خطط موريتانية لدعم مشاريع الطاقة النظيفة مع توتال

نواكشوط تهدف إلى زيادة نسبة مزيج الطاقة المتجدد من الإنتاج الكهربائي الإجمالي لتصل إلى 60 في المئة في العشرية الحالية ضمن تنفيذ هذا التحول الشامل للقطاع.
الجمعة 2021/06/18
الاستثمار في المستقبل

نواكشوط - ركزت موريتانيا أنظارها باتجاه مشاريع الطاقة النظيفة بعد سنوات من التباطؤ في جذب الاستثمارات لهذا المجال، والذي بات أحد محركات توفير الكهرباء في معظم دول العالم، إلى جانب كونه يقلص النفقات المخصصة لبند دعم المحروقات في الميزانية.

وأجرت المديرة العامة للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات عيساتا لام هذا الأسبوع مباحثات مع كريستوف فلورنس نائب رئيس شركة توتال إرين غرب أفريقيا من أجل تعزيز الشراكات القائمة ودعمها بمشاريع في الطاقة النظيفة.

وتسعى توتال إرين، التي تعتبر الشريك التاريخي للبلاد إلى توسيع استثماراتها في مشاريع تنموية واعدة، لاسيما في مجال الطاقة الشمسية والكهرباء وتمديد شبكة الكهرباء إلى الأرياف.

ونسبت وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية إلى فلورنس المستشار في تنمية الأعمال بشركة ونش إنيرجي قوله إن “توتال إرين مستعدة للاستثمار بموريتانيا في مجال الطاقات المتجددة بما في ذلك استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح”.

كريستوف فلورنس: توتال إرين مستعدة للاستثمار في الطاقات المتجددة

وكثفت موريتانيا، التي تعتبر من أضعف اقتصادات منطقة المغرب العربي، من تحركاتها خلال السنوات الأخيرة من أجل تعزيز نشاط قطاع النفط والغاز بالبلاد وخاصة مع مجموعة توتال الفرنسية، التي لديها عدة مشاريع إلى جانب شركات عملاقة أخرى مثل بي.بي البريطانية وإكسون موبيل الأميركية.

وتزايد اهتمام الشركات العالمية بالاقتصاد الموريتاني بعد بروز مؤشرات على امتلاك البلاد للعديد من الثروات الطبيعية، وتزايد الاستقرار السياسي، وملامح جديدة للإصلاحات الاقتصادية التي تسهم في تحسين مناخ الاستثمار.

وترتكز استراتيجية الحكومة الموريتانية حاليا على توفير الشفافية وتبسيط الإجراءات مع توفير الأمن للمستثمرين وضمان استفادة البلد من ثرواته الطبيعية، إضافة إلى تشييد البنى التحتية اللازمة لتعزيز الاستثمارات الخارجية.

وكان وزير البترول والمعادن والطاقة عبدالسلام ولد محمد صالح قد أكد في يناير الماضي أن الحكومة تعكف على وضع استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الإصلاح المنشود والقيام بتحول شامل في قطاع الكهرباء بحلول 2020 ضمن مقاربة مندمجة يكون الدور الأكبر فيها للطاقات المتجددة.

وقال أثناء اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) إن “الخطة قد تعتمد على نطاق أوسع وتشغيل المنشآت ذات المصادر الشمسية والهوائية والكهرومائية”.

وأوضح أنه سيتم تعميم الشبكة على مستوى المناطق المعزولة والتجمعات النائية، وتطويرها وتحقيق الربط الكهربائي مع دول الجوار لتسهيل تبادل الطاقة.

وتهدف نواكشوط إلى زيادة نسبة مزيج الطاقة المتجدد من الإنتاج الكهربائي الإجمالي لتصل إلى 60 في المئة في العشرية الحالية ضمن تنفيذ هذا التحول الشامل للقطاع، الذي يدخل في صميم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتشير بيانات آيرينا إلى نسبة الطاقة المتجددة في موريتانيا، التي تعتبر ثاني بلد في المنطقة بعد المغرب في استخدام الطاقة غير المائية، بلغت بنهاية العام 2018 حوالي 30 في المئة من الإنتاج الإجمالي للطاقة في البلاد.

وخلال العقدين الماضيين زاد الطلب المحلي على الكهرباء بأكثر من 10 في المئة سنويا مدفوعا بزيادة الطلب من عمليات التعدين والأنشطة المرتبطة بقاطع الصناعة.

ولا تنتج موريتانيا، التي تعد الأفقر بين دول المغرب العربي، سوى القليل من الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء ونحو 5 آلاف برميل يوميا من النفط حاليا، بعد أن كانت تنتج نحو 56 ألف برميل في 2006، لكنها تستعد الآن لدخول نادي الدول المصدرة للغاز.

ومن المقرر أن تبدأ موريتانيا في مطلع 2022 تصدير أولى شحنات الغاز نحو الأسواق العالمية، في وقت بات فيه القطاع يستأثر باهتمام كبير من المستثمرين الأجانب.

11