#بناتك_يا_وطن تاء التأنيث لم تعد ساكنة في العراق

هاشتاغ يخرج العراقيات للاحتجاج في الشوارع للمرة الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.
الجمعة 2020/02/14
شعار العراقيات الأصيل

شاركت العراقيات في تظاهرة احتجاجية سلمية بعنوان #بناتك_يا وطن استجابة لدعوة أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جدّدن فيها حب العراق وانتماءهن إلى الوطن.

بغداد – اجتاحت مظاهرات نسائية حاشدة وصفت بالأكبر والأولى من نوعها في تاريخ البلاد، الخميس، بغداد ومدنا أخرى جنوب العراق.
ومن أجل التحشيد لهذه التظاهرة، أطلق ناشطون هاشتاغي “#بناتك_ياوطن” و”أنا الثورة” اللذين تصدرا الترند على تويتر في العراق.
وقال مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي إن “تاء التأنيث لم تعد ساكنة”.
وارتدت المشاركات في التظاهرة الاحتجاجية، اللونين البنفسجي والوردي فقط، كما رفعن الأعلام العراقيـة وهتفن بالأناشيد الوطنية لإثبات حضور المرأة في الاحتجاجات الشعبية ودورها الفاعل في التظاهرات المطالبة بتحقيق الإصلاحات.
قالت “اللجنة المنظمة لمظاهرات تشرين” في بيان إن مسيرة المرأة العراقية هذه تنطلق للتأكيد على دورها الفاعل الذي ظهر في كل المواقف الوطنية العراقية، وكانت لها البصمة التي يفخر بها كل عراقي أصيل منذ اليوم الأول للثورة. وأشارت إلى أن هذه المسيرة وفاء للعراق وللشهداء وفي طليعتهم الشهيدات سارة طالب وهدى خضير وزهراء القره لوسي وجنان الشحماني اللواتي اغتالتهن الميليشيات الموالية لإيران.. وشددت على “أن صوت المرأة العراقية الطاهرة العفيفة قض مضاجع إيران وأدواتها ليتجاوز بعض ذبابها الإلكتروني على نساء العراق اللواتي يشرفنهم ومن خلفهم أسيادهم في طهران”.
وأوضحت اللجنة أن نساء العراق سيحملن الزهور البنفسجية والوردية وشعارات للتذكير بـ”شهيدات” الانتفاضة ومواقفهن البطولية في الدفاع عن العراق العظيم.

وقالت مغردة:

وشرحت:

[email protected]

ليش المسيرة النسوية مهمة؟

– لأنها إثبات وجود وتأكيد لدور المرأة الفعّال والحقيقي في الثورة.
– لأنها تعيد اعتبار المرأة العراقية رغم كل الهجمات والتسقيط الحاصل ضدها.
– لأن هذه المسيرة جزء من الثورة ونجاحها يُحسب للثورة.
– لأن وجود المرأة يجذب وسائل الإعلام العالمية لقضيتنا وثورتنا.

وتزامنت الدعوة إلى التظاهرة مع سلسلة تغريدات أطلقها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ومقربون منه تدعو إلى منع الاختلاط بين الجنسين في ساحات التظاهر، وتتهم بعض النساء المتواجدات هناك بارتكاب أعمال “لا أخلاقية”.
وكانت فتيات شاركن في الاحتجاجات تعرضن للاعتداءات، اتهم أنصار الصدر بالوقوف خلفها.
وتعرضت العديد من الناشطات لعمليات اغتيال واختطاف يعتقد أن ميليشيات عراقية موالية لإيران تقف خلفها.
ومؤخرا برز اسم ميليشيا سرايا السلام أو “القبعات الزرقاء” التابعة لمقتدى الصدر وضلوعها في عمليات استهداف المحتجين في العراق، خاصة بعد تكليف محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل الحكومة، وهي خطوة باركها الصدر.
ودعت ناشطات إلى المظاهرات ردا على الهجمات الإعلامية التي نالت من شرفهن في المدة الأخيرة، خاصة تلك التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
يشار إلى أن طالبات الجامعات والمدارس قد تصدرن المظاهرات إلى جانب فئات نسوية أخرى متعددة ومتنوعة شملت جميع القطاعات، كما أن مشاركة ربات البيوت والصغيرات والمسنات كانت لافتة.
وتبقى مساهمة المرأة العراقية في الاحتجاجات المتواصلة ظاهرة لافتة. ويقول مراقبون إن نسبة مشاركة المرأة العراقية في المظاهرات وصلت إلى 40 في المئة من إجمالي عدد المشاركين في الاحتجاجات التي تجتاح العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب.
ويأملون أن تحصل المرأة العراقية على حقوقها التي قمعها رجال الدين طويلا بعد تحرر العراق منهم.
وقال معلق:

[email protected]

مظاهراتهن عملت حالة هستيريا عند البعض إلى درجة احتاروا ماذا يكتبون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان حساب صالح محمد العراقي الناطق باسم الصدر على تويتر دعا في تغريدة النساء إلى حضور صلاة الجمعة ثم الخروج في تظاهرة موحدة سلمية نسوية.
وقال إن من محاسن الصدف أن هذه الذكرى لولادة سيدة نساء العالمين (فاطمة الزهراء) تتصادف مع ما يسمّى عيد الحب.
وحث الناطق باسم الصدر من أسماهن “الفاطميات والزينبيات” على الخروج في تظاهرة موحدة سلمية نسوية بعد تلك الصلاة “لنبيّن للعالم أجمع أن نساء العراق مطيعات لسيدتهن سلام الله عليها وعاشقات لعراق علي والحسين، وأنهن على نهجها بالعفاف والحجاب لا كما يريد البعض تبيان العكس من ذلك” في انتقاص من عفة العراقيات اللاتي رفضن سياساته ضد المتظاهرين وسخرن منه وهتفن ضده.
ورد مغردون بإطلاق هاشتاغ #دعوه_يغرد_للقطيع، يقصدون مقتدى الصدر، مطالبين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بمقاطعة تغريداته وعدم نشرها.
وقال مغرد:

[email protected]

الزهراء عليها السلام بريئة من أفعالكم. أنتم مجرد قطاع طرق شجابكم على الزهراء.
وتهكمت مغردة من الصدر:

[email protected]

لو تموت ما تصير ولي فقيه.

وعلى تويتر، كان لافتا قيام حسابات مشبوهة بمحاولة تشويه المتظاهرات عبر إطلاق صفات لا أخلاقية عليهن.
وسبق لعراقيين أن أطلقوا هاشتاغ #الناشطات_لسن_هدفا، دافعوا فيه عن العراقيات بعد هجمات العنف التي تعرضن لها بسبب مشاركتهن ودعمهن المظاهرات.
ومنذ بداية الانتفاضة يوم 1 أكتوبر الماضي، عملت السلطة الحاكمة من خلال منصات لقادة بارزين، ومدونين مناهضين للحراك الاحتجاجي، وجيوش إلكترونية، على بث الإشاعات التي كانت وفق معلقين دليلا واضحا على فشل السلطة.
وتتمحور الإشاعات حول سيناريوهات عديدة لا يمكن حصرها، كمصادر تمويل الاحتجاجات من جهات أجنبية، و”انتشار ممارسات لا أخلاقية بين المحتجين”، واحتمالات اقتحام الساحة من ميليشيات.

19