حرب هاشتاغات تكشف ماوراء المحتجين على الانتخابات العراقية

مغردون عراقيون يتداولون عدة هاشتاغات متناقضة المضمون حول المظاهرات التي دعت إليها الأحزاب الخاسرة في الانتخابات.
الاثنين 2021/10/18
إلى من ينتمي المحتجون؟

بغداد- انتشرت الهاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي العراقية مترافقة مع المظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات، التي شهدتها عدة محافظات عراقية، لكنها تضمنت روايات عديدة واتهامات متبادلة بين المؤيدين للمظاهرات والرافضين لها.

وتداول العراقيون عدة هاشتاغات متناقضة المضمون، على تويتر مثل #لنعيد_الحق_لأهله، #لا_لحكومة_ومفوضية_التزوير، #العد_اليدوي_مطلب_عراقي، #نازل_آخذ_كرسي، #توثية_الشيعة، #التزوير_مقدمة_للتطبيع، #يجب_فرض_القانون.

لكن غالبية ردود فعل الناشطين كانت انتقاد المظاهرات التي دعت إليها الأحزاب الخاسرة في الانتخابات، وهو أمر لم يخف على العراقيين. وقال ناشط:

[email protected]

المتظاهرون والرافضون للنظام هم غالبية الشعب.. صح ما كان التنظيم عالي لكن تشرين أفقدت الأحزاب قيمتها ولو جزءا بسيطا. الآن بعد أن خسرت الأحزاب الولائية الكثير من جمهورها بفضل تشرين ومعطيات تشرين، خرجت الأحزاب الولائية لتقطع الشوارع #لا_لحكومة_ومفوضية_التزوير.

وكتب مغرد:

واختلفت الروايات بشأن ما يجري في المظاهرات، حيث ادعى البعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن القوات الأمنية تطلق النار على المحتجين السلميين على نتائج الانتخابات في محافظة صلاح الدين على سبيل المثال، فيما أكد الكثيرون أنه يجري التحريض ضد القوات المسلحة العراقية بشكل علني من قبل أتباع الأحزاب الخاسرة في الانتخابات.

وأجمعت غالبية التعليقات على أن هؤلاء المحتجين اليوم الذين كانوا يعيرون جماهير تشرين الغاضبة من فساد أحزابهم، باتوا اليوم يقلدونها ويطبقون ما تعلموه من أبناء العراق، لكن ليقطعوا الطرق للضغط على الحكومة، ويزيدوا مقاعد الأحزاب الفاسدة بعد خسارتهم المدوية. وأكد ناشط:

[email protected]

تظاهرات أبناء السفارة الإيرانية: يقطعون الطرق ويلوثون البيئة ويهدمون البنى التحتية للبلد ويقطعون أرزاق الناس

#يجب_فرض_القانون.

وأضاف آخر:

وصوت العراقيون لاختيار نواب برلمانهم من بين 3200 مرشح في الانتخابات المبكرة التي تجرى وفق قانون انتخابي جديد. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تنافسا واسعا بين الأحزاب السياسية بشكل غير مسبوق، وانتشرت الحملات الانتخابية بطرق طريفة وساخرة.

لكن سرعان ما تحول مصدر التندر والسخرية والفكاهة، إلى منافسة جدية وانتقادات واتهامات بعد صدور النتائج التي تصدرها التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، ولم تقبل الأحزاب الخاسرة بنتائج هذه الانتخابات محرضة أتباعها على النزول إلى الشارع.

وقارن البعض بين المتظاهرين الذين خرجوا في المظاهرات ضد الفساد التي انطلقت في أكتوبر 2019، ودفع المئات من الشباب حياتهم من أجل الموقف الوطني، وتم اتهامهم بأنهم “جوكرية” ونعتوا بأبشع الصفات، وبين المتظاهرين اليوم الخاسرين في الانتخابات، الذين خرجوا من أجل الكرسي ودعما للفاسدين. وكتب أحدهم:

ونصح البعض من يريدون النزول إلى الشارع بعد خسارتهم الانتخابات ورفضهم من قبل الشعب، بمراعاة الصالح الوطني ودعم المشروع الوطني وعدم الالتفات إلى المصالح الضيقة التي أهلكت العراق وجرته إلى الفتن والحروب، فمنذ سنوات ولا يزال أبناؤه يدفعون الثمن، بينما الأحزاب السياسية تجني المكاسب والثروات.

وبدأت الاحتجاجات والتنافس بين القوى العراقية على فيسبوك وتويتر قبل أن تنزل إلى الشارع، وأعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية في العراق الجمعة القبض على مجموعة تهاجم القادة الأمنيين في مواقع التواصل الاجتماعي بـ”هدف النيل من المؤسسة العسكرية”.

وذكرت في بيان صحافي أن أجهزتها ألقت القبض على “البعض من ضعاف النفوس مدفوعي الثمن الذين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي للانتقاص من هيبة المؤسسة العسكرية واستهداف رموزها من قادة النصر، الذين كانت لهم صولات وجولات في سوح الوغى وكانوا كتف بكتف مع إخوانهم من جنود الجيش العراقي”.

وأضافت مديرية الاستخبارات “تدعوكم مديرية الاستخبارات العسكرية إلى تقصي الحقيقة وعدم الانجرار وراء الإشاعات المغرضة التي يراد منها إحباط معنويات الجيش العراقي البطل”. ونوهت بأنها ستتخذ أقصى العقوبات وإحالة من ينال من المؤسسة العسكرية إلى المحاكم المختصة.

غالبية التعليقات أجمعت على أن هؤلاء المحتجين اليوم الذين كانوا يعيرون جماهير تشرين الغاضبة من فساد أحزابهم، باتوا اليوم يقلدونها

وتعرضت مجموعة من القادة العسكريين في العراق خلال الأيام الماضية إلى هجمات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل حسابات وصفحات غير معروفة.

وتحكم الجيوش الإلكترونية التابعة لجهات سياسية ودينية قبضتها على الترند العراقي. وأكد تقرير لمركز الإعلام الرقمي في العراق أن جزءا كبيرا من نشاطها تنخرط فيه حسابات تُدار من خارج العراق.

16