تمديد الحجر الصحي في تونس سيناريو منتظر

خبراء الصحة في تونس يرون أن إمكانية التمديد تبقى ممكنة في ظل صعوبة تقييم مدى انتشار الوباء خلال الفترة الأولى.
الجمعة 2021/01/15
تمديد فترة الحجر الصحي الشامل فرضية ممكنة

تونس – يخيّم الغموض على حقيقة الوضع الصحي في تونس، وفيما اتخذت سلطات البلاد إجراءات لكبح سرعة انتشار فايروس كورونا، أهمها فرض الحجر الصحي التام لمدة أربعة أيام، يرى خبراء الصحة أنها غير كافية لكسر العدوى.

ويرجّح خبراء اللجنة العلمية في تونس إمكانية التمديد في فترة الحجر الشامل إلى ما بعد الأحد القادم.

وأكد عضو اللجنة العلمية بوزارة الصحة الدكتور نزار العماري، بأن “أربعة أيام من الحجر الصحي غير كافية”، مرجحا “إمكانية التمديد في الحجر الصحي خلال الأيام المقبلة”.

وأوضح العماري في حوار مع إذاعة محلية بأن “هناك نية لتمديد الحجر”، كاشفا أن “اللجنة العلمية اقترحت 15 يوما”.

ودعا العماري الأشخاص الحاملين لأعراض الفايروس على غرار أعراض النزلة الموسمية “الالتزام بالحجر الصحي والعزل الذاتي”. كما أشار إلى أن “كل شخص يفقد حاسة الشم هو حامل لفايروس كورونا، حتى وإن كان تحليله المخبري سلبيا”.

ويرى خبراء الصحة أن إمكانية التمديد تبقى ممكنة في ظل صعوبة تقييم مدى انتشار الوباء خلال الفترة الأولى.

أطباء:

فاعلية الحجر الصحي لا تكون ناجعة إلا بعد مرور ثلاثة أسابيع، مع الالتزام التام للمواطنين بإجراءات الوقاية

وأكدت عضو اللجنة العلمية بوزارة الصحة الدكتورة جليلة بن خليل أن “أربعة أيام للحجر الصحي من الناحية العلمية مدة غير كافية لكبح انتشار الفايروس”، مؤكدة أن “اللجنة اقترحت ثلاثة أسابيع للحجر الصحي الشامل، لكن اللجنة الوطنية التابعة لرئاسة الحكومة هي التي اتخذت القرار في نهاية المطاف”.

وأضافت بن خليل في تصريح لـ”العرب”، “تمديد فترة الحجر الصحي فرضية ممكنة في ظل التراخي المسجل في تطبيق الإجراءات والالتزام بالبروتوكول الصحي، والحجر لم يعد مسألة وعي بل مسؤولية فردية وجماعية”.

ويؤكد الأطباء أن فاعلية الحجر الصحي لا تكون ناجعة إلا بعد مرور ثلاثة أسابيع، مع الالتزام التام للمواطنين بإجراءات الوقاية.

 وأوضح الطبيب بالمستشفى العسكري ذاكر لهيذب في تصريح لـ”العرب”، أن “الحجر لا يكون فعّالا إلا بعد ثلاثة أسابيع”. مستدركا “لكن الخوف من الاحتجاجات الشعبية تبعا لتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أدى إلى إقرار أربعة أيام كمدة للحجر”.

وبين لهيذب “أربعة أيام فقط يمكن أن تقلص نسبيا من حلقات العدوى، وتخفض الضغط على المستشفيات، ولا يمكن تقييم النتائج إلا بعد ثلاثة أسابيع”.

وأشار إلى أن “إجراء إيقاف الدروس قد يخفف من نسب العدوى نظرا للازدحام في وسائل النقل والمؤسسات التربوية”.

وأقرّت الحكومة التونسية، الثلاثاء، حجرا صحيا شاملا في كافة الولايات (المحافظات) لمدة أربعة أيام، بداية من الخميس، وحتى الأحد المقبل، مع تعليق الدراسة في كافة مؤسسات التعليم العمومي والخاص حتى 24 يناير لكبح سرعة انتشار الوباء.

ورصدت الوحدات الأمنية، خرقا لإجراءات الحجر الصحي الشامل في أولى أيّامه.

وتدخلت الوحدات الأمنية في عدد من مناطق البلاد لفضّ تجمهر عدد كبير من المواطنين وإجبار عدد من محلات البيع والباعة المتجوّلين على الامتثال للقانون.

4