تزايد آمال تعافي الاقتصاد العالمي في 2021

رفع العزل وحزمة تحفيز أميركية والتوافق حول البريكست مؤشرات إيجابية.
الخميس 2021/01/14
لقاح يمثل طوق نجاة الإنسانية

تزايدت آمال تعافي الاقتصاد العالمي مدفوعة باستخدام تطعيم اللقاح في عدد من أنحاء العالم وحزم التحفيز الاقتصادي، مما يشكل فرصة لتخطي جائحة كورونا وطوق نجاة للاقتصاد العالمي.

لندن - قال صانعو سياسات وقادة أعمال في مؤتمر رويترز نكست إن اللقاحات والتحفيز الاقتصادي الجديد الذي تعهد به الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن سيمنحان الاقتصاد العالمي فرصة لتخطي جائحة فايروس كورونا في 2021.

جاء تفاؤلهم على الرغم من تسارع وتيرة الإصابات بكوفيد – 19، مما دفع البنك الدولي لخفض توقعاته للنمو للعام الحالي والتحذير من أن أي تأخير في برامج التطعيم قد تجعل أمد تحقيق التعافي أكثر طولا.

وقال رئيس شركة الهندسة الألمانية العملاقة سيمنس إن الصين تقود اقتصاد العالم في الوقت الحالي، لكنني متفائل حيال التعافي في الولايات المتحدة، حيث يتعهد بايدن بتوزيع أسرع للقاحات والمزيد من التحفيز الاقتصادي.

وقال رئيس سيمنس التنفيذي جو كايسر “في الولايات المتحدة.. يملكون كافة الأوراق وإذا وظفوا المال بأسلوب حكيم، فيكون النصف الثاني من 2021 قويا جدا، وأكثر قوة في 2022”.

ودخلت الحرب ضد الجائحة، التي أودت بحياة 1.9 مليون شخص في أنحاء العالم، مرحلة شديدة الأهمية الآن، إذ تنظم البلدان في أنحاء العالم حملات تطعيم تهدف لتحصين قطاعات كبيرة من السكان بحلول نهاية العام.

وخفض البنك الدولي، ومقره واشنطن، في الأسبوع الماضي توقعاته للنمو العالمي في 2021 إلى 4 في المئة من 4.2 في المئة، وقال إن زيادة الإنتاج قد تكون بسيطة بنسبة 1.6 في المئة إذا تأخرت حملات التطعيم.

وأبقت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على التوقعات الراهنة للبنك لمنطقة اليورو، نظرا لتوقع رفع إجراءات العزل العام بحلول نهاية مارس وتوزيع اللقاحات بالشكل الكافي.

وأشارت إلى عوامل إيجابية منها قدرة بايدن بعد انتخابات ولاية جورجيا على التعويل على دعم مجلس الشيوخ الأميركي لبرنامجه الاقتصادي، فضلا عن نجاح بريطانيا والاتحاد الأوروبي في تفادي انفصال بريطاني عن التكتل دون اتفاق تجاري في 31 ديسمبر.

كريستين لاغارد: هناك عدة عوامل إيجابية منها حزمة التحفيز الأميركية

وقالت لاغارد في المؤتمر “انقشعت الآن بعض الضبابية التي كانت في الأفق ودفعتنا للنظر إلى المستقبل بتشاؤم”.

وأضافت “من هذا المنطلق نبدأ على أساس أكثر إيجابية مما يروق للبعض التطلع له”، متعهدة بأن يوفر البنك المركزي الأوروبي تحفيزا طارئا إذا اقتضى الأمر.

وحتى في أفضل التصورات من غير المتوقع أن يكون التعافي العالمي متجانسا، وتتزايد المخاوف في البلدان منخفضة الدخل من التعرض لمزيد من التراجع في ظل كفاح بعض القطاعات الأكثر انكشافا على الجائحة من أجل وجودها نفسه.

وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة كانتاس للطيران آلان جويس أن يكون التعافي “غير متجانس في أنحاء العالم”، وقال إن شركته أوقفت أسطولها من طائرات 380 أي المستخدمة في الرحلات الطويلة للأعوام الثلاثة المقبلة. وأضاف “نعتقد أن الأمر سيستغرق وقتا قبل عودة الطلب العالمي”.

وقال الرئيس التنفيذي لموقع إنديد للتوظيف كريس هايمز إنه لم يتضح بعد ما إن كان الطلب في قطاعات نجحت في التماسك خلال الجائحة، مثل التشييد، قد صار الآن مستنزفا لأعوام مقبلة.

وردا على سؤال بشأن المخاطر التي تواجهها الدول النامية التي قد تتخلف عن ركب التعافي الاقتصادي نظرا لمواجهة شعوبها صعوبات لسداد ثمن لقاحات كوفيد – 19، قالت لاغارد إن هذا ستكون له “نتيجة عكسية” على البلدان الثرية ما لم تبد تضامنها.

وأضافت “من مصلحة البلدان المتقدمة أن تحرص على حصول البلدان منخفضة الدخل والنامية والضعيفة على ما تحتاج إليه من اللقاحات”.

وتشير تقارير دولية إلى أن اللقاح يسّهل عودة الحياة إلى طبيعتها، ويشجع الناس على العودة إلى المتاجر.

وقالت تقارير إنه من الممكن أن يعود الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات ما قبل الجائحة بمجرد منتصف العام الجاري حيث تعود الحياة إلى طبيعتها بشكل أسرع من التوقعات.

10