خدمات الجيل الخامس تحفز نمو الاقتصادات العربية

التقنية تعتبر أكبر بوابات التحوّل التكنولوجي في الفترة المقبلة لأنها ستضاعف سرعة نقل البيانات عشرات المرات تمهيداً لعهد الثورة الصناعية الرابعة.
الخميس 2019/10/10
الاستثمار في تكنولوجيا المستقبل

لندن - كشفت تقارير تكنولوجية حديثة أن تقنية الجيل الخامس ستحفّز نموّ الاقتصادات العربية في السنوات المقبلة، وأن هذا النموّ ستقوده أسواق الخليج على وجه التحديد.

وذكر تقرير جديد من رابطة جي.أس.أم.أي أن خدمات الجيل الخامس الحديثة والمبتكرة ستحفّز نموا اقتصاديا بنحو 15.4 مليار دولار في اقتصاديات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2034.

ويشكّل هذا النمو 1.1 بالمئة، إذ ستسهم أسواق السعودية والإمارات وباقي دول الخليج في معظم هذه النموّ المتوقّع استنادا على توافر الطيف الترددي المطلوب، منها ما يُعرف باسم “موجات الميليمتر”، التي ستسمح بخدمات فائقة السعة والسرعة.

وتقنية الجيل الخامس أكبر بوابات التحوّل التكنولوجي في الفترة المقبلة لأنها ستضاعف سرعة نقل البيانات عشرات المرات لتفتح الأبواب لعهد الثورة الصناعية الرابعة.

وتمتاز هذه التقنية بسرعة أكبر لنقل البيانات تزيد ألف مرة عن الجيل الرابع، فمن الناحية النظرية تمتاز بنطاق ترددي هائل يصل إلى 10 غيغابايت/الثانية، أي ما يزيد بأكثر من 33 ضعفا على السرعة القصوى لنقل البيانات في الجيل الرابع والتي تصل إلى 300 ميغابايت/الثانية.

وبالإضافة إلى ذلك، ستدعم التقنية تطبيقات إنترنت الأشياء (أي.أو.تي) وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، والتي تعدّ إضافة قيمة إلى القطاعات الصناعية والتجارية والمالية بالإضافة إلى الأفراد.

وقال رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في رابطة جي.أس.أم.أي، جواد عباسي، إن “دول المنطقة يجب أن تقف بقوة في المؤتمر العالمي للاتصالات 2019 لحماية مصالحها”.

وأشار إلى أنّ دراسات تقنية قام بها الاتحاد الدولي للاتصالات أظهرت أن خدمات الجيل الخامس يمكن لها بأمان وفعالية أن تقدّم خدمات الأقمار الاصطناعية المختلفة كالاستشعار المناخي، وتدعم هذه النتائج دول أميركا وأفريقيا والدول العربية.

ولفت إلى مؤتمر سيعقد في شرم الشيخ نهاية الشهر الحالي سيحدد مستقبل خدمات وافرة تعتمد على الجيل الخامس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي ستستفيد من خدمات مبتكرة حديثة في التعليم والصحة والصناعة والترفيه والنقل مع توفر طيف الترددات المطلوبة.

وتشكّل الاستثمارات المستقبلية وعمليات التأجيل الناتجة عن المخاوف الأمنية، تحديا كبيرا للعديد من الشركات العالمية، لكن نظيراتها في المنطقة العربية لها رأي آخر.

وتعتبر الكويت من أوائل الدول في المنطقة التي أطلقت هذه التقنية الحديثة في يونيو الماضي، وحيث يتوقّع المسؤولون هناك أن تعود بالفائدة على قطاع الاتصالات في البلاد.

وزين المزوّد الرائد للخدمات الرقمية أول شركة تطرح التقنية في منطقة الخليج عبر السوق الكويتية بتغطية شاملة لكافة مناطق الدولة.

كما أطلقت البحرين عبر شركة فيفا للاتصالات شبكة الجيل الخامس للاتصالات بعد ذلك. وتعتبر السعودية آخر الملتحقين بهذا الركب، حيث من المتوقع أن تبدأ العمل بهذه التكنولوجيا مطلع العام المقبل.

ونسبت الصحافة المحلية السعودية إلى الرئيس التنفيذي لمجموعة أس.تي.سي ناصر الناصر قوله خلال ملتقى إعلامي عقد الثلاثاء الماضي إن “السعودية اليوم ضمن أفضل الدول التي استعدت لمرحلة الجيل الخامس بشكل متقدّم”.

وتتماشى هذه الخطوات مع توصيات الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمات الدولية المتخصصة بوضع المعايير الفنية لهذه التقنية، والتي تمّ اعتمادها منذ أكثر من سنتين.

11