زيارة رئيس الوزراء ستعطي دفعة جديدة للعلاقات الأميركية – الإسرائيلية بعد عهد نتنياهو الذي استمر 12 عاما.

وأوضح كورتزر أن “نتنياهو كان مقتنعا بأنه يعرف أكثر من الرئيس الذي يتعامل معه ما يجب على الولايات المتحدة أن تفعل”. وتابع أنه مع بينيت من ناحية أخرى “حتى لو كانت هناك خلافات حول السياسة التي يجب اتباعها، وستكون هناك خلافات، سيتمكن الاثنان من التحاور بعيدا عن تلك النبرة من قلة الاحترام”.

وكان بينيت قد ألغى اجتماعا لمجلس الوزراء المقرّر الأحد في القدس وهو يستعدّ للبقاء في واشنطن حتى مساء السبت.

5