تركيا تتحدى المجتمع الدولي وتواصل الزج بالمرتزقة في ليبيا

عمليات تجنيد المرتزقة السوريين لإرسالهم إلى ليبيا تستمر بينما تخطط أنقرة لتأمين وجودها العسكري في البلاد.
الأحد 2021/02/21
مساع تركية لنسف التفاهمات السياسية في ليبيا

دمشق - أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تواصل عمليات التجنيد للمرتزقة السوريين لإرسالهم للقتال في ليبيا، على الرغم من التحولات السياسية الأخيرة بانتخاب أركان سلطة تنفيذية جديدة، والدعوات الدولية إلى إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد.

ومن المفترض خروج جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، وانتهت المدة في الـ23 من يناير.

 ولا يزال المرتزقة الذين أرسلتهم الحكومة التركية لدعم حكومة الوفاق في البلاد، بل على العكس تتواصل عمليات التجنيد في وقت تخطط فيه أنقرة لتأمين وجودها العسكري في البلاد، في تحد للقرارات الأممية.

ويرى مراقبون أن نجاح المسار السياسي في البلاد يبقى رهين وقف التدخلات الأجنبية والتركية على وجه الخصوص، والتي يثير استمرارها شكوكا حول إنجاح وقف اتفاق النار بدرجة أولى.

وأكد المرصد في تقرير الأسبوع الماضي، أن دفعة جديدة من المرتزقة تتحضر للذهاب إلى ليبيا، في إطار استمرار الحكومة التركية بإرسال مرتزقة من الفصائل الموالية لها، حيث جرى تجهيز دفعة تضم العشرات، وسيتم نقلهم إلى تركيا ومنها إلى ليبيا في الوقت الذي لا تزال عملية عودة المرتزقة من ليبيا مجمدة.

ووفقا لمصادر المرصد فإن المقاتلين الذين تحضروا للعودة والبالغ عددهم نحو 140، تم إبلاغهم بإيقاف عملية عودتهم دون إيضاح الأسباب، ما آثار استياءهم لاسيما أن هذه الدفعة كان من المرتقب عودتها في الـ25 من يناير وتم إيقاف العملية حينها، لتكون هذه المرة الثانية التي يتم إيقاف عودتهم بعد إبلاغهم بالاستعداد للعودة خلال 15 يوما.

وكانت تركيا قد تدخلت مباشرة في ليبيا من خلال دعم حكومة الوفاق بالمرتزقة والعتاد العسكري، في مواجهة الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر خلال هجومه من أجل استعادة السيطرة على العاصمة.

وتؤكد تركيا أن قواتها المنتشرة في ليبيا ستظل هناك ما دام الاتفاق الثنائي العسكري قائما بين أنقرة وطرابلس، وما دامت حكومة الوفاق ترغب في ذلك.

وتزعم أنقرة أن وجود قواتها في ليبيا يهدف إلى تدريب الوحدات الموالية لحكومة الوفاق، في ذريعة للتنصل من الالتزام بما جاء في اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، بل ذهبت إلى حد الترويج إلى أن الحكومة الجديدة لا تعارض الوجود العسكري التركي في ليبيا، علاوة على دعمها لدور أنقرة.