توافق بين بايدن والكاظمي على كبح جماح الميليشيات في العراق

الرئيس الأميركي يتفق مع رئيس الوزراء العراقي على حماية البعثات الدبلوماسية، ويتعهدان بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات.
الأربعاء 2021/02/24
صواريخ الكاتيوشا تقلق بايدن

واشنطن – اتفق الرئيس الأميركي جو بايدن عبر مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على أهمية حماية البعثات الدبلوماسية في العراق، ورفض محاولات زعزعة الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.

وأعلن البيت الأبيض في بيان مساء الثلاثاء أن بايدن بحث مع الكاظمي الهجمات الصاروخية التي استهدفت خلال الأسبوع الجاري سفارة الولايات المتحدة في بغداد، وأكدا ضرورة "محاسبة المسؤولين" عنها.

ويعتبر الاتصال الهاتفي هو الأول بين الطرفين منذ تولي بايدن الرئاسة، حيث يتبين من خلاله أن الرئيس الأميركي يبدي اهتماما واضحا بالساحة العراقية، التي يضعها ضمن أولوياته في منطقة الشرق الأوسط.

وقال البيت الأبيض في بيانه إن "الرئيس (بايدن) أكد دعم الولايات المتحدة لسيادة العراق واستقلاله وأشاد بقيادة رئيس الوزراء".

واستهدفت ثلاثة صواريخ على الأقل الاثنين السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء التي تخضع لحماية مشددة في العاصمة العراقية بغداد، في هجوم حمّلت الولايات المتحدة إيران المسؤولية عنه.

وأضاف البيان أنهما "ناقشا أيضا أهمية دفع الحوار الاستراتيجي بين بلدينا قدما وتوسيع التعاون الثنائي في قضايا كبرى أخرى".

وقال الكاظمي في تغريدة له على تويتر الأربعاء "بحثت في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة بما يخدم مصلحة البلدين، والعمل على دعم الأمن والسلم في المنطقة واستمرار التعاون في محاربة داعش".

‏وأضاف "كما أكدنا العمل لمواصلة الحوار الاستراتيجي بين بلدينا على أساس السيادة الوطنية العراقية".

وجدد رئيس الوزراء العراقي الثلاثاء رفضه أن تكون بلاده "ساحة لتصفية الحسابات"، في إشارة إلى الميليشيات الموالية لإيران.

وقال الكاظمي خلال جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية إن "الصواريخ العبثية محاولة لإعاقة تقدّم الحكومة وإحراجها"، وإن "أجهزتنا الأمنية ستصل إلى الجناة وسيتم عرضهم أمام الرأي العام".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس صرح الاثنين بأن الولايات المتحدة تحمّل إيران مسؤولية الضربات.

وقال برايس للصحافيين "ما لن نفعله هو شن هجوم والمجازفة بتصعيد يخدم مصلحة إيران ويساهم في محاولاتها للمزيد من زعزعة استقرار العراق".

وكان هجوم الاثنين هو الثالث خلال أسبوع الذي يستهدف منشآت دبلوماسية أو عسكرية أو تجارية غربية في العراق بعد أشهر من هدوء نسبي.

وذكرت أجهزة الأمن العراقية أن صاروخين على الأقل سقطا داخل المنطقة الخضراء، حيث تقع مقار السفارات الأجنبية ومنها الأميركية، فيما قال مصدر أمني داخل المنطقة الخضراء في حينه إن نظام الدفاع المضاد للصواريخ في السفارة الأميركية لم يطلق النار لاعتراض الصواريخ، لأنها لم تكن موجهة لتسقط داخل المجمع الدبلوماسي.

وأوضح المصدر أن صاروخا واحدا على الأقل أصاب مقر جهاز الأمن الوطني العراقي القريب من مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية، ما ألحق الضرر بعدة سيارات متوقفة في المكان.

هجمات متكررة
هجمات متكررة

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم، لكن الجيش قال إنه حدد موقع إطلاق الصواريخ في حي شمال بغداد.

وأتى هذا الهجوم بعد أسبوع على استهداف أكثر من 12 صاروخا مجمعا عسكريا في مطار أربيل بشمال العراق، تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويساعد العراق في محاربة تنظيم داعش منذ 2014.

وتعلن فصائل غير معروفة عادة مسؤوليتها عن الهجمات، ويقول مسؤولون عراقيون وأميركيون إنها واجهة تتستر خلفها فصائل متشددة موالية لإيران داخل العراق.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بوقف الهجمات الصاروخية، لكنه يواجه صعوبة في محاسبة الفصائل المسؤولة، ما يثير استياء الولايات المتحدة.

في أكتوبر، هددت الولايات المتحدة بإغلاق سفارتها في بغداد إذا لم تتوقف الهجمات، ما دفع المجموعات المتشددة إلى الموافقة على هدنة إلى أجل غير مسمى.

وكانت فصائل شيعية مسلحة بينها كتائب "حزب الله"، هددت باستهداف القوات والمصالح الأميركية في العراق إذا لم تنسحب، امتثالا لقرار أصدره البرلمان ردا على واقعة اغتيال قاسم سليماني، والقاضي بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.