داعش يهدد أردوغان: سيوفنا ليست بعيدة عنك

تحقيق استقصائي يكشف أن مقاتلين من تنظيم داعش قد انتقلوا إلى تركيا، حيث وجدوا فيها ملاذا آمنا، على اثر فرارهم من سوريا والعراق بسبب انهيار التنظيم هناك.
الجمعة 2019/07/12
عندما ينقلب السحر على الساحر

إسطنبول - هدد تنظيم داعش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقطع فيديو تم نشره على الإنترنت ونُسب لولاية داعش في تركيا، وقال مسلح من التنظيم، متحدثا باللغة التركية، وإلى جانبه مسلحان يحملان أسلحة آلية “مرحبا أردوغان، طاغية تركيا المتغطرس، لا تظن أن سيوف جنود الخلافة بعيدة عنك”.

وأعلن المسلحون الملثمون ولاءهم لزعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي في مقطع الفيديو الذي يظهر في الخلفية علم التنظيم ومنصة لإطلاق الصواريخ.

وقال المسلح، مخاطبا أردوغان ”أعلم أن وقوفك مع الصليبين وأعداء الأمة لن ينجيك من سيوف جنود الخلافة”.

وجاء الفيديو بعد أقل من ثلاثة أشهر من ظهور البغدادي في مقطع فيديو يحمل ملفا مكتوبا عليه “ولاية تركيا”. ورأى مراقبون أن هذا يشير إلى أن التنظيم ربما يقوم بهجمات ويوسع عملياته في تركيا.

وكان آخر هجوم كبير ينفذه التنظيم في تركيا قد وقع ليلة رأس السنة في2017 واستهدف ملهى ليليّا في إسطنبول وتسبب في مقتل 39 شخصا.

سيظل بعض الأشخاص الذين جرى تهريبهم مخلصين لداعش، وسينتظرون حتى مرور العاصفة، فيما سيرتبط آخرون بشبكات تجنيد المقاتلين في أوروبا، وينضمون إلى قائمة شبكاتها حول العالم

ونشر موقع باز فيد، واسع الانتشار، تحقيقا استقصائيا كشف فيه أن مقاتلين من تنظيم داعش قد انتقلوا إلى تركيا، حيث وجدوا فيها ملاذا آمنا، على اثر فرارهم من سوريا والعراق بسبب انهيار التنظيم هناك، فيما امتنع مسؤولون أتراك عن الإجابة على أسئلة الفريق الصحفي الذي أنجز التحقيق.

وفند موقع باز فيد في تحقيق نشره حول وجهة مسلحي تنظيم داعش بعد فرارهم من سوريا والعراق، كل الأخبار المتواترة من سوريا والقائلة بأن ألاف عناصر التنظيم قد قتلوا.

وجاء في التحقيق أن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل الآلاف من العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي منــاطق أخــرى حــول العالم.

وكشف المحققون أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا، كإسطنبول، وأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، أو عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية.

وجمعت معلومات التحقيق، الذي نشره الموقع، من خلال مقابلات أجراها مراسلوه مع مهرّبين في أكثر من مكان على الحدود التركية السورية.

ويقول ضباط الاستخبارات الأميركية إن هذا النوع من التهريب هو الذي يحدّد طبيعة مستقبل التنظيم، وسيساهم في مساعدة التنظيم على الاستمرار في البقاء.

وأضافوا “سيظل بعض الأشخاص الذين جرى تهريبهم مخلصين لداعش، وسينتظرون حتى مرور العاصفة، فيما سيرتبط آخرون بشبكات تجنيد المقاتلين في أوروبا، وينضمون إلى قائمة شبكاتها حول العالم”.

5