تطمينات أميركية للبنان بشأن التزود بالغاز عبر سوريا

واشنطن أصدرت رسالة تطمين تؤمن حماية المشاركين في جلب الغاز عبر سوريا من عقوبات قانون قيصر.
الجمعة 2021/10/22
وزير الطاقة اللبناني تسلم "رسالة تطمين" أميركية

بيروت - تلقّى لبنان الذي يمرّ بأزمة وقود خانقة تطمينات أميركية باستثنائه من عقوبات قانون قيصر التي تفرضها واشنطن على سوريا، في مسعى أميركي لتخفيف أزمة الطاقة وقطع الطريق على أيّ مساع لاستثمارها من قبل حزب الله.

وينص اتفاق أُعلن عنه الشهر الماضي على أن تمد مصر لبنان بالغاز الطبيعي عبر خط أنابيب يمر من الأردن وسوريا للمساعدة في تعزيز إنتاج لبنان من الكهرباء.

وبددت التطمينات الأميركية مخاوف الساسة اللبنانيين من أن تشمل بلادهم العقوبات الأميركية على سوريا، إذ يفرض قانون قيصر الذي دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من يونيو 2020، عقوبات على أيّ شخص أو كيان يتعامل مع النظام السوري.

وأعلن وزير الطاقة اللبناني وليد فياض الأربعاء أنه تسلم “رسالة تطمين” أميركية بشأن تزويد لبنان بالغاز والكهرباء عبر سوريا.

وجاء ذلك خلال لقاء عقده فياض بالعاصمة بيروت مع كبير مستشاري وزارة الخارجية الأميركية لأمن الطاقة أموس هوكشتاين، بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا ، وفق بيان صدر عن مكتب الوزير اللبناني.

وقال البيان إن “البحث تناول الحلول لقطاع الطاقة في لبنان، وخصوصا المبادرة المتعلقة بجلب الغاز من مصر واستبداله في سوريا عبر تقنية سواب، وجلب الكهرباء من الأُردن عبر سوريا أيضا”.

وأضاف البيان إن هوكشتاين أطلع فياض على “خبر جديد جيد بأن الإدارة الأميركية قد أصدرت رسالة تطمين تؤمن حماية المشروع (التزود بالغاز والكهرباء) والفرقاء المشاركين فيه من عقوبات قانون قيصر”.

ووصل هوكشتاين إلى بيروت الثلاثاء وهو الوسيط الجديد في عملية التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

والأربعاء التقى المسؤول الأميركي كلاّ من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش جوزيف عون.

وتأتي الخطوة الأميركية في وقت يسعى فيه حزب الله لاستثمار أزمة الطاقة في حملة علاقات عامة عبر جلبه للمازوت الإيراني عبر سوريا وتوزيعه في لبنان من دون المرور بمؤسسات الدولة اللبنانية.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إنّ “وقوداً من بلد خاضع لعقوبات عديدة مثل إيران ليس فعلاً حلاً مستداماً لأزمة الطاقة في لبنان”.

وأضاف “برأينا هذه لعبة علاقات عامّة يلعبها حزب الله وليست محاولة منه لإيجاد حلّ بنّاء للمشكلة”.

ومنذ أشهر، يعاني لبنان شحا في الوقود، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المنازل والمؤسسات لساعات طويلة، فضلا عن إغلاق معظم محطات المحروقات.

وتعد أزمة الوقود في لبنان أحد أبرز انعكاسات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ أواخر 2019 والتي تسببت بانهيار مالي وعدم وفرة النقد الأجنبي الكافي لاستيراد الوقود.

2