تفاؤل بقدرة اللقاح النهائي لكورونا على إعادة الحياة إلى طبيعتها في الربيع القادم

ثلاثة لقاحات فعّالة ضد الفايروس ستكون جاهزة في مطلع 2021، لإنهاء المعركة ضد وباء كورونا.
الخميس 2020/11/12
بشرى سارة باقتراب نهاية المعركة ضد الوباء

ازدادت في الأشهر الأخيرة وتيرة الأخبار المبشرة بنهاية المعركة ضد فايروس كورونا، بعد دخول عدة لقاحات المرحلة النهائية من التجارب السريرية، وارتفع حجم التفاؤل بإمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها في الربيع القادم بعد إعلان شركتي “فايزر” و”بيونتيك” أنّ لقاحيهما ضد كوفيد – 19 “فعّال” بنسبة 90 في المئة.

لندن – ساد تفاؤل كبير في العالم بإمكانية أن يتمكن لقاح “فايزر” الأميركية و”بيونتيك” الألمانية من إنهاء المعركة ضد وباء كورونا، والحصول على اللقاح النهائي للفايروس بحلول نهاية العام الجاري 2020.

واعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس أن إعلان شركتي “فايزر” و”بيونتيك” أنّ لقاحيهما ضد كوفيد – 19 “فعّال بنسبة 90 في المئة”، هو “نبأ مشجع”.

وكتب مدير المنظمة الأممية في تغريدة “نرحّب بالأنباء المشجّعة في مجال اللقاح الذي تطوّره شركتا فايزر وبيونتيك ونشيد بجميع العلماء والشركاء في العالم الذين يطوّرون أدوات جديدة آمنة وفعّالة للتغلب على كوفيد – 19”.

وأضاف أن “العالم يشهد ابتكارا وتعاونا علميا غير مسبوق لانهاء تفشي الوباء”.

من جهتها قالت سوميا سواميناثان كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية في تغريدة إن “هذا النبأ يجب أن يشجع كل الذين يطورون لقاحات كوفيد – 19 على مواصلة التجارب السريرية”.

وأضافت “العالم بحاجة إلى عدة لقاحات آمنة وفعالة ورخيصة لوقف انتشار الفايروس”، مشددة على “الدور الأساسي” لمنظمة الصحة لناحية “تنسيق السياسات والقواعد”.

وأنشأت منظمة الصحة بالاشتراك مع تحالف غافي والائتلاف الخاص بالابتكارات للاستعداد لمواجهة الأوبئة، آلية لتسريع تطوير وإنتاج معدات تشخيص وعلاجات ولقاحات ضد كوفيد – 19 وضمان الحصول عليها بشكل عادل على المستوى العالمي.

وترمي الآلية إلى تأمين جرعات كافية من اللقاحات تشمل 20 في المئة من سكان الدول على الأقل.

وأعلن مستشار علمي في الحكومة البريطانية الثلاثاء أن “لقاحين أو ثلاثة” ضد فايروس كورونا المستجد قد تصبح متوافرة مطلع العام 2021 ما يسمح باحتمال العودة إلى حياة أكثر طبيعية في الربيع.

وقال جون بيل أستاذ الطب في جامعة أوكسفورد والعضو في اللجنة العلمية التي ترفع التوصيات إلى الحكومة خلال الأزمة الصحية “لن أفاجأ إذا بدأت السنة الجديدة مع توافر لقاحين أو ثلاثة قابلة للتوزيع”.

وأضاف أمام لجنة برلمانية “إنني في غاية التفاؤل لناحية توزيع لقاحات كافية في الفصل الأول من العام المقبل لتبدأ الأمور تبدو طبيعة أكثر بحلول الربيع مما هي عليه الآن”.

جون بيل: ليست مفاجأة لي إذا بدأت السنة الجديدة مع توافر لقاحين أو ثلاثة قابلة للتوزيع
جون بيل: ليست مفاجأة لي إذا بدأت السنة الجديدة مع توافر لقاحين أو ثلاثة قابلة للتوزيع

وتابع أن فرص حصول هذا السيناريو تتراوح بين 70 و80 في المئة.

وتأتي هذه التصريحات غداة اعلان مجموعة “فايزر” الأميركية لإنتاج الأدوية وشريكتها الألمانية “بيونتيك” أنّ لقاحيهما ضد كوفيد – 19 يخفض بمعدل 90 في المئة مخاطر الإصابة بالفايروس ما أحيا آمالا كبيرة في العالم.

وهذه نتائج أولية لتجارب لا تزال جارية على نطاق واسع.

وحاليا يتم تطوير 10 لقاحات في العالم وهي في المرحلة الثالثة من الأبحاث المتقدمة حيث تختبر فعاليتها على نطاق واسع على الآلاف من المتطوعين.

وأوصت بريطانيا التي تعد من الدول الأكثر تضررا مع وفاة أكثر من 49 ألف شخص وإصابة 1.2 مليون، على 40 مليون جرعة لقاح من فايزر التي قد يجاز استخدامها خلال ثلاثة أسابيع وفقا للبروفيسور جون بيل.

وأكد بيل “اعتقد أننا سنكون مستعدين منتصف ديسمبر لبدء التلقيح”.

وطلب وزير الصحة مات هانكوك من النظام الصحي العام أن يكون على استعداد لبدء التلقيح مطلع الشهر المقبل إذا كان اللقاح جاهزا. وستعطى الأولوية للأشخاص الأكثر ضعفا خصوصا في دور رعاية المسنين والطواقم الطبية.

وستطلق حملة تلقيح مع أولوية لكبار السن ثم الشباب.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أبدى حذرا بازاء إعلان فايزر الاثنين، داعيا البريطانيين إلى الاستمرار في احترام القيود الصحية الجديدة المفروضة في البلاد.

ومن جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة “أسترازينيكا” العملاقة للصناعات الدوائية إن اللقاح المرشح لفايروس كورونا قد يكون جاهزا للاستخدام في نهاية ديسمبر، في انتظار موافقة الجهات التنظيمية.

ونقلت صحيفة “داجينز نايهتر” السويدية عن الرئيس التنفيذي للشركة، باسكال سوريوت قوله إن “الهيئات التنظيمية تعمل باستمرار مع بياناتنا. وإذا كانت سريعة عندما نكون مستعدين، فيمكننا البدء في تطعيم الأشخاص في يناير، وربما في نهاية ديسمبر”.

وتعمل الشركة الأنجلو-سويدية مع جامعة أوكسفورد في بريطانيا لإنتاج لقاح محتمل لفايروس كورونا، والذي تم اختياره كواحد من أكثر اللقاحات الواعدة في السباق نحو إيجاد علاج لذلك.

وقال سوريوت “ربما لن نكسب المال أبدا من اللقاح ، فلا أحد يعرف كم مرة ستحتاج إلى التطعيم .. إذا كان اللقاح فعالا للغاية ويقي الأشخاص لسنوات عديدة ويختفي المرض، فلا يوجد سوق إذن”.

وأشار سوريوت إلى أن العديد من الخبراء يعتقدون أنه ستكون هناك حاجة لإعادة التطعيم. وأضاف “إذا كان يجب القيام بذلك سنويا ، فيمكننا كسب المال من عام 2022”. وقال “لكن علينا التأكد من أن اللقاح يعمل بالفعل”.

 العشرات من اللقاحات المحتملة للفايروس في مراحل مبكرة من الاختبار
 العشرات من اللقاحات المحتملة للفايروس في مراحل مبكرة من الاختبار

في جميع أنحاء العالم، هناك العشرات من اللقاحات المحتملة للفايروس في مراحل مبكرة من الاختبار، بعضها قد ينتقل إلى اختبارات المرحلة النهائية في وقت لاحق من هذا العام إذا سارت الأمور على ما يرام. لكن من غير المرجح أن يتم ترخيص أي منها قبل أوائل العام المقبل على أدنى تقدير. ومع ذلك، طلبت العديد من الدول الغنية بالفعل بعض هذه اللقاحات التجريبية وهي تتوقع التسليم حتى قبل منحها الموافقة على التسويق.

وفي دول كثيرة في أنحاء العالم، تُسجَّل أعداد إصابات قياسية بفايروس كورونا المستجدّ، وتكتظ وحدات العناية المركزة في المستشفيات ولا يكفّ عدد الوفيات عن الارتفاع.

ولا تعكس الأرقام المسجلة في معظم الدول سوى جزء قليل من العدد الفعلي للإصابات، إذ لا تجري دول عدة فحوصا إلا للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبع مخالطي المصابين، تضاف إلى ذلك محدودية إمكانات الفحص لدى عدد من الدول الفقيرة.

17