تصعيد حوثي جنوب الحديدة هو الأعنف خلال أشهر

مقتل العشرات في صفوف الميليشيات الحوثية وقوات السلطة اليمنية.
الاثنين 2021/01/18
الجيش اليمني يصد تقدّم الحوثيين جنوب الحديدة

الحديدة (اليمن) - صعدت الميليشيات الحوثية من رقعة معاركها في جنوب محافظة الحديدة، خلال الأسبوع المنقضي، تزامنا مع قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيفها جماعة إرهابية.

وسقط العشرات من القتلى والجرحى في معارك دامية بين القوات اليمنية المشتركة وجماعة الحوثيين، وذلك في تصعيد هو الأعنف على الإطلاق منذ أشهر بمحافظة الحديدة غربي البلاد.

وأكدت مصادر عسكرية وطبية يمنية الاثنين أنه قُتل نحو 150 من المتمردين والقوات اليمنية خلال أسبوع من المعارك جنوب مدينة الحديدة، مع محاولة الحوثيين التقدّم نحو مناطق جديدة في المنطقة الاستراتيجية غرب البلد الفقير.

ولقي نحو نصف هؤلاء مصرعهم خلال السبت والأحد الماضيين في مواجهات في مناطق متاخمة لجنوب مدينة الحديدة، التي تضم ميناء يُعتبر بمثابة شريان حياة للملايين من السكان في البلد الغارق في نزاع مسلح منذ سنوات.

وأعلن الجيش اليمني الاثنين مقتل قائد عسكري بارز بجماعة الحوثي، وفق الموقع الإلكتروني لـ"ألوية العمالقة" التابعة للجيش.

ونقل الموقع عن مصدر عسكري لم يسمه قوله "لقي قائد كتيبة التدخل السريع لميليشيات الحوثي أبوطه المرتضى مصرعه في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة (غرب)". وأضاف "تم ذلك خلال محاولة هجوم فاشلة على المديرية".

وتعدّ هذه المعارك هي الأعنف منذ التوصل إلى اتفاق في السويد في ديسمبر 2018 لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

ويحاول المتمردون منذ نحو شهرين التقدم جنوبا نحو مناطق القوات الموالية للسلطة، والتي تضم قواعد عسكرية تشكّل نقطة انطلاق رئيسية لهذه القوات في معاركها مع المتمردين في مناطق أخرى في اليمن.

وقال مسؤول في القوات الموالية للحكومة إن "حصيلة قتلى الطرفين خلال أسبوع واحد بلغت أكثر 150 قتيلا وأكثر من 260 جريحا"، وهي حصيلة أكّدها مسؤول في صفوف المتمردين.

وذكر مسؤولان حكوميان آخران أن القوات اليمنية أحبطت عدة هجمات للحوثيين السبت والأحد في حيس والدريهمي ومناطق أخرى، "وتمكّنت من إجبارهم على التراجع" بعد سقوط 44 قتيلا في صفوف المتمردين و27 قتيلا في صفوف قوات السلطة.

وأكّد أطباء ومسعفون في محافظة الحديدة سقوط نحو 70 قتيلا والعشرات من الجرحى من الطرفين خلال السبت والأحد.

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود على حسابها في تويتر السبت بتصاعد حدة القتال "على امتداد خطوط المواجهة جنوب الحديدة"، مشيرة إلى أنها تعمل على وضع خطة "للاستجابة لتدفق الجرحى".

وكشفت القوات اليمنية أن المعارك أسفرت عن تدمير 3 دوريات عسكرية تابعة للحوثيين، محملة بالعتاد، فضلا عن محاصرة مجاميع حوثية حاولت التسلل إلى الخطوط الأمامية لجبهات القتال في مديرية حيس. 

ولم تعلن جماعة الحوثي رسميا عن سقوط قتلى لها في معارك الحديدة، لكن وكالة "سبأ" التابعة لها أذاعت الأحد بيانات تشييع أربعة قتلى في العاصمة صنعاء، قالت إنهم سقطوا في جبهات القتال، دون تحديد الموقع على وجه الدقة. 

وأعلن الجيش اليمني الموالي للحكومة المعترف بها دوليا الأحد عن إسقاط طائرة مسيرة دون طيار أطلقتها جماعة الحوثيين على مواقعه في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة، شمالي البلاد. 

ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية عن قائد لواء حرب1 محمد الغنيمي، قوله إن وحدة الاستطلاع بقوات الجيش الوطني رصدت عملية اختراق لطائرة مسيرة حاملة لمتفجرات مفخخة، كانت تحاول اختراق أجواء المنطقة (الإدارية) للجيش في مديرية الصفراء بصعدة.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي، بدأت مع شنّ الحوثيين هجوما سيطروا على إثره على العاصمة صنعاء.

وتصاعد النزاع في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عربي دعما للقوات الحكومية.

وتجدّدت المعارك في محافظة الحديدة في ديسمبر بينما يخوض الطرفان منذ أكثر من عام مواجهات دامية في مأرب القريبة، آخر معاقل قوات السلطة في شمال البلد الفقير، فيما تراجعت حدة القتال في اليمن بشكل كبير خلال العام المنقضي.

وفي بداية الشهر الحالي، قُتلت خمس نساء وأصيب سبعة أشخاص بينهم أطفال بجروح جراء سقوط قذيفة في صالة أفراح بمدينة الحديدة، حيث تشرف لجنة أممية على وقف إطلاق النار الهش.