ترامب يفرض عقوبات جديدة على إيران في آخر أيامه بالبيت الأبيض

واشنطن تدرج كيانات وأفراد يعملون في مجال الشحن والأسلحة التقليدية ضمن القائمة السوداء للعقوبات ضدّ إيران.
الجمعة 2021/01/15
العقوبات طالت شركات شحن على علاقة بإيران

واشنطن – تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكثيف ضغوطها على طهران في الأيام الأخيرة لولايتها بالبيت الأبيض والتي تنتهي في 20 يناير الجاري، إذ فرضت الجمعة عقوبات جديدة على كيانات وأفراد إيرانيين.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان إن واشنطن أدرجت على القائمة السوداء سبعة كيانات وفردين اثنين، حيث فرضت عقوبات على كيانات إيرانية تعمل في مجال الشحن، وأخرى بسبب أنشطة ترتبط بنشر الأسلحة التقليدية.

وتأتي هذه الخطوة في الأيام الأخيرة قبيل مغادرة ترامب لاستكمال الإجراءات العقابية وتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني، ضمن حملة الضغوط القصوى التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي المنتيهة ولايته لكبح أنشطة إيران النووية.

وكانت إدارة ترامب أعلنت أن هدفها من العقوبات المتوالية هو إضعاف إيران حتى "تغيّر موقفها" في المنطقة وتتفاوض على "صفقة أفضل" بخصوص برنامجها النووي، لكن مع اقتراب نهاية ولاية ترامب لم تحقق إدارته أي تقدم، إذ تواصل طهران العمل على تطوير برنامجها النووي.

ومؤخرا أقام الجيش الإيراني مناورات بحرية بالصواريخ قصيرة المدى استمرت ليومين في خليج عمان وشاركت فيها السفينة الحربية مكران محلية الصنع، والتي وصفتها وسائل إعلام رسمية بأنها أكبر سفينة حربية إيرانية وتضم منصة لطائرات الهليكوبتر، وسفينة الصواريخ زره (المدرعة).

واشتدّ التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة السابقة في البيت الأبيض وقوى عالمية أخرى مع إيران عام 2015، وإعادة فرض العقوبات التي جرى تخفيفها بموجب الاتفاق.    

وبلغ التوتر الأميركي الإيراني أوجه بعد قتل القوات الأميركية بالعراق قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في الثالث من يناير الماضي في خطوة وضعت الطرفين على شفا مواجهة عسكرية مباشرة.

والأربعاء الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على 3 أفراد و16 كيانا منها شركات تابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي ومنظمتان إيرانيتان يسيطر عليهما المرشد الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن المنظمتين تمكنان النخبة الإيرانية من الاستمرار في نظام الملكية الفاسد لقطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني.

وضمن حملة العقوبات الموسعة، فرضت واشنطن على طهران عقوبات طالت حتى النظام المصرفي والمالي، مما تسبّب في انهيار الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له، فيما تقاوم البلاد أزمات حادة ومتوالية عمّقها تفشي فايروس كورونا المستجدّ.

وفي 5 يناير الجاري، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على 16 كيانا وفردا واحدا في ما يتعلق بصناعات الصلب والتعدين الإيرانية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة في بيان حينها أنه قد فرض عقوبات على مورِّد في الصين لأقطاب الغرافيت، وهو عنصر رئيسي في إنتاج الصلب، بالإضافة إلى 12 كيانا إيرانيا منتجا للصلب والمعادن الأخرى، و3 وكلاء مبيعات في الخارج لشركة معادن إيرانية رئيسية وشركة التعدين الإيرانية القابضة.

وجاء في البيان أن "قطاع المعادن مصدر دخل مهم للنظام الإيراني حيث يدر ثروة لقادته الفاسدين ويمول مجموعة من الأنشطة الشريرة، بما في ذلك انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، ودعم الإرهابيين الأجانب والميليشيات ومجموعة متنوعة من انتهاكات حقوق الإنسان في الداخل والخارج".

وفي اليوم نفسه (5 يناير الجاري)، أعلنت إيران أنها بدأت إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، وهو الإجراء الأبرز منذ بدء تراجعها التدريجي عام 2019 عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015.

جاءت هذه الخطوة رغم إبداء الحكومة في وقت سابق خشيتها من أن تؤثر زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم على الجهود الدبلوماسية لتأمين رفع العقوبات، لاسيما مع “الفرصة” التي يشكلها تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه في 20 يناير، خلفا لدونالد ترامب.

وسبق لبايدن أن لمح إلى نيته تغيير المسار الذي اتبعه ترامب مع إيران، وإمكان عودة بلاده إلى الاتفاق النووي في حال عادت طهران إلى كامل التزاماتها.