تذمر لبناني من #طوابير_الذل في #عهد_الذل على مواقع التواصل الاجتماعي

مغردون يقول إن #طوابير_الذل أمام محطّات البنزين باتت مشهدا يوميا في لبنان ويعتبرون أنها قصّة شعب أصبح حصوله على أدنى مقوّمات الحياة حلما صعب المنال.
السبت 2021/06/12
#طوابير_الذل

أصبح “الذل” العنوان الأبرز لتعليقات اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد وأثمرت #طوابير_الذل.

بيروت- يتساءل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان #من_يذل_اللبنانيين.

ومثلت كلمة “الذل” العنوان الأبرز لتعليقات اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي في هاشتاغات يحجز “الذل” مكانا في عناوينها على غرار  #طوابير_الذل و#عهد_الذل، في إشارة إلى العهد القوي الذي روّج له مستشارو الرئيس ميشال عون في بداية عهده في عام 2016.

وينشر لبنانيون بثا مباشرا يمتد ساعات من الانتظار وتظهر صور ومقاطع فيديو طوابير طويلة تمتد على كيلومترات أمام محطات البنزين. ويقول مغردون إن #طوابير_الذل أمام محطّات البنزين، باتت مشهداً يومياً في كل مناطق لبنان، مؤكدين أنها “قصّة شعب أصبح حصوله على أدنى مقوّمات الحياة حلماً صعب المنال”.

ويتداول مغردون بعض قصص المعاناة على مواقع التواصل الاجتماعي. على فيسبوك، كتبت فتاة لبنانية تدعى دعاء عقيل، قصّة والدها. وتداول لبنانيون المنشور على نطاق واسع.

وكتبت الفتاة “مبارح بالليل رحت على رميش الساعة 10 ونص.. كان هناك طابور بنزين كتير كبير كنت عم، وإذْ بيطلع بابا بوجي نايم بالرابيد بثياب الشغل بابا اللي عمره 52 سنة بيطلع من بيته 6 الصبح عشغله بيرجع وقت الغروب خلص شغله ونطر بطابور البنزين من الـ5 إلى11 ونص بالليل.. (ملاحظة: بابا وأخي يتداولان الانتظار بمناوبة البنزين: أخي انتظر من الـ11 صباحا إلى الـ5 مساء وبابا ناوب عنه من الـ5 مساء للـ11 ونص بالليل)”.

وأضافت الفتاة “اتصلت به قلت له مبين نايم (بابا بالأيام العادية 9 بكون نايم ليقدر يروح عشغله مرتاح ثاني يوم) قال لي ميّت من البرد.. ثلجت بعدني (لا أزال) بثياب الشغل بعد بدي (أريد) روح عالبيت تحمم وصلي ووزع الدخان للشغيلة. سألته جوعان قللي ميّت جوع.. عزّ عليي شوفك بهالمنظر يا عزّي وتاج راسي.. ريتو الموت لكل مين ذلّك يا بابا..”. وكتبت إعلامية لبنانية معلقة عن القصة:

وتصطف السيارات يوميا في كل مناطق لبنان بانتظار أن تبدأ محطات الوقود عملها لتلبية احتياجات عملائها.  وصار مشهد السيارات التي فرغت خزاناتها من الوقود والمتوقفة على جوانب الطرقات الداخلية والسريعة عاديا، فيما تتعثر جهود تأمين استيراد المحروقات من الخارج بسبب عدم توفر ما يكفي من الدولارات في خزانة الدولة، ما يخلق حالة من الهلع بين المواطنين من احتمال اختفائه لفترة طويلة.

وفي بلد يفتقر إلى شبكة مواصلات عامة فعالة تؤمنها حافلات النقل لمختلف المناطق، وأهمل خطا للسكة الحديدية كان يمكن أن يخفف ازدحام الطرق، خاصة في العاصمة بيروت، اعتاد المواطنون امتلاك سيارات خاصة، لأن تنقلاتهم من دونها تستدعي جهدا يوميا شاقا ومكلفا.

وتسود بالفعل مخاوف من أن يؤدي رفع الدعم المحتمل عن الوقود إلى اضطرابات اجتماعية أوسع. وتباع “صفيحة الوقود” (تعادل 20 لترا) بنحو 40 ألف ليرة حاليا
(28 دولارا)..

ويتحسر اللبنانيون على الأيام التي كانت فيها مناطق بلادهم ترتبط ببعضها منذ العام 1890 من خلال شبكة للسكك الحديد شمالا وجنوبا وفي سهل البقاع، وصولا إلى الدول المجاورة.

المواطن اللبناني مضطر للانتظار في طوابير الانتظار و“الذل” لساعات كلما أراد شيئا
المواطن اللبناني مضطر للانتظار في طوابير الانتظار و“الذل” لساعات كلما أراد شيئا

ومضى أكثر من قرن على بداية تلك التجربة الفريدة، لكن محطات التوقف المتهالكة وعربات القطارات الموزعة ما بين مناطق بعلبك ورياق وطرابلس وصيدا، تشهد بصدئها على طريق الانهيار وتجاهل الحلول الذي سار عليه لبنان.

ومنذ عام 2020، يشهد لبنان أصعب أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، في ظل عجز هائل في موازنة الدولة، فيما قام البنك المركزي باحتجاز حسابات المودعين، خاصة الدولارية، وفرض العديد من القيود على سحبها واستخدامها، بما في ذلك الموافقة على طلبات التمويل التي تحتاجها الحكومة من أجل عمليات استيراد سلع أساسية مدعومة،
كالوقود.

ولا يشمل الانتظار في لبنان محطات الوقود فقط، إذ إن المواطن اللبناني مضطر للانتظار في طوابير الانتظار و“الذل” لساعات كلما أراد شيئا. وفي ظل الانهيار الشامل الذي تعيشه البلاد، تحولت مراكز بيع المواد الغذائية إلى مواقع خطرة على المواطنين، حيث تشهد عمليات تدافع وتهافت، وإشكالات وتضارب، واحتكار وتلاعب واحتيال وحتى مداهمات أمنية وفق ما تظهره مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتزامناً مع انقطاع الحليب والأدوية من الصيدليات والتزاما بقرار تجمع أصحاب الصيدليات في لبنان الذي دعا إلى إضراب يومي الجمعة والسبت، بالتنسيق مع نقابة صيادلة لبنان، أقفل عدد كبير من الصيدليات في لبنان، ولم يفتح أبوابه سوى عدد قليل جداً منها للظروف الطارئة.

من جهتها نظمت منظمة “القمصان البيض” التي تضم تحالف أطباء وصيادلة وأطباء الأسنان وممرضين ومخبريين، اعتصاما الجمعة في الباحة الداخلية لمبنى وزارة الصحة. وقالت إعلامية:

وأضافت مذكرة الشعب:

[email protected]

تذكروا #طوابير_الذل يوم الانتخابات #لبنان_ليس_بخير. #عهد_الذل.

لكن مغردا استبعد أن يتغير شيء في الانتخابات لأن الجميع سينتخب “زعيمه الفاسد” الذي يمعن في إذلالهم حفاظا على حقوق الطائفة. وقال مغرد:

واعتبر معلق آخر:

[email protected]

وكأنه ما في مشكلة بالبلد غير مشكلة البنزين. نسينا كل شيء وصار همنا البنزين. اللحمة، الدجاج، الخضار، الفواكه، الأدوية، الدولار، المدارس، الضمان، الكهرباء، الماء وغيره. شعب حتى مشاكله عالموضة. واليوم موضة البنزين. #طوابير_الذل.

واعتبر مغرد:

وقال ناشط:

Michel [email protected]

الاعتياد الجماهيري في وطن على أمر ما يقتل الشعوب، والسكوت عن الذل والظلم والابتزاز جريمة يرتكبها المُعتَدَى عليه تفوق فداحة جريمة المعتدي. أما آن الأوان لإسقاط هؤلاء عن عروشهم؟ الحل: ثورة فانتخابات نيابية.

وشبه مغردون أزمات لبنان الحالية باستحضار الحرب الأهلية. وقال ناشط:

19