تصعيد عسكري سوري ضد الجهاديين في جنوب دمشق

قوات النظام السوري قامت بإرسال تعزيزات عسكرية إلى محيط اليرموك جنوب دمشق في إطار عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.
الأربعاء 2018/04/18
استهداف جديد للمدنيين

دمشق (سوريا)- استهدفت قوات النظام السوري خلال الليل بعشرات القذائف والصواريخ مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب دمشق وخصوصاً في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأربعاء.

وتحشد قوات النظام منذ نحو أسبوعين تعزيزاتها العسكرية في محيط مخيم اليرموك وأحياء أخرى محاذية يتواجد فيها التنظيم المتطرف في جنوب دمشق تمهيداً لبدء عملية عسكرية تتيح للجيش السوري السيطرة على كامل العاصمة.

والمنطقة أصغر بكثير من جيب الغوطة الشرقية الذي استعادته الحكومة السورية في الآونة الأخيرة في هجوم مدعوم من روسيا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن "تستهدف قوات النظام السوري منذ يومين بشكل مكثف مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب دمشق، تمهيداً لبدء عملية عسكرية واسعة".

وأسفر القصف ليلاً على اليرموك عن مقتل مدني واصابة آخرين بجروح، وفق المرصد. واستهدف تنظيم الدولة الاسلامية مساء الاثنين أحياء قريبة في دمشق موديا بحياة طفل، فضلاً عن أربعة عناصر من قوات النظام على الأقل.

وأشار عبدالرحمن الى "مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء محليين لخروج التنظيم المتطرف من المنطقة، وانتقال مقاتليه الى البادية السورية" تفادياً للعملية العسكرية الوشيكة.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية منذ العام 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك الفلسطيني، فضلاً عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيين له.

كما تمكن الشهر الماضي من السيطرة على حي القدم المجاور، مستغلاً انشغال قوات النظام بمعارك الغوطة الشرقية، التي استعادها كاملة السبت. ويقدر المرصد السوري أعداد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالمئات في جنوب دمشق.

ومن شأن طرد تنظيم الدولة الإسلامية من تلك الأحياء أن يتيح للجيش السوري بسط سيطرته على كامل العاصمة للمرة الأولى منذ العام 2012.

ويعد مخيم اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا، وكان يؤوي قبل الحرب 160 ألف شخص بينهم سوريون، ولم يبق فيه اليوم سوى بضعة آلاف فقط.

وشهد المخيم في العام 2012 معارك ضارية بين فصائل معارضة وقوات النظام، انقسمت المجموعات الفلسطينية بينها. وأدت المعارك إلى موجة نزوح ضخمة، وانتشرت وقتها صور تظهر حشودا كبيرة تخرج سيراً على الأقدام بين الأبنية المدمرة، قبل أن تفرض قوات النظام حصاراً محكماً على المخيم.

وفي العام 2015، شنّ تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً واسعاً على المخيم، وطرد الفصائل المعارضة وأحكم سيطرته على الجزء الأكبر منه.

وخسر التنظيم المتطرف العام الماضي غالبية مناطق سيطرته في سوريا والعراق، ولم يعد يتواجد سوى في جيوب متناثرة في سوريا بينها جيب في محافظة دير الزور (شرق) وفي البادية (وسط).

وتتواجد قوات النظام وفصائل فلسطينية موالية لها في جزء صغير. وأدى دخول التنظيم المتطرف الى موجة نزوح جديدة، وفرّ السكان بشكل أساسي إلى بلدات قريبة في جنوب دمشق بينها يلدا وبيت سحم.

وتقوم منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بين الحين والآخر بايصال مساعدات الى تلك المناطق التي تسيطر عليها فصائل معارضة.

ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان بالمئات أعداد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب دمشق. وانسحب مقاتلو هيئة تحرير الشام من اليرموك في اطار اتفاقات الإجلاء خلال الأسبوعين الأخيرين من الغوطة الشرقية المحاذية.