ثعالب الماء تُغير على شوارع سنغافورة الفارغة

ثعالب الماء تستغل الحجر المنزلي للناس لتنتشر بكثرة في المواقع السياحية وتسرق الأسماك من البرك الاصطناعية.
الأحد 2020/05/31
من البرك المائية إلى الزحف على الشوارع

انتشار كبير لثعالب الماء في شوارع سنغافورة الفارغة يثير جدلا واسعا حول ما يجب فعله لوقف أنشطتها في المدينة، حيث تحولت مراكز التسوق والأماكن العامة إلى ساحات لفوضى كبيرة تسببت فيها هذه الحيوانات.

 سنغافورة – أصبحت ثعالب الماء، التي طالما أحبها عشاق الطبيعة في سنغافورة، تظهر في أماكن غير متوقعة أثناء إجراءات الإغلاق التي أثارتها الأزمة الصحية، لكن تصرفاتها أغضبت البعض، ففي الشوارع الفارغة رُصدت هذه الحيوانات قرب مراكز التسوق والمستشفيات كما أنها أقدمت على سرقة الأسماك من البرك الاصطناعية.

ويعتقد الكثيرون أن سنغافورة الصغيرة هي مدينة خرسانية مكتظة بالسكان، لكنها خضراء بالنسبة إلى مدينة آسيوية مزدحمة، ولديها غابات وممرات مائية نظيفة وتجمع الحيوانات البرية.

وظهور ثعالب الماء في المواقع السياحية المعروفة في المدينة جعل منها موضوع الساعة، حيث ظهرت في فيلم وثائقي رواه المذيع البريطاني ومؤرخ التاريخ الطبيعي ديفيد أتينبورو، بالإضافة إلى أنها تحوّلت إلى موضوع تتابعه وسائل الإعلام المحلية بشغف.

وتكرر رصد هذه الحيوانات منذ أن بدأت سنغافورة تعتمد إجراءات الغلق لمكافحة انتشار الفايروس.

وقال إن. سيفاسوثي (المعروف أيضا باسم أوتيرمان)، وهو محاضر كبير في جامعة سنغافورة الوطنية، إن الحيوانات لاحظت قلة الحركة مع غياب البشر والسيارات. وشجع الفراغ ثعالب الماء على الاستكشاف، وهي تواجه الآن رد فعل عنيفا.

وتعد إغارة ثعالب الماء على بركة اصطناعية في منتجع مغلق بسبب الوباء، والتهمها للعديد من الأسماك بما في ذلك الأروانا الثمينة التي يمكن أن يصل ثمنها إلى عشرات الآلاف من الدولارات، أبرز حادث وقع بعد ظهور هذه الحيوانات في كل مكان.

اكتشاف لليابسة
اكتشاف لليابسة

ونشرت الممثلة جازريل لو، وهي صاحبة المنتجع الصحي، صورا على فيسبوك لبقايا الأسماك المتناثرة حول البركة، واصفة العملية بالمذبحة. وقالت إن ثعالب الماء أصبحت أكثر جرأة إثر غياب البشر.

وأثارت القضية جدلا حول ما يجب فعله لوقف أنشطة ثعالب الماء في المدينة، وقد وصل الأمر إلى حد اقتراح فكرة اعتماد الرصاص المطاطي.

وفي حوادث أخرى، أظهر مقطع فيديو مجموعة من ثعالب الماء تتجه إلى بهو مستشفى الأطفال قبل إبعادها، بالإضافة إلى أنه تم تصويرها في الشوارع الفارغة خارج مركز تسوق معروف.

وتعتبر غزوات ثعالب الماء المتكررة في شوارع سنغافورة جزءا من اتجاه عالمي ناجم عن عمليات الإغلاق، حيث تقترب الحيوانات من بعض أكبر مدن العالم لاستكشاف شوارعها.

وانتقد إن. سيفاسوثي الدعوات إلى قتل الحيوانات، قائلا إن مثل هذه الخطوة ستكون غير فعالة.

وأشار إلى أن العديد من ثعالب الماء كانت تبحث عن مكان جديد تعيش فيه.

ويعتقد البعض أنه يجب على المواطنين الاحتفال بعودة حيوان تم طرده من سنغافورة بسبب التنمية الساحلية وتلوث المياه في سبعينات القرن الماضي، ولم يظهر إلا في التسعينات عندما تم تنظيف المجاري المائية.

وقال بام ونغ، وهو سنغافوري يبلغ من العمر 35 عاما، “أنا لا أفهم أي شخص لا يستطيع أن يحب هذه الحيوانات. إنها تبدو لطيفة حقا”.

24