تواصل استفزازت وكلاء إيران في العراق تدفع باتجاه رد أميركي حاسم

استهداف الميليشيات الإيرانية السفارة الأميركية في بغداد بهجوم صاروخي، محاولة يائسة للتغطية على فشل وكلاء إيران في حسم ملف تشكيل الحكومة.
الخميس 2020/03/26
واشنطن تدرس ردّا حاسما لردع ميليشيات إيران

بغداد - استهدف هجوم صاروخي مقر السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط العاصمة العراقية بغداد، والتي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية.

وضاعفت الميليشيات الإيرانية من هجماتها التي تستهدف مصالح أميركية في العراق، في خطوة استفزازية من شأنها أن تدفع واشنطن للتعجيل برد قاس يردع وكلاء إيران في المنطقة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن "صاروخي كاتيوشا استهدفا محيط السفارة الأميركية"، مشيرا إلى أن "الهجوم خلف خسائر مادية فقط وفقاً للمعلومات الأولية".

وأضاف أن "صافرات الإنذار انطلقت من السفارة الأميركية بالتزامن مع القصف الصاروخي".

ويبدو أن الميليشيات الموالية لإيران قد استغلت انشغال الإدارة الأميركية بملف أزمة تفشي فايروس كورونا في البلاد لتوجيه ضربات جديدة تستهدف مصالح واشنطن.

ويرى متابعون للشأن العراق أن تواصل استهداف الميليشيات الإيرانية لمصالح أميركية في العراق، محاولة يائسة للتغطية على فشل وكلاء إيران في حسم ملف تشكيل الحكومة.

وتعرضت المصالح الأميركية في العراق بشكل متكرر في الفترة الأخيرة لهجمات مكثفة تشنها ميليشيات عراقية موالية لإيران بهدف تشديد الضغوط على واشنطن لسحب قواتها من القواعد العسكرية.

وكانت فصائل شيعية مسلحة من بينها كتائب حزب الله العراقي المرتبطة بإيران، هددت باستهداف مواقع تواجد القوات الأميركية في العراق، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان العراقي القاضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.

وكان صّوت البرلمان العراقي في الـ5 من يناير الماضي بضغط من الأحزاب العراقية الموالية لإيران، بالأغلبية على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي على أراضي البلاد، وجاء ذلك إثر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في قصف جوي أميركي قرب مطار بغداد الدولي.

Thumbnail

وعلى الرغم من الرد الأميركي على الهجوم الأول الذي استهدف قاعدة عسكرية تابعة لقواتها وتحذيرات الولايات المتحدة من مغبة استهداف قواتها وحلفائها في العراق، إلا أن المواجهة بين واشنطن وطهران يبدو أنها ستكون مفتوحة في ظل تواصل هجمات وكلاء إيران وتوعد الولايات المتحدة برد قاس.

وفي سياق رد أميركي محتمل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبل الرد على هجمات الإيرانية المتكررة التي لم يعد من الممكن السكوت عنها.

ولكن يبدو أن تحدي جائحة كورونا التي تفشت في الولايات المتحدة سيؤجل النظر في إمكانية أي رد أميركي.

وسبق وأكد ترامب في لقاء بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن واشنطن ستردّ على أي هجوم يستهدف المصالح الأميركية في العراق بشكل حاسم، وخصوصا عندما يسفر عن خسائر في الأرواح.

وتجدر الإشارة إلى أن هجوم الخميس هو الخامس والعشرون منذ نهاية أكتوبر ضد مصالح أميركية في العراق، ويأتي بعد أيام من هجوم مماثل استهدف قاعدة التاجي وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومجنّد بريطاني.