بريطانيا تمنح الضوء الأخضر لتلقيح الحوامل ضد كورونا

لقاحات كوفيد-19 آمنة على صحة الأمهات وتنقل المناعة إلى أطفالهن.
الثلاثاء 2021/05/18
لا أدلة علمية على أن اللقاحات غير آمنة على الحوامل

أدرجت بريطانيا النساء الحوامل ضمن قائمة الفئات التي بإمكانها الحصول على لقاحات كورونا بعد أن أظهرت بيانات عن الآلاف من النساء تم تطعيمهن في الولايات المتحدة عدم توفر أي أدلة مباشرة أو غير مباشرة على أن لقاحات كوفيد - 19 غير آمنة على الحوامل.

لندن – لم تعد النساء الحوامل في قائمة “المستبعدين” من لقاحات كورونا بعد أن أعطت بريطانيا الضوء الأخضر لتطعيمهن، وأظهرت بيانات من الولايات المتحدة أن حوالي 90 ألف امرأة حامل تم تطعيمهن، دون أن تكون هناك آثار جانبية.

ونصحت اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين (JCVI) في بريطانيا بضرورة تقديم لقاحات فايزر – بيونتك أو موديرنا للنساء الحوامل في الوقت نفسه مع باقي السكان.

وأكدت اللجنة أنه “لا يوجد دليل يشير إلى أن اللقاحات الأخرى غير آمنة للنساء الحوامل، ولكن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث”.

وبالرغم من أنه لا تتوفر الكثير من البيانات حول لقاح أسترازينيكا أثناء الحمل لأن النساء الحوامل لم يتم تضمينهن في التجارب، إلا أن اللجنة تقول إنه قد يتم تقديم المزيد من الأدلة في المستقبل القريب.

وتتعرض الحوامل لخطر أكبر للإصابة بمضاعفات مثل الولادة المبكرة وارتفاع ضغط الدم وخطر فشل وظائف الأعضاء والحاجة إلى العناية المركزة وربما الوفاة.

وقال البروفيسور وي شين ليم رئيس اللجنة المشتركة للتلقيح والتحصين “نشجع النساء الحوامل على مناقشة المخاطر والفوائد مع طبيبهن”.

وأضاف “لم تكن هناك مخاوف محددة تتعلق بالسلامة من أي علامة تجارية للقاحات ضد كوفيد – 19 في ما يتعلق بالحوامل، ولكن هناك المزيد من بيانات السلامة الواقعية من الولايات المتحدة في ما يتعلق بلقاحات فايزر ومودرنا للنساء الحوامل، لذلك ننصح بتفضيل هذه اللقاحات لهن”.

90 ألف امرأة حامل تم تطعيمهن في الولايات المتحدة، دون أن تكون هناك آثار جانبية

وعبرت الدكتورة إيمي روب استشارية التوليد ورعاية ما قبل الولادة في مستشفى جامعة ويلز عن سعادتها لسماع قرار السماح لجميع النساء الحوامل في ويلز بالحصول على اللقاح الأسبوع الماضي، مع وجودهن سابقا على قائمة الأشخاص المستبعدين. وقالت “لا ينبغي أن يكون الحمل استثناء. أعتقد أن هذا مهم حقا. لا ينبغي حرمان المرأة الحامل من لقاح كوفيد”.

وأوضحت روب أنه بالنسبة إلى معظم النساء في حالات الحمل منخفضة المخاطر ودون حالات سريرية عالية الخطورة، فإن فايروس كوفيد – 19 في الغالب لا يظهر أعراضا. لكن، في العام الماضي علم الأطباء والقابلات أنه إذا كانت المرأة الحامل دون أعراض، وكانت هناك حاجة إلى رعايتها في المستشفى، فهناك خطر أكبر للولادة المبكرة. ويزداد هذا الخطر في الثلاثي الثالث من الحمل.

وقالت “حوالي نصف النساء لا تظهر عليهن أعراض. ​​ولكن إذا كنت تعانين من أعراض، وينتهي بك الأمر في المستشفى، فستكون مخاطر الولادة المبكرة أعلى بثلاث مرات، وهذا خطر كبير. ومن الواضح أننا نريد أن يولد الأطفال بعد فترة حمل كاملة. فللولادة المبكرة تكلفة كبيرة مدى الحياة وهناك بالطبع التكلفة المالية أيضا”.

وأوضحت الدكتورة روب أن هناك خطرا آخر يجب على النساء مراعاته عند اتخاذ قرارهن، وهو خطر الإصابة بكوفيد وعدم القدرة على حضور أي فحوصات أو مواعيد نتيجة لذلك.

وتابعت “قمنا بتلقيح النساء في الفئات المعرضة للخطر منذ يناير. وربما تكون المرأة الحامل أكبر سنا، أو ذات وزن أكبر، أو تعاني من مرض السكري أو مشاكل ضغط الدم، وهؤلاء الفئات هن أكثر عرضة للإصابة بفايروس كوفيد. وسيأتين إلى المستشفى أكثر من أجل العلاج، وربما يجلسن في غرفة الانتظار، ويتواصلن مع المهنيين الصحيين. لذلك، فهو سيف ذو حدين، حيث نريد حمايتهن حتى لا يأتين إلى المستشفى ويصبن بكوفيد ونريد ألا يصبن بكوفيد حتى يتمكن من الحضور إلى مواعيدهن في نفس المستشفى”.

 وتابعت حديثها موضحة “في جميع أنحاء المملكة المتحدة وفي الموجة الأولى للعام الماضي، رأيت النساء يتجنبن القدوم إلى المستشفى وتخلّفت المصابات بكوفيد عن الفحص بالموجات فوق الصوتية. وفي جميع أنحاء المملكة المتحدة، رأينا نتائج سيئة للنساء الحوامل”.

وأضافت أنه في حين أن هناك تسهيلات للنساء المصابات بكوفيد للوصول إلى رعاية الأمومة وما قبل الولادة، فإن الأمر يبقى أكثر صعوبة.

التسريع بالتلقيح الحل الأمثل بالنسبة للمرأة الحامل
التسريع بالتلقيح الحل الأمثل بالنسبة للمرأة الحامل

  • متى يجب على الحامل أخذ اللقاح؟

قالت روب إنه على الرغم من عدم وجود إرشادات حالية بشأن موعد تقديم اللقاح إلى النساء الحوامل، وأنه لا توجد مخاوف تتعلق بالسلامة تشير إلى أن المرأة يجب أن تأخذ اللقاح في مرحلة معينة، فقد تفضل بعض النساء الانتظار حتى مرور 13 أسبوعا من الحمل. والسبب في ذلك هو أن الإجهاض الطبيعي شائع جدا. حيث تنتهي واحدة من كل أربع حالات حمل تقريبا بالإجهاض. وما لا نريده هو أن تربط النساء بين أعراض (مثل الحمى أو الصداع نتيجة التطعيم) مع الإجهاض.

وأضافت “خلال شهر يناير، في الموجة الثانية، تلقت الكثيرات من أخصائيات الرعاية الصحية لدينا لقاحهن في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ولم نشهد أي مشاكل. ولكن الأمر أصبح كذلك أقل انتشارا الآن، أعتقد أن معظم النساء سيخترن الانتظار حتى بعد مرور 13 أسبوعا، حتى في الأسبوع الثالث عشر من الحمل”.

 وأشارت إلى أن مثل هذا الأمر يمنح المرأة متسعا من الوقت لبناء المناعة اللازمة من جرعتين من اللقاح، ولمنحها الحماية ضد كوفيد في الثلث الثالث من الحمل، عندما يزيد خطر تأثرها بالفايروس. ولكن، إذا تم تطعيم إحداهن خلال 11 أسبوعا من الحمل، فالأمر مطمئن للغاية.

  • كيف تختلف اللقاحات عن بعضها؟

سيتم تقديم لقاح موديرنا وفايزر للسيدات الحوامل، ومع ذلك، يجب أن تأخذ الأمهات اللاتي تلقين جرعتهن الأولى من لقاح أوكسفورد – أسترازينيكا الجرعة الثانية.

وشددت روب على أن الحالات الوحيدة التي تم تسجيلها من الجلطات الدموية، وهي نادرة الحدوث، كانت بعد الجرعة الأولى.

كما حثت النساء على عدم تأجيل اللقاح الثاني إذا حملن بعد الأول، حيث لا يعرفن كيف يؤثر ذلك على فعالية اللقاح، ولا توجد مخاوف تتعلق بالسلامة تشير إلى أنه لا ينبغي تطعيم المرأة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

وقالت “إن الأمر يشبه لقاح الإنفلونزا والسعال الديكي أو لقاحات السفر التي سنعتمدها إذا كانت المرأة الحامل تسافر إلى بلد آخر يحتاج إلى لقاح معين. ولدينا الكثير من بيانات السلامة حول اللقاحات المعطلة. لذلك نشجع النساء بشدة على مناقشة الأمر مع الدكاترة، لكننا ندعم حصولهن عليها بشدة”.

عناية خاصة
عناية خاصة

  • هل تؤثر اللقاحات على الرضع؟

يساعد اللقاح على تطوير أجسام مضادة ضد فايروس كوفيد – 19 داخل الجسم، وأوضحت  الدكتورة روب أن هذه الأجسام المضادة تعبر المشيمة، وتوفر حماية للرضيع أيضا.

وأضافت “لقد وجدوا بالفعل مستويات جيدة من الأجسام المضادة في حبال الأطفال السرية وفي أجسام الرضع من الأمهات اللاتي تم تطعيمهن أثناء الحمل”.

ومن حيث المخاطر، قالت الدكتورة روب “إننا نعرف ما يكفي عن اللقاحات لمعرفة أي مخاوف محتملة للطفل أثناء الحمل… نحن نفهم جيدا آليات اللقاحات والتطوير والإنتاج والمكونات، ولا يوجد أي خطر تشكله كل من شركة فايزر أو موديرنا أو حتى أسترازينيكا على الحوامل”.

وأضافت أن اللقاحات لا تؤثر على الخصوبة، لذا لا يوجد سبب لتأجيل الحمل إذا تلقيت اللقاح أو تأجيل اللقاح بسبب الحمل أو الرضاعة.

  • كيف تحصلين على اللقاح؟

لا توجد خطط لمنح النساء الحوامل الأولوية للحصول على اللقاح، وستطلق دعوات للنساء للحصول على اللقاح بما يتماشى مع فئتهن العمرية.

ونظرا لتحديث النصيحة الجمعة الماضي، فقد يكون هناك تأخير في الاعتراف بأن النساء الحوامل لم يعدن على قائمة “المستبعدين” وكذلك ضمان حصولهن على اللقاح المناسب، ولكن هذا سيحل قريبا.

أما النصيحة الأخيرة التي قدمتها الدكتورة روب للنساء الحوامل فهي التواصل مع مختصة التوليد، التي اعتادت مناقشة التطعيم أثناء الحمل مع النساء خلال عملها.

كما حثت النساء الحوامل اللاتي حصلن على اللقاح على إبلاغ الدكاترة الذين يمكنهم التأكد من تسجيله، وهذا ما سيساعد على جمع البيانات لمشاركتها مع النساء الحوامل في المستقبل.

17